حوادث وجرائم قتل بشعة ضحيتها الـ"كلوندستان"
22 أيلول 2018 139

يقومون باستدراجهم لأماكن معزولة لسرقة سيارتهم 

حوادث وجرائم قتل بشعة ضحيتها الـ"كلوندستان"

ل/منيرة

بات أصحاب سيارات الأجرة غير الشرعيين أو ما يعرفون بـ''الكلونديستان'' في الآونة الأخيرة فريسة مستهدفة من قبل الشبكات الإجرامية المنظمة المختصة في غالب الأحيان بسرقة السيارات وتهريبها، وكذا سرقة الأموال، حيث ارتفعت بشكل مخيف جدا جرائم راح ضحيتها أصحاب سيارات الأجرة غير الشرعيين تعرضوا لإعتداءات خطيرة تصل في غالب الأحيان لدرجة القتل على يد تلك العصابات التي تترصدهم وتستدرجهم نحو مناطق معزولة للإعتداء عليهم وتجريدهم من كل ما بحوزتهم بما فيها مصدر رزقهم وتتركهم هناك ليجدوا بعدها الضحايا الناجين من موت محتوم من أروقة المحاكم مآلهم الوحيد، فما علينا سوى الوقوف عند بعض الحالات التي تعالجها محاكمنا بصفة دورية للوقوف عند فظاعة هاته الجرائم بعدما تمكنت مصالح الأمن من التوصل لبعض هاته الشبكات الإجرامية ....

عصابة تستهدف المسنين لسرقة سياراتهم بعد الاعتداء عليهم

استهدفت عصابة متكونة من أربعة أشخاص مختصة في سرقة السيارات بالعاصمة فئة المسنين الذين يعملون كسائقي كلوندستان للاستيلاء على مركباتهم، بحيث يتم استدراجهم إلى أماكن معزولة  بعد طلب إيصالهم إلى وجهة معينة، ثم يقومون بالاعتداء عليهم وهذا بضرب الضحية ورشه بالغاز المسيل للدموع، ومن ثمة رميه خارج السيارة، ويفرون باتجاه مدينة بريكة بباتنة، للتخلص من السيارة وبيعها بأثمان رمزية، وقد تمكنت العصابة من سرقة 5 سيارات خلال خمسة أشهر.

ويواجه المتهمون جناية تكوين جمعية أشرار والسرقة بظرفي التعدد والعنف واخفاء اشياء مسروقة، فحسب ما دار في جلسة المحاكمة فان توقيف المتهمين كان عقب وصول معلومات إلى مصالح الأمن من قبل جار أحد المتهمين الذي سمع  صدفة ابن حيه، يتكلم مع شخص آخر عن سيارة "أتوس" مسروقة وعن عمليات السرقة التي ارتكبوها، ومن أجل ذلكم باشرت مصالح اأامن تحرياتها في القضية وتم التوصل إلى الفاعلين الذين تبين من خلال التحقيق أنهم اعتمدوا في عمليات السرقة على خطة محكمة للايقاع بالضحايا، حيث كانوا يختارون كبار السن والكهول ضعيفي البنية والذين يعملون كسائقي كلوندستان، وكذا المكان والزمان المناسب لتنفيذ الجريم ، بحيث يقومون باستدراجهم إلى مكان خال للاستيلاء على سياراتهم بعد الاعتداء عليهم بالضرب وبواسطة غاز مسيل للدموع ، وكان أول ضحاياهم عسكري كان يقود سيارة من نوع " سمبول " بنواحي برج الكيفان تقدم منه المتهمين، حينما كان بصدد ركن سيارته، وقاموا بالاعتداء عليه والاستيلاء على السيارة ووثائقها التي قاموا بحرقها، ليعيدوا بيعها بمدينة بريكة بباتنة للمتهم الرئيسي مقابل مبلغ 20 مليون سنتيم فقط وكان ذلك بتاريخ 7 جوان 2010 .
أما  السيارة الثانية ويتعلق الأمر بسيارة" لوغان" فقد سرقت بتاريخ 18 جوان وبيعت بمبلغ 16 مليون سنتيم، وقد اعتمد المتهمون على نفس الطريقة لسرقة السيارة الثالثة من نوع "اتوس" التي بيعت ب18 مليون سنتيم، كما باعوا سيارة من نوع "كليو كلاسيك" ب8 ملايين سنتيم وهي العملية التي نفذوها في شهر رمضان، أما سيارة "هيلوكس" فبيعت بمبلغ 28 مليون فقط، هذه السيارات كانت تؤخذ الى باتنة، أين تباع لشخص يدعى " سليم".

