جنرالات وإطارات مزيفون يمتهنون النصب على المواطنين
صورة: أرشيف
07 كانون2 2017 448

جشعهم لا حدود له...

جنرالات وإطارات مزيفون يمتهنون النصب على المواطنين

ل. منيرة

عرفت الجزائر خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا رهيبا في نسبة البطالة مقارنة بالسنوات الفارطة، رافقتها في المقابل انتشار وارتفاع نسبة الجريمة المالية وبالأخص جرائم النصب والاحتيال وهي الحيلة التي لجأت لها تلك الفئة من المجتمع بعد عجزها عن إيجاد لقمة عيش حلال فما عليها سوى استغلال دهائها وحنكتها للإيقاع بالفريسة والخروج بمبالغ مالية ضخمة ما كان يمكن لهم تحصيلها خلال سنوات من الكد والعمال وتحقيق أغراض أخرى.

ومن أبرز حيل النصب  وأكثرها انتشارا هي انتحال هويات الشخصيات النافذة تماشيا مع ظاهرة البيروقراطية والبرجوازية الدخيلة على مجتمعنا،فما على النصاب والبطال سوى لبس هوية الوزير أو الجنيرال و الإطارات و حتى أقاربهم و الإيقاع بالضحية الذي يجد نفسه في أخر المطاف أمام شخصية وهمية جرته لأعتاب القضاء. فهذا ينتحل هوية  ضابط سام في قوات الجيش و يطيح بوزارة الداخلية و الأخر ضابط بالأمن العسكري و أخر طبيب وكلهم مجرد بطالين برتبة نصابين هدفهم الربح السريع.

ينتحل شخصية ضابط سام في الجيش من أجل الحج

هي قضية مثيرة لضابط مزيف حاول الاحتيال على وزير الداخلية  لمساعدة شخصين على أداء فريضة الحج والتي تعود وقائعها  لتاريخ 11 نوفمبر 2006، حيث تلقت أمانة وزارة الداخلية مكالمة هاتفية من شخص يدعي أنه ضابط سام في قوات الجيش الوطني الشعبي، طالبا التحدث مع وزير الداخلية وبالتحقيق معه تبين أنه ضابط مزيف فتم استدراجه إلى مقر الوزارة للقبض عليه وتقديمه إلى العدالة بتهمة النصب ،والاحتيال وأثناء استجواب المتهم، صرح أنه انتحل شخصية ضابط ليساعد شخصين على أداء مناسك الحج مقحما هذين الأخيرين في القضية، ومثل المتهمون مؤخرا أمام مجلس قضاء العاصمة واعترف المتهم الرئيسي بالوقائع المنسوبة إليه مؤكدا أنه كان ينوي مساعدة الشخصين الآخرين لأداء مناسك الحج.

من بنّاء إلى عقيد بثكنة بن عكنون

من بين القضايا التي طرحت أمام مجلس قضاء العاصمة أواخر أكتوبر من سنة 2008 تلك القضية المتهم الرئيسي فيها وهو بنّاء انتحل صفة ضابط بالأمن العسكري بابن عكنون برتبة عقيد ، وتمكن بطريقته من الإيقاع بعشرات الضحايا أوهمهم بمركزه الحساس، حيث اهتدى المتهم الذي كان يشتغل بنّاء في القطاع العسكري، إلى تزوير بطاقة مهنية باسم عقيد بالأمن العسكري، ببن عكنون، من أجل كسب الملايين، حيث تقرب من جمعية تعرف بالمنظمة الجزائرية  لحماية السلم وادعى بوجود تعاونية عقارية مدعومة من طرف جهات عليا وعرض على رئيس هذه الجمعية فكرة الاشتراك كعضو في التعاونية الوهمية وهذا بالتواطؤ مع أمين المنظمة الجزائرية  لحماية السلم للجزائر العاصمة.

