تفاصيل عودة جزائريان من كتيبة " أحرار الشام" المعارضة لنظام الأسد بسوريا
11 أيار 2018 343

أحد المتابعين في الملف لقي حتفه بأحد المعارك هناك

تفاصيل عودة جزائريان من كتيبة " أحرار الشام" المعارضة لنظام الأسد بسوريا

ل/منيرة

ـ فرا للجزائر خوفا من " الدواعش " الذين حاولوا احتلال منطقتهم  ..

فتحت محكمة الجنايات الإبتدائية ، نهاية الأسبوع الفارط، ملف ثلاثة شبان من حي حسين داي بالعاصمة إلتحقوا بأحد أكبر الفصائل السورية المعارضة لنظام الحكم بسوريا المسمى "حركة أحرار الشام" بسوريا، أين لقي أحدهم حتفه إثر أحد الغارات و كان الأخر يتولى مهمة إلقاء الخطب التحريضية بأحد المساجد هناك ليورط بذلك والديه في قضية إرهابية موجودين لأجلها رهن الحبس المؤقت لحد الساعة، مع صديقه الذي تكفل بنقله للمطار يوم توجهه لسوريا وهو طالب بكلية المحاماة المتابع بجرم عدم التبليغ عن جناية.


وقائع القضية الحالية وعلى حسب ما دار بجلسة المحاكمة تعود لمعلومات وردت مصالح الأمن حول مجموعة شباب من حسين داي بصدد التنقل لمعاقل الجماعات الإرهابية بسوريا ليتم فتح التحريات و توقيف المدعو "أ ، مروان" بتاريخ 2/2/2014 بالمطار الدولي هواري بومدين بعد عودته من تركيا، وبعد تحويله على مصلحة التحقيق كشف أنه توجه حقيقة لسوريا بعد تأثره بالأحداث التي تشهدها المنطقة من خلال البرامج التلفزيونية التي كان يحضرها، فقرر الإلتحاق بالمنطقة وتوجه بذلك لتركيا بتاريخ 26 جوان 2013 وبمجرد وصوله لهناك تعرف على شخص مصري عرض عليه مساعدته على المرور لسوريا بعدما اطلق عليه كنية " صلاح" وكان هذا الشخص واحدا من ضمن مجموعة الأشخاص المتعددي الجنسيات الذين كانوا بصدد تقديم كل التسهيلات لكل شخص يرغب بالعبور نحو سوريا ، وبمجرد وصولهم للحدود السورية إلتقيا بشخصين أخرين قاموا بإدخالهما بطريقة غير شرعية لسوريا وتوجهوا مباشرة نحو منطقة تسمى " دار العز" أين إلتقى هناك بأحد الجزائريين وهو المدعو " ب ، محمد" الذين كان ناشطا ضمن التنظيم الإرهابي "أحرار الشام " وكان حاملا يومها سلاح كلاشينكوف و طلب منه مباشرة منحه جواز سفره إلا أنه رفض، ومن تم إنضم معه لنفس التنظيم الذي شن عدة معارك مع الجيش النظامي ، وكانت مهمته حينها نقل الإعانات للجامعات الإرهابية بالإستعانة بالأسلحة و الرشاشات التي تدرب على إستعمالها من شخص يدعى " أبو أحمد" ، وبأحد ليالي رمضان إلتقى من جديد بالمسمى " ب ، محمد" الذي عرض عليه زيارة جزائري وهو خطيب بأحد المساجد هناك المسمى " ي ، أمين" بعد تعرضه لإصابة بالكتف نتيجة قصف تعرض له ،وبعد مرور عدة أشهر وردت له معلومات عن حدوث قصف اخر بمكان تواجد " ب ،محمد" بالمروحيات و الطائرات فتوجه لمكان تواجده للإطمئنان عليه ليتفاجئ بموته فحضر جنازته و بعد مرور 8 أشهر قرر العودة للجزائر بعد ورود معلومات عن هجوم " الدواعش"على المنطقة ، ليعود أدراجه بتاريخ 2/2/2014 ويتفاجئ بمصالح الأمن بإنتظاره داخل المطار ، ومواصلة للتحريات تم توقيف المسمى " ي ،أمين " بعد ورود إسمه على لسان المتهم سالف الذكر والذي تم إلقاءالقبض عليه بالمطار هواري بومدين بعد عودته من سوريا بتاريخ 6 جويلية 2014 والذي تبين في خضم التحريات أنه تنقل لسوريا بعد تأثره بالأفكار الجهادية و بعد توجهه لهناك بطريقة غير شرعية عبر دولة تركيا إنخرط في تنظيم " أحرار الشام" وكان يتولى مهمة إلقاء الخطب التحريضية بأحد المساجد هناك وأثناء تواجده هناك عقد قرانه على سيدة مطلقة من سوريا ، وكان يستقبل والداه بمنزله هناك ،وهو الأمر الذي أدى لتوقيفهما تهمة تمويل الجماعات الإرهابية وهي القضية التي لاتزال قيد التحقيق لحد الساعة ، كما تبين في خضم التحريات التي اجريت على المتهم وجود اتصالات ومراسلات بينه وبين المتهم الرابع "ب،سيد علي" الذي كان يتلقى منه فيديوهات وتسجيلات من الخطب التي كان ينظمها بمساجد سوريا المحرضة على الجهاد ،وكان يقنعه بفكرة الانضمام للمعاقل ، مع قيام المتهم الرابع بايصاله للمطار يوم توجهه لسوريا ،ليتم بذلك توقيف هذا الاخير وهو طالب بكلية المحاماة بعد أن أسفرت التحريات بأنه كان يقوم بنقل الأشخاص الراغبين بالتوجه لسوريا للمطار الدولي هواري بومدين والمتابع لأجل ذلك بتهمةعدم الإبلاغ عن جناية مع تحويل باقي المتهمين بجرم الإنخراط في جماعات إرهابية تنشط في الخارج ، من جهتهم المتهمين تراجعوا عن سابق تصريحاتهم و أكد المدعو "أ ،مروان" بأنه توجه لسوريا بنية إغاثة المحتاجين و مساعدة الأشخاص هناك بعد تأثره بالأحداث التي تشهدها المنطقة ، في حين أكد المدعو " ي، أمين " أنه لم يكن يقيم بسوريا و أنه كان متواجدا بتركيا التي سافر لها بعد تعرصه لضائقة مالية خاصة بعد زواجه من فتاة سورية ليستقر هناك بعد إنخراطه في منظمة الهلال الأحمر التي كانت توفر له أجرة شهرية وهي المنظمة التي كانت تحت رعاية الرئيس " بشار الأسد" مع نفيه التام بأي نشاط مع الجماعات المحاربة للنظام وعن سبب زيارة والديه فأكد بأنهما طلبا منه ذلك للإطمئنان على حاله وبعدم إنخراطه لأي تنظيم إرهابي بعد ورود شائعات جاءت على مسمعهما بخصوص تواجده ضمن المعاقل الإرهابية بسوريا ، في حين نفى المتهم الرابع أي علاقة مع المتهمين و أكد بأنه قام بإيصال صديقه " ي، أمين " بناءا على طلبه أين أخطره حينها بأنه متوجه لتركيا بهدف التجارة و نفيه التام لوجود أي إتصالات بينه وبين هذا الأخير أو تبادل أي فيديوهات أثناء فترة تواجده بسوريا، ليطالب من جهته النائب العام توقيع عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الأول و  الثاني مع عقوبة 4 سنوات سجنا في حق المتهم الثالث.
ل/منيرة 

اقرأ أيضا..