خلال مواجهة المتهمين بالوقائع المنسوبة إليهم أنكروها جملة وتفصيلا على الرغم من تأكيدها من قبل الضحايا.

ومن جهته النائب العام وفي مداخلته أشاد بدور الشاهد الذي عن طريقه انكشفت خيوط القضية، هذا الأخير وفي تصريحاته قال بأنه سمع صدفة احد المتهمين وهو ابن حيه، يتكلم مع شخص آخر عن سيارة "أتوس" فارتاب في أمره وابلغ مصالح الأمن التي حضرت وتمكنت من إلقاء القبض على المتهم الذي عن طريقه تم التوصل الى بقيمة المتهمين، ليلتمس في الأخير توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا.

قاصر يقود عصابة أزهقت روح "سائق أجرة" 

نقف أيضا عند قضية والتي هي حادثة قتل فضيعة تعرض لها ''كلونديستان'' بعدما عثر على جثته ملقية في منطقة معزولة على ضفاف وادي الصغير بمنطقة الحواصلة، وتبين بعد معاينته أنه تعرض إلى طعنة سكين قاتلة أصابته على مستوى الصدر، أين تمكنت مصالح الأمن من التوصل للفاعلين بعد أن تلقيها لرسالة مجهولة للتبيلغ عن هوية الفاعلين وهي عصابة تتكون من ثلاثة أشخاص بما فيهم طفل قاصر. كما تبين لها بعد التحقيق أن الضحية الحالي هو واحد من ضمن ضحايا سلسلة جرائمهم التي نفذوها في عدة مناطق متفرقة من العاصمة على غرار منطقة عين النعجة، باش جراح والحراش حيث كانوا يستهدفون من خلال جرائمهم سائقي سيارات ''الكلونديستان''، حيث كانوا يقومون باستدراجهم إلى مناطق معزولة للإستيلاء على مركباتهم بعد التخلص منهم، ليتم بعد إلقاء القبض عليهم بتحويلهم على محكمة الجنايات بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد عن طريق تكوين جماعة أشرار حيث أكد أحد أفراد هاته العصابة أن ابن خالته عرض عليه فكرة سرقة سيارة الضحية بعد قتله، مضيفا أنه تم استدراجه إلى مكان معزول، فيما اقتصر دور القاصر الذي كان برفقتهم على مراقبة المكان والطريق.

شابان يزهقان روح سائق ويتخلصان من جثته في مزبلة عمومية

في قضية مشابهة لقي سائق أجرة آخر حتفه على يد عصابة أزهقت روحه ب14 طعنة وتخلصت من جثته في المزبلة العمومية بعدما كانت تهدف لسرقة سيارته، وهي القضية التي أُثارت جدلا كبيرا في وسط رجال الدين بعدما طالبت عائلة الضحية تطبيق القصاص في حق الفاعلين في الواقعة التي تعود مجرياتها لتاريخ 18 مارس 2011 ، حين عثر عون تنظيف وأثناء قيامه بعمله على جثة شخص مجهول داخل قبو أحد العمارات بمنطقة حسين داي ليقوم من جهته بالتوجه لمصالح أمن الجزائر والتبليغ عن الأمر  أين تنقلت هاته الأخيرة لعين المكان لفحص الجثة التي كانت مشوهة بالكامل وخاصة على مستوى الصدر لوجود أثار 14 طعنة، ومواصلة للتحريات تم إكتشاف هوية صاحبها وهو المدعو "ط،طاهر"سائق أجرة بالمحطة البرية لنقل المسافرين بخروبة والذي كان قد إختفى قبل أيام في ظل ظروف غامضة، ليتم بذلك التنقل لحي الضحية أين تم التوصل من خلال أقوال جيرانه ومعارفه للفاعلين، بعدما أكد أحد جيرانه بأن أحد الشاب المعروف بسوء سيرته المدعو "ق ،جهاد" عرض عليه قبل أيام من واقعة الوفاة مشاركته في عملية سرقة استهدفت سيارة الضحية غير أنه رفض الأمر ،هذا وقد أكد ذات الشاهد من خلال تصريحاته بأن "ق ،جهاد" قد إختفى عن حيه مدة طويلة متوجها لولاية باتنة، لتقوم مصالح التحقيق بمراسلة نظيرتها بولاية باتنة التي تمكنت من جهتها من القبض عن المشتبه به "ق ،جهاد" الذي كان على متن السيارة المسروقة وهذا بعد مدة من عملية ترصده، والتي عثر على متنها أداة الجريمة التي كانت مخبأة بإحكام تحت مقعد السائق، ليكشف بعد تحويله على التحقيق شريكه في الجريمة وهو المدعو(ب.مروان) الذي وافق على عرضه بعدما رفض الشاهد الأمر، مضيفا بأن فكرة السرقة راودته بعد زيارته لمنزل شقيقته بحي ديار الجماعة دون تحديد الشخص المستهدف، ليتوجه يوم الواقعة رفقة شريكه للمحطة البرية بخروبة في حدود الثالثة صباحا، أين قررا إستهداف سيارة الضحية، حيث تقدما منه بصفتهما زبائن وطلبا منه إيصالهما وبعد وصولهما لمكان معزول قام صديقه "مروان" باشهار السكين في وجه الضحية ووضعه على رقبته حيث كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة خلف السائق إلا أن الضحية حاول مقاومته فقام هو بإمساك يده وكبح مكابح السيارة عنها قام صديقه مروان بطعن الضحية، و قام هو بتوجيه له طعنتين على مستوى البطن، ثم تنقلا الى قبو العمارة حيث تم التخلص من الجثة، و توجها بعدها مباشرة إلى ولاية باتنة بغرض بيع السيارة للتخلص منها.

