هذه هي مشكلة كارلو أنشيلوتي مع اللاعبين الجزائريين!
06 تشرين1 2019 49

هذه هي مشكلة كارلو أنشيلوتي مع اللاعبين الجزائريين!

الياس بن عبيد

تفاجأ الجزائريون خلال المباراة الثانية من دور المجموعات من رابطة أبطال أوروبا من غياب فوزي غولام المحيّر، ليس عن التشكيلة الأساسية لنادي نابولي فقط، وإنما عن المجموعة التي سافرت إلى بلجيكا، وهي مفاجأة لم يجد أحد تفسيرا لها، خاصة أن النادي الإيطالي مجبر على الفوز لضمان انطلاقة مريحة تفتح له باب التأهل إلى الدور الثاني، حتى لا يتكرر سيناريو الموسم الماضي عندما تعادل خارج الديار مع أضعف فريق في المجموعة، وفقد بطاقة التأهل لصالح باريس سان جيرمان وليفربول بالرغم من أنه كان أحسن منهما في بقية النتائج وفي الأداء أيضا.

 

تفلسف المدرب الشهير كارلو أنشيلوتي لم يتوقف عند غلام، بل وضع الدولي البلجيكي ميرتينس على مقاعد الاحتياط، ولم يقحمه سوى في الشوط الثاني في غياب الدولي الإيطالي إنسيني، وبقي وفيا للإسباني كاليخون الذي برز في تضييع الفرص والمكسيكي لوزانو العقيم الذي ضحى بآدم وناس من أجله.

وإذا عجز هذه المرة نابولي عن بلوغ الدور الثاني، وهو في طريقه ليضيّع المركز الثاني في الدوري الإيطالي أمام العودة القوية لإنتير ميلانو، فإن مشروع إنشيلوتي الذي يحلم به الفريق الجنوبي سيكون فاشلا، وقد يرحل المدرب المخضرم الأكثر تتويجا بلقب رابطة أبطال أوربا في العالم، والذي سبق له وأن قاد أكبر أندية المعمورة ومنها الميلان وبايرن ميونيخ وريال مدريد.

في مباراة نابولي الأخيرة، أصيب خليفة غولام المدافع الأيسر الدولي البرتغالي ماريو روي في الشوط الأول، ولأن المدرب أنشيلوتي حرم الفريق من غولام، فإنه لم يجد ما يفعل سوى وضع الإيطالي دي لورانزو في نفس الجهة وهو غير متعود عليها، فتاه نابولي في الجهة اليسرى، ونجا من هزيمة مؤكدة كان سيكون السبب فيها المدرب أنشيلوتي، الذي افتقد اللعب الهجومي لمدافعيه، بالرغم من أن فوزي غولام أدى مباراة جيدة أمام بريشيا وكان أنشط لاعب في الجناح الأيسر وتفاهمه مع البلجيكي مارتينس كبير جدا.

إصابة فوزي غولام من المفروض أنها من الماضي، حيث مرّ عليها قرابة ستة أشهر، ويوجد لاعبون عالميون غابوا نفس المدة ولكنهم رجعوا بقوة ومنهم الظاهرة العالمية مارادونا، بينما يحاول بعض الإيطاليين الحكم بالنهاية في حق فوزي غولام، الذي لم يمنحه المدرب أنشيلوتي من الدقائق سوى 245 دقيقة، على خلفية شوط أول سيء لعبه غولام أمام جونتوس في الدوري الإيطالي خارج الديار.

سيناريو مباراة خينك الفريق الذي يحتل المركز السابع في دوري بلجيكي ضعيف، من المفروض أن يصبّ في صالح فوزي غولام، فطوال تسعين دقيقة كانت الجهة اليسرى لفريق نابولي مشلولة، حتى في الدقائق القليلة التي لعب فيها البرتغالي ماريو روي، ولم يكن الأداء جيدا سواء في الشق الدفاعي أو في الشق الهجومي، ورفقاء ميليك افتقدوا العرضيات والتمريرة الأرضية التي تعودوا عليها من فوزي غولام، ومن المفروض أن يصحح المدرب الإيطالي أنشيلوتي أخطاءه بداية من مباراة تورينو، حتى لا يتسع الفارق أكثر عن فريقيّ إنتير ميلانو وجوفنتوس، فيضيّع أول وأهم هدف لنابولي هذا الموسم وهو اللعب على اللقب المحلي.

ما يتعرض له فوزي غولام، تعرض له الموسم الماضي آدم وناس الذي أجبر على الغادرة بالرغم من أنه كان رائعا في كل المباريات التي شارك فيها، ويصر المدرب أنشيلوتي على إشراك الإسباني كاليخون الذي سيبلغ في فيفري القادم سن الـ 33، بدليل أن كاليخون سجل العام الماضي ثلاثة أهداف فقط في 2652 دقيقة وسجل هذا الموسم لحد الآن هدفا واحدا فقط في 466 دقيقة، بينما سجل الموسم الماضي وناس نفس عدد الأهداف التي سجلها كاليخون، في أقل من ربع المشاركات مقارنة بالمهاجم الأيمن الإسباني، وكانت كل أهداف وناس رائعة، وقدّم عروضا قوية، وكان يحرمه من المشاركة حتى بعد أن ضمن فريق نابولي المركز الثاني ولم يعد له أي أمل في التتويج باللقب، وهو ظلم حقيقي تعرّض له آدم وناس الذي انتقل إلى نيس المدينة التي لا تبعد كثيرا عن نابولي قبل أن يصاب وسيغيب إلى غاية نهاية شهر نوفمبر القادم.

هناك إجماع على أن أنشيلوتي من أحسن مدربي العالم، والفرق التي درّبها والتتويجات التي حققها تؤكد ذلك، لكن لكل مدرب أخطاؤه، ومن أخطاء هذا المدرب الكبير طريقة تعامله مع بعض اللاعبين ومنهم الدولي الإيطالي إنسيني الذي عجز عن ردّه لمستواه السابق، وأيضا تعامله المبهم مع فوزي غولام وآدم وناس.