مشردون يكابدون البرد على مرأى السلطات
صورة: أرشيف
15 كانون2 2017 456

وزارة التضامن متهمة بالتخلي عنهم

مشردون يكابدون البرد على مرأى السلطات

سارة بومعزة

اتهمت رابطة حقوق الإنسان، أمس، وزارة التضامن والمديريات الولائية وحركات المجتمع المدني بإغماض عيونها عن واقع فئة المتشردين، في عز الشتاء، رغم تحذيرات مركز الأرصاد الجوية، ما كان يستدعي أن تباشر في آداء مهامها. انتقدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أمس، في بيان لها، وضعية المتشردين التي تزداد سوء في عز فصل الشتاء وسط حالة الصقيع التي تشهدها العديد من ولايات الوطن، متهمة المديريات المعنية بأنها أدارت لهم ظهرها في عزّ المعاناة، محملة الحكومة والمجتمع المدني مسؤولية الصعوبات التي يمرون بها، قائلة بأنهم قصروا كثيرا في أداء واجباتهم "حيث إن الجهات المسؤولة متأخرة جدا في تقديم المساعدة للمشردين والمعدمين، وفي مقدمتها وزارة التضامن الوطني والأسرة، خاصة مع تغيرات المناخ في هذه الايام الباردة" .
كما تساءلت الرابطة عن محل الوصاية من النشريات الجوية وكيف استعدت لها، كون  مصالح الأرصاد الجوية تحدثت عن الاضطرابات التي تخص أغلب المدن الشمالية للوطن الساحلية منها، والداخلية، حيث تتوقع قدوم اضطراب جوي ،ويتسبّب هذه الاضطرابات في سقوط الأمطار والثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تحت الصفر في بعض المناطق، قائلة أنه على السلطات المركزية والمحلية التكفل بفئة المشردين المفترشين للأرض والأرصفة أكثر تأزّما في غياب الرعاية الاجتماعية والصحية بهم، لمواجهة موجة البرد القارص التي تضرب الجزائرفي هذه الأيام ، دون اتخاذ الجهات الوصية الإجراءات اللازمة لحمايتهم من أخطار فصل الشتاء، أن هذا الوضع جعل عشرات المشردين والأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية في شوارع و المدن فرائس سهلة أمام متغيرات هذا المناخ نحو الأسوأ والذي حول حياة المشردين والمعدمين معا من جميع الفئات العمرية (رجال، نساء، أطفال صغار) إلى جحيم، قادهم للمبيت في العراء أمام بعض المؤسسات العمومية، على الرغم من أن الدولة ملزمة بتوفير الضمانات الاجتماعية للمواطنين كافة دون تمييز، بحسب الرابطة.
كما طالبت الرابطة اللجان الولائية لمختلف المديريات التي أنشئت لحماية هذه الفئة إلى العمد للمعاينة الميدانية، بدل العمل المناسباتي بحسبهم، وبالتنسيق مع المجتمع المدني، مع إلزامية توفيرها جميع الإمكانيات البشرية والمادية الضرورية لذلك، في إطار برنامج شامل يتم إعداده للتكفل بالأشخاص دون مأوى ولاسيما خلال فصل الشتاء سواء ما تعلق بالدعم النفسي، الطبي وكذا الاجتماعي، مع ضرورة أن تلتزم وزارة التضامن الوطني بتوفير مراكز لإيواء هؤلاء الأشخاص، دون حصر المساعدة في تقديم الوجبات الساخنة والبطانيات وملابس فصل الشتاء.

اقرأ أيضا..