عصابة من 4 أشخاص تعتدي على 4 ساقي أجرة و تستولي على سيارتهم

على الرغم من خطورة الجرائم التي سبق لنا سردها فقد عالجت محكمة الجنايات قضايا أخرى لا تقل خطورة عن تلك أين تمكن خلالها الضحايا من النجاة من موتهم المحتوم ومن ضمن هاته الحالات هي قضية عصابة من 4 شباب إثنان منهم تاجران والآخران "كلوندستان" و" بائع غنم قامت بالإعتداء وسرقة 3 ضحايا دون إزهاق روحهم حيث فرت بسيارتهم وتركتهم في تلك الأماكن المعزولة التي استدرجتها لهم بطرق احتيالية بعد تكبيلهم هناك باستعمال الأسلحة البيضاء لتقوم بعد ذلك بإعادة بيع سياراتهم بولايات الغرب والشرق وحيث تبين من خلال مواجهة المتهمين لجناية تكوين جمعية أشرار بغرض ارتكاب جنايتي اختطاف شخص باستعمال العنف والسرقة الموصوفة أن توقيف العصابة كانت بناءا على 3 شكاوى تقدم بها 3 ضحايا من سائقي الأجرة غير الشرعيين " كلوندستان" بأكتوبر 2010أمام مصالح الشرطة أين تمكنت هاته الأخيرة و بناءا على التحريات التي باشرتها في هذا الصدد من إيقاف أحد المشتبه بهم المدعو "ب،سفيان" بخصوص تورطه بقضية حيازة وإستهلاك القنب الهندي بعد أن تعرف عليه أحد الشاكين من أصحاب السيارات حيث جاء في فحوى شكوى هذا الأخير أنه تعرض لسرقة مركبته من نوع "أتوس" بتاريخ 8 /10/2011 بعدما تقدم منه المشتبه به الحالي وآخر لطلب أن يقلهم لمنطقة السحاولة مقابل أجرة500 دج، ولدى وصولهم لأحد الفيلات بالسحاولة وبعد أن سددا له ثمن الأجرة أشهر في وجهه المشتبه به الحالي الذي كان أمامه سكين من النوع الكبير وطلب منه النزول، فيما قام شريكه بإخراج شريط لاصق من الصندوق الخلفي للسيارة وقاما بتكبيله به تاركانه في المكان ثم فرا في السيارة دون أن يبدي الضحية من جهته أي مقاومة بسبب خوفه من تعرضه لطعنة سكين.

فيما جاءت شكوى الضحية الثان الذي تعرض هو الآخر لسرقة مركبته من نوع " نبيرا" مشابهة للشكوى سالفة الذكر حيث تعرض هذا الأخير على يد نفس الشخصين لواقعة السرقة بتاريخ 01 /10/2011 أين إستدرجاه المتهمان لمكان معزول بأحد شواطئ عين طاية شرق العاصمة، وأشهرا له سكين كبير مع تكبيله بإستعمال أحد الحبال التي كانت ملقاة بالشاطئ و ستولوا على مركبته دون مقاومة منه أوإعتداء من قبلهم نتيجة خوفه هو الآخر من الطعن، وهي ذات الواقعة التي تعرض لها الضحية لثالث الذي تم جره لمكان معزول بمنطقة عين طاية وكبلوه هناك ورموه بأحد الحفر مع إستلائهم على المركبة الثالثة من نوع "ميغان" وهذا بتاريخ 08/10/2011 ، وإستكمالا للتحريات تم كشف شريك المتهم الرئيسي الذي كان يرافقه في عمليات السرقة والمتعلق ب" ب، أحمد" ، كما تم التوصل للمتهم الثالث وهو قريب المتهم الرئيسي من خلال دوره في إخفاء السيارات المسروقة بمنزل جدته بمنطقة "عزازقة" أين تم إسترجاع أحد السيارات من هناك وهي سيارة " ميغان" ، فيما بقي مصير باقي السيارات مجهولا بعد نقلهما على يد المتهم الرابع وهو سائق أجرة غير شرعي لغاية ولاية عين الدفلى ووهران أن يشتبه بأنهم قاموا بإعادة بيعها من جديد، ليتم بذلك متابعة المتهمين الأربعة بالجريمة سالفة الذكر .