بطال يدعي  أنه ابن وزير السكن لسرقة ابنة جنيرال

أقدم بطال في العقد الثاني من العمر في إطار خطته للإطاحةبابنة جنيرال انتحل صفة ابن وزير السكن "عبد المجيد تبون" بعدما تعرف عليها داخل كلية الحقوق بسعيد حمدين كطالب سنة ثالثة قانون خاص بعد تمويه أعوان الأمن ببطاقة المكتبة التي كانت هويته فيها مشابهة لهوية إبن رئيس الحكومة السابق "مقداد سيفي" ليتم بذلك متابعته بجرم السرقة و النصب و الاحتيال و انتحال هوية الغير أمام محكمة بئر مراد رايس، هي القضية التي تعود مجرياتها لتاريخ تعرف الضحية وهي ابنةجنرال على المتهم الذي قدم لها نفسه بأنه طالب سنة ثالثة قانون خاص وأنه ابن وزير السكن الحالي " عبد المجيد تبون" مبررا سبب غياباته المتكررة لحالة المرض الذي يعاني منه و أثناء تعارفهما عرض عليها خدماته في كل المجالات بحكم علاقات والده النافذة، و أمواله داخل وخارج بنوك الجزائر ،أين قامت الضحية وبعد أن نال ثقتها العمياء بوضع سيارتها تحت تصرفه وكان يرسل لها شخصان على أساس أنهما سائقاه الشخصيان يقومان بإيصالها للجامعة وكان أثناء تلك الفترة يدخل لقاعة الجلسات ويحضر المحاضرات رفقتها بعد التسلل لحرم الجامعة عن طريق تمويه عناصر الأمن المكلفة بحراسة الأبواب بصفته ابن رئيس الحكومة السابق "مقداد سيفي" عارضا بطاقة المكتبة التي كانت هويته الحقيقية مشابهة لهوية رئيس الحكومة السابق.

وبعد مرور أيام  من تعارفهما وقضائهما لمشاوير ارج وداخل الجامعة عرض عليها المتهم إصلاح راديو سيارتها فسلمته المفاتيح دون تردد مع  قيمة تصليحها والمقدرة ب7000 دج ليقوم من جهته باستغلال الفرصة ،و الفرار بالسيارة  و كافة الأغراض التي كانت داخلها وبعد محاولات من الضحية  استرجعت السيارة دون الأغراض التي كانت بها والتي كانت عبارة عن ملابس و عطور من ماركات عالمية بقيمة فاقت 15 ألف دج لتقوم من جهتها بإيداع شكوى ضده أسفرت على متابعته بالجرم سالف الذكر، والذي وضع على أساسها رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش ،حيث اعترف بمثوله للمحاكمة بتصرفه الإجرامي مبررا ذلك بدافع التباهي.

موظف سابق بوزارة الثقافة ينتحل صفة طبيب للنصب

تابعت  محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة  موظف سابق بوزارة الثقافة انتحل صفة طبيب بموقع التواصل الاجتماعي  للنصب على عشرات السيدات وهن إطارات في مناصب حساسة منها وزارة الدفاع الوطني  و إيهامهن بالزواج  عن طريق  تزوير عقد إيجار توثيقي صادر عن وزارة الصحة وهذا بغرض الخروج بمبلغ مالي معتبر  لتغطية مصاريف دراسة بناته في جامعات فرنسا ،وهي القضية التي تعود مجرياتها لإعلان زواج طرحه طبيب على موقع التواصل الاجتماعي بشروط متواضعة جدا بما فيها السن والشكل الخارجي أين تقدمت حينها 7سيدات بعروضهن و التي كانت جميعهن إطارات بكبريات الشركات بما فيهم شركة ".

وبعد  أن تواصل معهن عبر حساب " الفايسبوك" و الهاتف طلب منهن الإسراع في مراسيم الزواج بحكم أنه مستعجل وطلب منهن بحجة توفير مسكن خاص منحه مبلغ 280 مليون سنتيم مستعرضا عقد إيجار صادر عن وزارة الصحة لشقة بقيمة 3 ملايير سنتيم وبعد أن قامت كل الضحايا بمنحه مبالغ معتبرة اختفى العريس الوهمي فقامت كل واحدة منهن بإيداع شكوى أمام مصالح الأمن أسفرت عن توقيفه و تحويله على التحقيق القضائي الذي كشف أن الطبيب مجرد إطار سابق في وزارة الثقافة  وأن الوثيقة التي تمكن من خلالها من تجريدهن من الأموال مجرد ورقة مزورة ليتم بذلك تحويله على محكمة الجنايات بجرم التزوير واستعمال المزور انتحال هوية الغير انتحال مهنة منظمة قانونا أو صفة حددت السلطة شروط منحها و النصب والاحتيال ،وهي التهمة التي اعترف بها بجلسة المحاكمة مؤكدا بأن سبب إقدامه على هاته الفعلة هو حاجته الماسة لمبالغ مالية لتغطية مصاريف دراسة بناته في جامعة فرنسا.

