تيك توك يعري حقيقة المجتمع الجزائري
12 تشرين2 2018 1626

تيك توك يعري حقيقة المجتمع الجزائري

إلهام بن سيحمدي

انتشر بشكل رهيب في الآونة الأخيرة تطبيق تيك توك على الهواتف الذكية، حيث أصبح ينافس هذا التطبيق أكبر مواقع التواصل الاجتماعي من حيث الشعبية، وبات قبلة للشباب.تطبيق تيك توك هو شبكة اجتماعية صينية لمقاطع الفيديو الموسيقية تم إطلاقها في سبتمبر 2016، وتعتبر اليوم منصة رائدة في مقاطع الفيديو القصيرة، حيث كان التطبيق الأكثر تحميلا في الربع الأول من سنة 2018. ويمنح تطبيق تيك توك ميزة إنشاء مقاطع فيديو قصيرة حيث يمكنك الاختيار من بين مئات الآلاف من الأغاني واستخدام مجموعة من الأدوات لإضفاء الطابع الشخصي على الفيديو: من الملصقات الظاهرية إلى عناصر التحكم في سرعة الكاميرا.


كان هذا تعريفا عاما للتطبيق، لكن موضوعنا ليس التطبيق بشكله التكنولوجي بل سنتحدث حول استعماله من قبل الشباب الجزائري وما كشفه عن المجتمع الجزائري المحافظ!

يجزم الغالبية أن المجتمع الجزائري يشهد تغييرات كبيرة في القيم ونمط الحياة في ظل الانفتاح الذي يشهده العالم، وبين شد المجتع المحافظ وجذب الانفتاح يبدو أن المجتمع الجزائري رضخ فعلا لهذا التغيير وهو ما اتضح جليا في الفيديوهات التي نشرها الشباب على منصة التواصل " تيك توك ".

فالمتصفح لهذه الشبكة أو لفيديوهاتها المنتشرة على باقي منصات التواصل الاجتماعي كالفايسبوك والانستغرام سينصدم حتما من الحالة التي وصل إليها المجتمع الجزائري بشكل عام، الأسرة الجزائرية بشكل خاص والفرد الجزائري على وجه الخصوص، فأصبحت الفتاة الجزائرية تنشر فيديوهات لها وهي ترقص على إيقاعات الراي والأغاني الغربية وغيرها وبلباس فاضح، لتتداول هذه الفيديوهات بين الجميع دون خوف ومراعاة لطبيعة المجتمع ولإسلاميته.

بالمقابل شباب " الكيراتين " يتحَدون بعضهم في أفضل رقصة " قبايلي " أو " شاوي" وتمادوا في الأمر إلى درجة الرقص على الطريقة النسوية بل حتى هناك منهم من ارتدى جبة نسائية و " حزمها " فقط ليحصل على بعض الإعجابات وتتداول فيديوهاته لعله يحصل على بعض الشهرة.

منصة تيك توك عرّت المجتمع الجزائري وفضحت إلى أي مدى حصل تغير في البناء الاجتماعي حيث فقد الشباب الجزائري الكثير من قيمه، كما أن بعض الحالات الشابة التي حققت شهرة بمحتويات غير هادفة أصبحت للأسف مثال يقتدى بها لدى هذه الفئة.

إلهام بن سيحمدي