اختلاس 3 ملايير سنتيم من "أوبرا" دالي إبراهيم
صورة: أرشيف
10 آذار 2017 630

على يد مسير المحل اللبناني

اختلاس 3 ملايير سنتيم من "أوبرا" دالي إبراهيم

ل. منيرة

تعرض رعية لبناني بصفته  صاحب فرع سلسلة المطاعم المشهورة عالميا "أوبرا" اللبناني بالجزائر الكائن بمنطقة دالي ابراهيم ، لواقعة اختلاس خطيرة طالت ما يقارب 3ملايير سنتيم على يد أجيره الرعية اللبناني ، وهي المبالغ التي مكنت هذا الأخير من دخول عالم الثراء الفاحش باقتناء شقق بآلاف الدولارات وسيارات و قضاءه لعطل سنوية بدولة ماليزيا قبل أن يتفطن له الضحية من خلال القفزة النوعية التي عرفها مستواه المعيشي خلال أقل من ثلاث سنوات.

حيث اكد صاحب المحل  وهو رعية لبناني بصفته مالكا لفرع اوبرا بالجزائر خلال مثوله للمحاكمة أمام هيئة محكمة بئر مراد رايس كضحية لقضية خيانة الأمانة ان وقائع القضية الحالية تعود لتاريخ تعيينه  لقريبه كمسير لمحله مع تكفله بكافة مصاريف إقامته بالجزائر  مع تكليفه بمسؤولية تفقد إيرادات المحل و منحه الرقم السري للخزنة ، أين كانت الأمور في بادئ الأمر تسير بطريقة طبيعية  لحين  تعرض والده لوعكة صحية طويلة الأمد جعلته يكثر  سفرياته نحو لبنان تاركا المحل في عهدة المتهم طيلة ثلاث سنوات كاملة وبحكم إنشغاله و عامل الثقة لم يرتاب لأمر المحل رغم الإيرادات البسيطة التي كان يجنيها منه ، لحين  وفاة والده  وعودته للاستقرار في العمل أين   لاحظ رفقة شقيقه مظاهر الثراء الفاحش تظهر على أجيره بالرغم من أجره المتواضع لا يتعدى 60 ألف دج والتي لا تسمح له في أي حال من الأحوال اقتناء شقة بلبنان بقيمة 100 ألف دولار أمريكي و كذا اقتناء سيارة ناهيك عن سفريات الاستجمام  السنوية نحو دولة ماليزيا ، أين قرر حينها تتبع الأمر وفتح تحريات داخلية للتأكد من مصدر هاته الأموال فقام بتكليف مهندس الإعلام الآلي المسؤول عن ترقيم الخزنة بمراقبة المتهم أين لاحظ من جهته التردد الغير طبيعي للمتهم على الخزنة و المحل خلال الفترة المسائية أي قبل سويعات من غلق المحل ولو خارج أوقات الدوام وخلال فترات عطلته المرضية و السنوية وحتى يوم وفاة صاح المحل ،مع اكتشاف تراجع صارخ للإيرادات السنوية التي كانت في باديء الأمر تفوق 8 ملايين سنتيم لليوم الواحد ، ليتيقين بذلك بوجود عملية مشبوهة كان يقوم بها أجيره و التي جعلته يواجهه بالجرم المشهود و يطلب منه مغادرة المحل و يكتشف بعد أيام استقرار الإيرادات من جديد ، ليقوم بذلك بتقييد شكوى ضده أمام مصالح الأمن التي قامت من جهتها بتوقيف المتهم و تحويله على مركز الأمن أين أعترف لأول وهلة بما نسب له من جرم و أكد بأنه كان يقوم فعلا بإختلاس أموال المحل عن طريق اقتطاع مليون سنتيم من إيرادات المحل  خلال كل ليلة طيلة عام 2014 و2015 و 2016  لحين تفاقم المبلغ لما يقارب 3 ملايير سنتيم ، مؤكدا بأنه كان يختلس الأموال و يقوم بتمزيق الفاتورات لإخفاء فعلته ، وعليه تم تحويله على محكمة الحال بجرم خيانة الأمانة ، ليتراجع عن سابق تصريحاته  بمواجهته لهذا الجرم أمام هيئة المحكمة خلال مثوله وفقا لإجراءات الاستدعاء المباشر ،حيث نفى قيامه بأي عملية اختلاس أو سرقة مؤكدا  بأنه كان يقتطع أموال بهدف تسديد بعض حاجيات المحل بموجب صلاحايته كشريك للمحل و ليس أجيرا به ، وهي النقطة التي أكد عليها دفاعه مشيرا أن العقد الذي جمع الطرفان كان عقد شراكة وليس عمل و كان للمتهم عدد من الأسهم غير أنه تراجع عن الشراكة و قرر العمل كمسير قبل أن يقوم الضحية بإتهامه باطلا في هاته القضية لإزاحته عن المحل ، ليطالب من جهته ممثل الحق العام وفي ظل ما سلف ذكره تسليط عقوبة   3 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 50 ألف دج في حق المتهم ، في ظل مطالبة الضحية باسترجاع المبلغ المختلس مع تعويض بقيمة 5 ملايين دج ، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل النطق بالحكم لجلسات لاحقة.

اقرأ أيضا..