رئيس مهمة الأمم المتحدة في لبيا، مارتن كوبلر
رئيس مهمة الأمم المتحدة في لبيا، مارتن كوبلر صورة: أرشيف
10 كانون2 2017 359

بالموازاة مع تحركات مكثفة لمساهل

كوبلر يؤكد أطروحة الجزائر في حل الأزمة الليبية

سارة بومعزة

أكد وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، أمس، على ضرورة حل الأزمة الليبية سياسيا، وهو نفس ما صب فيه تصريح المبعوث الأممي مارتن كوبلر وطمأنته بأنه لا تدخل عسكري آخر في ليبيا، وأن الحل الوحيد هو توافق الفرقاء الليبيين.

وأكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى  ليبيا مارتن كوبلر، في حوار له مع صحيفة "العربي الجديد"، على ضرورة الحل السياسي في ليبيا، مؤكدا أنه لن يحدث أي تدخل عسكري مماثل لما حدث في 2011، وهو ما ينسجم مع الموقع الجزائري الداعي الى حل الأزمة الليبية سياسيا، خاصة في ظل فوضى التصريحات والتلويحات بالتصعيد قبل اتفاق الصخيرات وقبلها مراثون الجزائر لجمع الفرقاء الليبيين.

وكشف كوبلر عن تواصله مع مختلف الأطراف من بينها قائد القوات التابعة لمجلس النواب في طبرق الجنرال خليفة حفتر، معتبرا أنه طرف أساسي لا يمكن تجاوزه، مع المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني باعتبارهما السلطة التنفيذية الشرعية الوحيدة في ليبيا، كما هو منصوص عليه في اتفاق الصخيرات، مع باقي الأطراف كهيئة أممية عدا الجماعات الارهابية التي حددها مجلس الأمن، مراهنا على التوصل لحل واضح للأزمة خلال السنة الجارية، معتبرا أنه من بين إيجابيات السنة المنصرمة هو انتقال المجلس الرئاسي لطرابلس واندحار داعش في سرت. وتحادث وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، أمس،  مع وفد برلماني لمجلس النواب الليبي،  تمحورت حول "آخر تطورات الوضع في ليبيا"، حيث أبرز بيان وزارة الشؤون الخارجية أن المحادثات خصت"السبل والوسائل الكفيلة بتسريع وتيرة حل الأزمة الليبية من خلال ديناميكية حوار شامل ليبي-ليبي والمصالحة الوطنية، وذلك ضمانا للإستقرار والسلام وأمن هذا البلد الجار".

كما أكد مساهل على الرؤية الجزائرية والمجهودات المبذولة من جانب الجزائر والمبنية على "عدم التدخل في شؤون الغير، لإيجاد حل سياسي للأزمة ،والتوفيق بين مواقف مختلف الأطراف الليبية"، في حين أثنى أعضاء الوفد الليبي على "الجهود الكبيرة  والمهمة" التي تبذلها الجزائر من أجل تسهيل الحوار بين الأطراف الليبية والحوار بين الليبيين في إطار تفعيل الإتفاق السياسي ودعم المسار المقترح من الأمم المتحدة، بحسب البيان.

وسبق لمدير معهد "اسطرلاب" المركز الدولي للدراسات عبد السلام الراجحي، وأن أثنى على دور الجزائر في التركيز على الحلول السياسية للأزمة، رابطا بينها وبين  زيارة خليفة حفتر الأخيرة الى الجزائر والتي سبقتها زيارة الباجي قايد السبسي، أنها تصب في إطار مساعي كل من دولتي الجوار الجزائر وتونس لإقناع أحد أطراف الصراع خليفة حفتر ليكون جزء من عملية السلام والاعتراف بالاتفاق السياسي والدخول فيه، ولا حل آخر، من أجل محاربة الارهاب وتكوين مؤسسة عسكرية قوية تحت القيادة العليا للجيش الليبي.

اقرأ أيضا..