تطبيق " التليجرام" همزة وصل بين الجماعات الارهابية في العالم
10 حزيران 2018 349

بسبب صعوبة اختراقه واخضاعه للرقابة الامنية 

تطبيق " التليجرام" همزة وصل بين الجماعات الارهابية في العالم

ل/منيرة
تشن مصالح الامن بالجزائر حملة مشددة ضد مستعملي تطبيق "التليجرام"  بسبب استعماله الغير مشروع واستغلاله من قبل الجماعات الاجرامية وبالاخص الشبكات الارهابية في التواصل فيما بينها عبر اقطاب العالم واستغلاله في عمليات التجنيد ، بعد توصلها عن طريق مختصين في مجال المعلومات وتكنلوجيا الاتصال  بانه اكثر المواقع امانا وسرية مقارنة بباقي التطبيقات لصعوبة اختراقه واخضاعه للرقابة الامنية ،بما جعل عدد من الدول تأمر بحظره وتفتح من خلاله عدد من الدول الاخرى بما فيهم الجزائر حملة توقيفات وتحقيقات امنية تنتهي بالكشف عن  عدة شبكات ارهابية …
فكثيرة هي القضايا و الملفات التي عالجتها محاكمنا للجماعات الإرهابية التي كانت تعتمد على على  تطبيق " تليجرام" في إجراء المحادثات بينها وما على جريدة " الوسط" سوى الوقوف على عينة منها مع أخذ رأي مختصين في المجال ...
" التليجرام" همزة وصل بين العناصر الإرهابية
من بين القضايا الإرهابية التي عالجتها محكمة الجنايات وكان تطبيق " تليجرام" همزة الوصل بين عناصرها هي  ملف ثلاثة أشخاص إتهموا بتنظيم جماعة إرهابية موالية لتنظيم " داعش " بالجزائر بتمويل من تنظيم الدولة الإسلامية بالشام والعراق عن طريق إرسال مبالغ مالية معتبرة كان يتسلمها المتهم الرئيسي لتزويد الجماعات الإرهابية بكل من " مدية " ، " بويرة" و " خميس الخشنة " فيما كان المتهم الثالث يعرض تخفيضات خاصة بالهواتف النقالة لزبائنه الإرهابيين ، حيث صرح أحد المتهمين خلال سماعه وهو  المكنى " طلحة" أمام مصالح الضبطية القضائية أنه سجن سنة 2001 في قضية دعم و إسناد الجماعات الإرهابية وأثناء تواجده في المؤسسة عقابية لمدة 10 أشهر تعرف خلالها على الإٍرهابي " أيت سعيد ، سالم" الذي كلفه بطلب من الإٍرهابي المكنى "شعيب" المتواجد بمعاقل الجماعات الإرهابية بسوريا بتمويلهم بالأموال و الهواتف النقالة فوافق على الأمر وظل يتواصل معه على تطبيق " تليقرام و تويتر" ، كما تبين في خضم التحريات  وحسب ما كشفه تقرير الخبرة العلمية المنجزة بمخبر " بوشاوي" وجود أرقام مشفرة من تطبيق " تليقرام " ورسائل نصية تحريضية كانت ترسل من ذات التطبيق .
وفي نفس السياق عالجت ذات المحكمة قضية أخرى  لأحد مرافقي الارهابي الخطير "ابو دجانة البتار " وهو شاب من منطقة براقي كلف من قبل تنظيم " داعش" بالقيام بأحد التفجيرات الإرهابية الثلاثة بالجزائر في كل من منطقة وهران و الجزائر وقسنطينة بما فيه تفجير مركز الأمن الحضري بقسنطينة غير أنه رفض الأمر وظل على تواصل مع عدد من الإرهابيين الذي تعرف عليهم من خلال مجموعة " أبو دجانة البتار" على تطبيق " تليقرام" ، حيث إعترف المتهم  بعلاقته بتنظيم " داعش" و كشف أنه تعرف عليهم من خلال شقيقه المتواجد في معاقل تنظيم " داعش " بسوريا المدعو " ف ، عبد الله" والذي إلتحق بها عام 2015 ،حيث أكد أن شقيقه قد إتصل به بعد إلتحاقه ب" داعش" و طلب منه فنح حساب على تطبيق " تليقرام" برقم وهمي ليتمكن من التواصل معه و قام بفتح حساب بإسم " أكرم"مع فتحه لحساب أخر لشقيقتهما ، وخلال محادثتهما طلب منه شقيقه العمل لصالحهم وعرفه على الإرهابي الخطير " أبودجانة البتار " الذي كان يحدثه بإستمرار بعدما إنضم معه في مجموعته على تطبيق " التليقرام" التي كانت تضم أكثر من 15 إرهابيا و كان يحدثه حينها عن الأمور الجارية بالمشرق وحدثه عن نيتهم بالقيام بثلاثة تفجيرات بالوطن في كل من وهران ، قسنطينة و الجزائر العاصمة و الذي طالب منه تنفيذ إحداهم غير أنه رفض بما فيهم التفجير الذي طال مركز الأمن الحضري بباب القنيطرة بقسنطينة ، كما عرفه على عدة إرهابيين منهم " أبو المعتصم" الذي ينشط بوهران وهو الذي طلب منه تنفيذ أحد التفجيرات الثلاثة المخطط لها كما عرفه أيضا " أبو دجانة" على المدعو " أبو لقمان" و طلب منه مساعدته في أي طلب فقام في إطار هاته المهمة بشراء هاتف له من نوع " أوبو" و أرساله له ، كما كما كشف المتهم أنه قد تعرف أيضا على المدعو " أبو عويص" الذي إلتحق بداعش رفقة زوجته و أبنائه و كذا المسمى " المشماشي" الذي كان يتكفل بنقل الأشخاص الراغبين باللحاق بمعاقل داعش من تركيا لسوريا و تعرف أيضا على " الفقير إلى الله" الذي نظم له إتصال مع أمير سكيكدة و الضابط الشرعي لجند الخلافة كما طلب منه هذا الأخير تزويده بمعلومات عن الأماكن الحساسة التي تصلح لتنفيذ تفجيرات عليها إلا أنه رفض ذلك ، و تعرف أيضا على أحد السيدات من دولة " تونس" قد إلتحقت بتنظيم " داعش" وطلبت منه التقدم لخطبة إبنة أحد الإرهابيين المقضي عليهم ، كما كشف المتهم أنه خلال نشاطه رفقة جماعة " داعش" قد إنظم لمجموعة تقنيي الخلافة أين تعرف على " أبو يوسف يعقوب " والذي كان يقدم له أرقاما هاتفية ويقوم بدوره بتقديمها ل"أبو دجانة البتار" والتي كانت كلها تتم من خلال تطبيق " التليجرام" .
"الأستاذ كرار يونس" يكشف سبب ضمان الخصوصية في تطبيق " التليجرام"  ..
من جهته أكد الخبير في تكنولوجيا الإتصال الأستاذ" يونس كرار" في حديث خص به جريدة " الوسط" أن تطبيق " التليجرام" من أكثر التطبيقات ضمانا للخصوصية من خلال صعوبة إختراقه وصعوبة خضوعه للرقابة الأمنية كونه يبعث رسائل مشفرة لا يمكن قراءتها والسبب في ذلك أنه غير خاضع لجهة أو مؤسسة أو دولة معينة كباقي التطبيقات على غرار الفايسبوك و الواتساب وغيرها ،وهو السبب الذي جعل العديد من الأشخاص المشبوهين على رأسهم الجماعات الإرهابية تعتمد عليه في إجراء محادثاتها ، كما كشف في ذات السياق الأستاذ أن الجزائر قد يمكن أن تحذو حذو عدد من الدول في حظرها لهذا التطبيق بسبب سلبياته مقارنة بالنواحي الإيجابية غير أن الأمر يستلزم بعض الإجراءات من إخطار الجهات القضائية التي ستصدر من جهتها أمرا بالحظر في حال توفرت الأسباب الجدية لذلك لتفادي أي فوضى يمكن أن ترافق توقيفه العشوائي .
ل/منيرة