دهان إنتحل هوية مستشار أول بالمحكمة العليا

أقدم  دهان في أوائل العقد الرابع من العمر بعد عجزه عن إيجاد زبون له بانتحال هوية مستشار أول بالمحكمة العليا باستعمال بطاقة مهنية زورها استنادا على الرقم التسلسلي لبطاقة شقيقته التي تشتغل كموظفة هناك رفقة بطاقة أمنية زورها هي الأخرى لتفادي التفتيشات،و الحواجز الأمنية لدى تنقله ،وهو مرفقا بكميات المخدرات ، وعلى حسب ما دار بجلسة المحاكمة فإن وقائع القضية الحالية تعود لمعلومات مجهولة المصدر لحقت عناصر أمن الناحية الغربية للعاصمة بتاريخ 13 مارس الفارط حول كهل يروج المخدرات في منطقة "بوزريعة"، ليتم ترصد المشتبه به و إيقافه في نفس اليوم في ضواحي منطقة بوزريعة أين عثر بحوزته بعد تفتيش مركبته على 20 قرص مهلوس من نوع "ريفوتريل" مع كمية 2 كغ من الكيف المعالج ، ولدى طلب هويته صرح لمصالح الشرطة بأنه مستشار أول بالمحكمة العليا وقدم لهم بطاقة الهوية التي تثبت الأمر، ليتم إيقافه و تحويله على مركز الشرطة للتأكد من الأمر، أين تبين بأن البطاقة مزورة بعد مراسلة المحكمة العليا التي أكدت بأن هوية المستشار المقدمة لهم لا وجود لهاو أن الرقم التسلسلي الذي كان على بطاقة الهوية يخص أحد الموظفات في المحكمة العليا والتي اتضح بأنها شقيقة المشتبه به ،كما رصدت مصالح الشرطة بحوزة المشتبه به على بطاقة تخص جهاز الأمن "الباج" ووثيقة افتتاح السنة القضائية.

وتذبذبت أقوال المتهم بمثوله للمحاكمة بين الإنكار و الاعتراف مؤكدا بأن العلاقة الوحيدة التي ربطته بالمحكمة العليا هي قيامه بدهنها سابقا ، فيما أكد دفاعه أن المتهم الحالي يعاني من انفصام في الشخصية و اضطرابات نفسية حادة لازمته منذ صغره نتيجة تعرضه لحادث مؤلم على مستوى الرأس جعلته غير مميز لما يقوم به حيث يتظاهر بصفات و مراكز عليا لا تخصه بما فيها أنه مستشار أول في المحكمة العليا ، ليطالب بتحويله على مصحة نفسية للتأكد من قدراته النفسية و العقلية

تاجر يدعي أنه رئيس المحكمة العليا للضفر بسكن إجتماعي

طالب ممثل الحق العام لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة أمس تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا في حق  تاجر انتحل صفة رئيس المحكمة العليا للظفر بسكن اجتماعي من عند الوالي لتوجه له جنحة التدخل بغير صفة في الوظائف المدنية و انتحال مهنة منظمة قانونا .حيث تبين من خلال مجريات جلسة المحاكمة أن وقائع القضية الحالية تعود لشكوى تقدمت بها ولاية الجزائر ضد المتهم الحالي بعدما قام بانتحال صفة رئيس المحكمة العليا حيث جاء في مضمون الشكوى أن المتهم الحالي قام بالاتصال   برئيس الديوان و طلب منه تسوية وضعيته و منحه سكنا اجتماعيا بصفته رئيس المحكمة العليا، غير أن ولاية الجزائر تفطنت إلى أن الاسم الموجود بالوثائق التي أرسلها لها  ليس هو اسم رئيس المحكمة العليا ،ليتم بذلك توقيف المتهم و تحويله على المحكمة بعدما تبين بأنه شخص عادي لا تربطه أي علاقة بجهاز العدالة و  انتهج هاته الحيلة بعدما ضاقت به السبل للظفر بسكنه الاجتماعي  الذي كان قد أودع ملفه منذ حوالي 5 سنوات ولم يستلم مفاتيحه لحد الساعة خاصة مع اقتراب موعد زفافه، كما أكد المتهم خلال سماعه أن الفكرة انتباهه حين لمح جريدة رسمية بأحد المحلات التجارية و وجد  فيها رقم هاتف ولاية الجزائر فاتصل بهم  و طلب تحويله مباشرة على مكتب ديوان الوالي، مدعيا أنه رئيس المحكمة العليا ،وهي التصريحات التي أكد عليها بجلسة المحاكمة مع التماسه الصفح من هيئة المحكمة.

اقرأ أيضا..