طباعة
ضغوطات أوروبية على الجزائر لإقامة مراكز احتجاز للمهاجرين الأفارقة
07 تموز 2018 537

في حين ردت السلطات بتسريع عمليات الترحيل

ضغوطات أوروبية على الجزائر لإقامة مراكز احتجاز للمهاجرين الأفارقة

سارة بومعزة

كشف موقع الحياة اللندنية تعرض الجزائر إل ضغوطات أوروبية من أجل إنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين بالولايات الجنوبية، وهو ما يبرر الحملة الأخيرة التي قادتها بعض المنظمات الحقوقية غير الحكومية، في حين أوضحت الجريدة أن رد الجزائر جاء بتسريع عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.



نقل موقع الحياة اللندنية  عن مصدر ديبلوماسي جزائري أن دولا أوروبية طالبت الجزائر بالمعالجة الفورية لوضع آلاف المهاجرين غير الشرعيين على أراضيها، موضحا أن الأمر يتعلق بمراكز احتجاز عبر الولايات الجنوبية وهو ما تعتبره الجزائر ضغطا عليها وردت عليه بتسريع عمليات الترحيل، مع دعوة مسؤول في المنظمة الدولية للهجرة للمشاركة فيها، حيث شارك ممثل المنظمة الدولية للهجرة في الجزائر باسكال راينتيانس، شارك الأسبوع الماضي من تمنراست في عملية ترحيل أشرف عليها الهلال الأحمر الجزائري، في حين نقل الموقع عن المصدر الديبلوماسي تسجيل دخول حوالى 56 ألف لاجئ أفريقي الجزائر في السنوات الأخيرة، أي بمعدل 500 فرد يومياً، مضيفاً أن الجزائر «رفضت مقترحاً أوروبياً يقضي بالإشراف على مراكز احتجاز يموّلها الاتحاد»، واقترحت بديلاً «عبر هيئات الاتحاد الأفريقي، يسمح للاتحاد الأوروبي بتقديم دعم لبلدان حوض الساحل الأفريقي يساهم في خفض معدلات الهجرة». وأضاف أن الرئاسة الجزائرية كلفت مسؤولين في وزارتَي الخارجية والداخلية «التعاطي سريعاً» مع الملف، أي «إنشاء مراكز احتجاز تجمع اللاجئين الحاليين»، تفادياً لـ "استغلال الوضع القائم"، في حين ردت وزارة الخارجية على الطلب الأوربي بـ «محاولة تصدير إخفاقات أوروبية في اتجاه بلدان شمال أفريقيا، لا سيما ليبيا، وغيرها في الساحل، أبرزها مالي والنيجر».

وأفاد المصدر بأن الجزائر أبلغت الجهات الأوروبية، وخصوصاً الحكومة الفرنسية «ضرورة المساعدة في كشف تورط شبكات تتاجر بالبشر في النيجر تحديداً»، وقدّمت ملفات تخص عشرات «المشبوهين في شبكات إرهابية دخلوا ضمن قوافل» المهاجرين، «بينهم 19 من جماعة أنصار الدين (المتشددة) في مالي»، ووجهت لهم تهم «محاولة إنشاء جماعة إرهابية على التراب الجزائري، ولا سيما في غرداية»، نحو 600 كيلومتر جنوب العاصمة.

وتصب تصريحات الشخصية الديبلوماسية حول ما أكدته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن التقارير التي تتهم الجزائر في طريقة التعاطي في عمليات الترحيل بعيدة عن الموضوعيةوتضمنمغالطات لا صلة لها بالحقائق على أرض الواقع، معتبرة أنه يصب في إطار الضغط والابتزاز من أجل إقامة قاعدتها العسكرية بالجزائر و كذلك الضغط على الجزائر للإبرام  إبرام الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي حول اللاجئين غير الشرعيين التي تلتزم الجزائر باستقبالهم  من الاتحاد الأوروبي مثل الاتفاقية التي وقعت منذ سنتين مع تركيا.

كما كشفت رئيس الهلال الأحمر الجزائر سعيدة بن حبيلس  أن عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين النيجيريين جاءت بطلب من حكومة النيجر، وذلك على خلفيات كشف حكومة النيجر خلية إجرامية نيجيرية تنشط في التراب الوطني، موضحة أن الشبكة الإجرامية، تستغل النساء والأطفال مهاجرين النيجر في الدعارة والتسول، في حين سبق وأن تم الكشف على مدار السنوات الأخيرة عدة خلايا خاصة بهكذا عمليات تهريب.

من جهته أكد  ممثل منظمة الهجرة الدولية باسكال راتييانيس، أنه وقف على مدى المجهودات التي تبذلها الحكومة الجزائرية، خلال عمليات إعادة الرعايا الأفارقة إلى بلدانهم، حيث قال أن العملية مبنية على تنسيق كبير بين مختلف القطاعات والوزارات المعنية بالترحيل:وزارة الداخلية الأمن الوطني والحماية المدنية، إضافة إلى وزارة الصحة ووزارة النقل،وذلك من أجل متابعة كل كبيرة وصغيرة خلال الرحلة التي تقودهم من الجزائر العاصمة إلى تمنراست.

سارة بومعزة