حيث اعترف المتهمين بمثولهم للمحاكمة بما نسب لهم من جرم مع نفيهم أن يكونوا قد استعانوا بالسكاكين في عمليات السرقة وأن ما قاموا به هو مجرد إحداث ثقب في عجلات السيارات لإيقافها وليس بتهديد الضحايا بالسكاكين، وهو الأمر الذي أثار استغراب هيئة المحكمة، فيما أشاروا عن مصير السيارات أنهم تركوها معطلة في الولايات سالفة الذكر ولم يقوموا ببيعها، رادين عن إستغراب النائب العام حول هدف السرقة إن لم يكن جني النقود بأنهم لم يكونوا في كامل وعيهم حيث كانوا تحت تأثير الحبوب المهلوسة، و و الأمر الذي نفاه الضحيتان من حضورا لجلسة المحاكمة حيث أجمعوا بأن المتهمان كانا بكامل وعيهما أثناء تنفيذ مخطط السرقة.

الحبس لعصابة تقودها فتاة مختصة في سرقة سائقي الأجرة

3 سنوات حبسا نافذا هي العقوبة التي قررت محكمة الجنح بالحراش تسليطها على عصابة من 3 أشخاص بما فيهم فتاة في أوائل العقد الثاني امتهنت سرقة "سائقي الأجرة غير الشرعيين بعد إستدراجهم عن طريق الفتاة لتقع في الأخير في قبضة مصالح الأمن بعد أن اصطدمت سيارتهم بثكنة عسكرية، في القضية التي تعود وقائعها لأحد الأيام من شهر مارس من عام 2014 حين تفاجأت مصالح الدرك الوطني بسيارة تصطدم بثكنتها العسكرية كائنة بمنطقة الكاليتوس، حيث ترجل من هاته السيارة منها 3 أشخاص من بينهم شابة وبدؤوا بالتعارك رفقة شخصين آخرين، إنضما للشجار بعد إلتحاقهم وهم على متن سيارتهما، لتقوم مصالح الدرك بعد إيقاف الشجار بإقتياد الأطراف الأربع لمركزها أين فتحت تحريات التي كشفت بأن مصالحها تمكنت بيوم الوقائع من إحباط عملية سرقة كبيرة التي كانت تستهدف "الكلوندستان"، التي إستدرجه المتهمين الثلاث عن طريق المتهمة الرابعة وهي شابة في 22 سنة من العمر، التي وبعد قضائها يوما رفقته بمنطقة "خميس الخشنة" بولاية " بومرداس" طلبت منه إيصالها للعاصمة وبالضبط منطقة "عين النعجة"، أين حاولت إستدراجه للمناطق المعزولة وهو الأمر الذي رفضه الضحية وحدد لها منطقة الكاليتوس كأقصى مكان يمكن له إيصالها، لتقوم هي من جهتها بالإتصال بأحد المتهمين الذي تظاهر بأنه قريبها، وفي طريقها تظاهرت بأن بطارية هاتفها نفذت، حيث طلبت من الضحية شراء بطارية أخرى ، ليقوم من جهته بالنزول في منطقة الشراربة و التوجه لأحد محلات التبغ أين إقتنى لها البطارية  حيث بمجرد ركوبه للسيارة تفاجأ بالمتهم داخلها و يطلب منه إيصالهم كون "الكلودستان" الذي أوصله على متن سيارته قد غادر، في وقت كانت هاته السيارة تتبعه والتي كان متنها ابن عمه وصديقه ، الذي بمجرد أن أشهر المتهم سكينه في وجه "الكلوندستان" وطلب منه إكمال الطريق و ترك سيارته التي اصطدمت بحائط الثكنة العسكرية ترجلا منها وإنضما لشريكاهما للتهجم علىا لضحية الذي و لحسن حظه أنقذته مصالح الدرك في الوقت المناسب، حيث أنكر المتهمين ما نسب لهم، حيث أكدت المتهمة أنها لم تكن على علم بما كان يخطط له باقي المتهمين، ليطالبوا بذلك بإفادتهم بالبارءة.

اقرأ أيضا..