المملكة المغربية تصعد من استفزازاتها للجزائر
20 أيار 2018 688

قالت أن راسلت مجلس الأمن والمينورسو

المملكة المغربية تصعد من استفزازاتها للجزائر

سارة بومعزة

عادت المملكة المغربية لاستعمال لغة الاستفزاز اتجاه الجزائر مجددا، وذلك على خلفية احياء جبهة البوليساريو للذكرى 45لتأسيسها في تيفاريتي وهو ما وصفته بالاستفزازي، مقحما الجزائر باتهامها بأنها عمدت رفقة البوليساريو اعتماد سياسة الهروب إلى الأمام بعد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة والتي أقحمت الجزائر في تبريرها لقطعها للعلاقات الديبلوماسية مع إيران، واتهام الجزائر بأنها تسمح بتدريب أعضاء من البوليساريو لدى حزب الله عبر سفارة إيران بالجزائر، وذلك أيام فقط على قرار مجلس الأمن الذي ضيّق الخناق على المملكة المغربية حول قضية الجمهورية الصحراوية من خلال دعوة المغرب إلى بعث مفاوضات جديدة مع جبهة البوليساريو، ومنح بعثة المينورصو مهلة 6 أشهر إضافية، في حين أن طبيعة الإجراءات لا تخدم المغرب، كونه ليس جاهزا لأي حوار، ليتوسع نطاق عزلته دوليا وإفريقيا.

كما أضافت وزارة الخارجية المغربية أنها عمدت إلى وضع مجلس الأمن وبعثة المينورسو بالصورة حيث راسلت المغرب رسميا، بهذا الشأن، رئيس مجلس الأمن الدولي وأعضاء المجلس، والأمين العام للأمم المتحدة والمينورسو، وطلب منهم تحمل مسؤوليتهم، واتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذه التحركات غير المقبولة، بحسبها، التي قالت أنها تعد خرقا لوقف إطلاق النار، مصعدة "المملكة المغربية تدين بقوة الممارسات الاستفزازية الأخيرة التي تقوم بها البوليساريو ببلدة تيفاريتي، شرق المنظومة الدفاعية للصحراء المغربية"، في حين أوضحت الجمهورية الصحراوية أنها إحياء لذكرى تأسيسها على غرار السائد، ناهيك أن مجلس الأمن حدد للمملكة المغربية مهلة بعث المفاوضات.

كما صعدت من استفزاز الجزائر أولها بما تضمنه البيان "وعبر المغرب عن الأسف لكون هذا التصعيد يتم بمباركة وتواطؤ من بلد جار، عضو في اتحاد المغرب العربي"، ثم باتهام الجزائر أولا باقحامها بقضية الجمهورية الصحراوية القائمة على مستوى هيئة الأمم المتحدة، وثانيها بملف غلق الحدود، الذي قالت أنه كان خطوة أولى ضدهم، متجاهلا التهم التي كالتها المغرب للجزائر إبان بداية العشرية السوداء، والتي بلغت حدتها حد التكالب مع الطرف الفرنسي وملف تخصص الفيزياء النووية بالجزائر.
كما فاقم من حدة تهمه بقوله " المغرب يطلب رسميا من الهيئات الأممية المعنية، الإسراع بفتح تحقيق دولي من أجل تسليط الضوء على الوضعية في مخيمات تندوف، التي تديرها “البوليساريو” فوق التراب الجزائري والتي يتم فيها احتجاز مواطنينا وأشقائنا المغاربة في ظروف مزرية وغير إنسانية ، وحيث يتم تحويل المساعدات الإنسانية التي يمنحها المجتمع الدولي وبيعها في أسواق البلد المضيف، لتحقيق الإثراء الشخصي لشرذمة البوليساريو". على حد نص البيان.

وبالعودة لإقحام الجزائر في المسألة علق سراج أبو الذهب أستاذ العلوم السياسية، بأن رفع شماعة الجزائر ليس بالورقة الجديدة كلما ضيق المجتمع الدولي الباب على المغرب، معتبرا أن طبيعة رد الجزائر جاء حكيما، خاصة أنها ليست بموقع المدافع بل في موقع راحة كون المغرب هي التي في مأزق ومطالبة بالتصرف من طرف مجلس الأمن، خاصة أنها لم يسبق وأن تورطت في الملفات الخاصة بالضغوط الدولية.
سارة بومعزة

اقرأ أيضا..