شاب يحول منزله لقنصلية موازية لبيع التأشيرات المزورة
18 أيلول 2018 310

سلب فتاتين مبلغ 120 مليون 

شاب يحول منزله لقنصلية موازية لبيع التأشيرات المزورة

ل/منيرة

تمكنت مصالح الأمن بالعاصمة بعد إلقائها القبض على شاب حاول السفر بواسطة تأشيرة مزورة عبر المطار الدولي هواري بومدين،  من كشف نشاط شاب حول منزله ببوسعادة  لقنصلية موازية لتزوير تأشيرات السفر والذي كان من بين ضحاياه سيدتان قدمتا له مبلغ 120 مليون سنتيم  كثمن تأشيرة سفر لفرنسا بغرض العلاج .

وقائع القضية الحالية التي احتضنت فصولها محكمة الدار البيضاء، أمس، تعود لنهاية الشهر الفارط، حين ألقت عناصر الشرطة بالمطار الدولي هواري بومدين بالتنسيق مع مصالح الجمارك القبض على شخص حاول مغادرة التراب الوطني متوجها لفرنسا بواسطة تأشيرة سفر مزورة، وبعد استجوابه بمركز الأمن صرح بأنه اقتنى تك التأشيرة من شخص يقطن بولاية بوسعادة مقابل مبلغ  50 مليون سنتيم، وبتوسيع التحريات وتمديد الإختصاص لغاية ولاية سعيدة  تم التنقل لمنزل هذا الشخص بولاية بوسعادة وبعد تفتيش منزله عثر هناك على عدة ملفات تأشيرات سفر لعدة دول وكلها مزورة باسم أشخاص من بينهم سيدتان تقطنان بالعاصمة وبعد التوصل لهما صرحتا بأنهما قدما مبالغ مالية معتبرة لهذا الشخص مقابل أن يوفر لهما تأشيرة سفر ليتمكنا من التوجه لأوروبا بهدف العلاج.

وأكدت الضحية الأولى خلال مثولها للمحاكمة بعد تأسسها  كطرف مدني في  ملف الحال أنها تعرفت على المتهم بصفته صاحب لوكالة سياحية أين عرض عليها منحها تأشيرة سفر جاهزة دون الحاجة لإتباع الإجراءات الروتينية التي قد تنتهي برفض طلبها من قبل قنصلية فرنسا وطلب منها مبلغ 70 مليون سنتيم نظير ذلك، فقدمت له المبلغ على دفعات بحكم حاجتها الماسة للسفر والعلاج من مرض خطير لا علاج له في مستشفيات الوطن ومر على ذلك حوالي عام ونصف لم تتمكن خلاله من حيازة تلك الوثيقة، وهي ذات التصريحات التي أكدت عليها الضحية الثانية التي منحته من جهتها مبلغ 50 مليون سنتيم لنفس الغرض ولم تتمكن هي الأخرى من حيازة أي وثيقة.
من جهته المتهم المتواجد رهن الحبس المؤقت بتهمة التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية والنصب والإحتيال، اعترف بعلاقته بالضحيتين واستلامه للمبالغ المالية غير أنه تمسك بأن نيته في ذلك  هو تقديم مجرد خدمة إنسانية لسيدتان تعانيان من أمراض خطيرة و صرح لهيئة المحكمة بأنه لم يعدهما بتوفير تأشيرة السفر بل كان يعمل على الحلول محلهما في إتباع كافة إجراءات تقديم طلب التأشيرة بما فيها حجز الفنادق وكذا الإتصال بالمستشفيات هناك وحجز غرف لهما لإجراء العمليات والتي كلفته تلك المبالغ المالية التي استلمها منهما دون احتساب المجهود الذي كان يبذله لتوفير التأشيرة لينفي بذلك نيته في تزوير أي وثيقة خاصة بالقنصلية أو السفارة الفرنسية كما جاء في محضر الشرطة  مؤكدا لهيئة المحكمة بأنه قد نال حكم البراءة من محكمة بوسعادة عن قضية تزوير تتعلق بنفس الوقائع، ليطالب بذلك بإفادته بالبراءة التامة، ويلتمس له ممثل الحق العام وفي ظل ما سلف ذكره توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 100 ألف دج، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل النطق بالحكم للأسبوع المقبل .

اقرأ أيضا..