"قاضية" تدير شبكة تزوير وتقليد أختام
ص: أرشيف
25 أيار 2017 1393

كانت تتلاعب بنقاط وكشوفات التلاميذ

"قاضية" تدير شبكة تزوير وتقليد أختام

منيرة. ل

إهتزت وزارة  التربية  ،وعدد من المؤسسات المصرفية ووزارة السكن على وقع فضيحة مدوية لشبكة من 12 شخصا تتزعمهم  قاضية  مزيفة قامت بالتلاعب بعدد من كشوفات، ونقاط التلاميذ و تقليد أختام الدولة  في  ملفات التأشيرا  وشهادات الميلاد "أس 12" وشهادات الإقامة لتأسس بذلك رفقة باقي المتهمين  11  من بينهم 3 سيدات و  موظف ببنك الجزائر، وعون أمن بملحقة بلدية سيدي أمحمد، ومديرة ثانوية "آيت مسعودان" بدرارية دولة موازية للتزوير و تواجه بذلك رفقتهم أمام محكمة الجنايات عدة  تهم خطيرة تنوعت بين تكوين جمعية أشرار وتقليد ختم الدولة وتزوير المحررات الرسمية والتزوير في محررات تجارية ومصرفية والتزوير واستعماله في محررات إدارية والتدخل بغير صفة في الوظائف العمومية والمشاركة في تقليد ختم الدولة والمشاركة في التزوير واستعماله في المحررات الإدارية والمصرفية والتجارية.

في القضية التي تعود مجرياتها لبلاغ تقدمت به موظفة بملحقة بلدية سيدي أمحمد بتاريخ 03 نوفمبر 2013 أمام الفرقة الجنائية للمقاطعة الوسطى للشرطة القضائية التابعة لأمن ولاية الجزائر ، حول قيام أحد أعوان الأمن بذات الملحقة بتزوير توقيعها و ختمها بصفتها رئيسة مصلحة الحالة المدنية في أحد شهادات الإقامة ، لتنطلق التحريات الأمنية التي كشفت من خلال استجواب المشتكى منه وجود أطراف أخرى في العملية التي تبين أن ورائها شبكة تزوير منظمة ،بعدما كشف المشتبه به الأول عن زعيم العصابة وهو مسبوق قضائي يدعى "خ.ارزقي" والذي بتوقيفه وهو رفقة سيدة وابنتها عثر على ملفين خاصين بطلب السكن الاجتماعي ،ومواصلة للتحريات من خلال استجواب السيدة التي فجرت  بدورها فضيحة أخرى من العيار الثقيل حين أكدت بأنها تعرفت على المسبوق القضائي عن طريق قاضية تحقيق تعمل بمجلس قضاء العاصمة والتي تبين بأنها مجرد بائعة مجوهرات انتحلت صفة قاضية و لم يسبق لها العمل في هذا السلك ولا علاقة لها بالمهنة ،وبناءا عليه كشفت مصالح الأمن تحرياتها من خلال تفتيش منازل و سيارات كل من له علاقة بالقضية و تمكنت من حجز عدة وثائق محل تزوير  على غرار 5 ملفات إدارية تربوية، كان تسلمها لتزوير شهادات البكالوريا وشهادات الانتقال من خلال استبدال عبارة "يعيد السنة" بعبارة "ينتقل"، إلى جانب ضبط جهازي إعلام آلي، طابعيتين متعددة الوظائف، جهاز سكانير، آلة تقطيع الورق، ثلاثة أختام خاصة بالأفراد والشركات الخاصة، فضلا عن 4 جوازات سفر وعدة ملفات إدارية، بالإضافة إلى استرجاع مجموعة من الوثائق الإدارية الفارغة والموقعة على بياض، من بينها شهادات وفاة باللغتين العربية والفرنسية، بطاقات عائلية، شهادات إقامة، نسخ من سجلات عقود الزواج، وشهادات الميلاد بالعربية والفرنسية ، ليتم على هذا الأساس توقيف المتهمين 12 وتحويلهم على محكمة الجنايات بالجرم سالف الذكر بعدما تأسست عدة بلديات و مؤسسات مصرفية ووكالة عدل ووزارة التربية و السكن و العمران كأطراف مدنية أمام محكمة الحال ، حيث أكدت المتهمة التي انتحلت صفة قاضية في جلسة المحاكمة أن زوجها  المتهم رفقتها في ملف الحال من ورطها في قضية الحال من خلال انتحاله لصفة ضابط في الجيش، وأنها تقربت من المتهم الرئيسي من اجل تمكينها من شهادة ميلاد فرنسية لابنها ولتواجدها خارج الوطن كلفت زوجها ، نافية انتحالها أي صفة ، و أكد من جهته عون الأمن أن المتهم الرئيسي في ملف الحال من سلمه الوثائق وطلب منه استنساخها و كان يقوم بالأمر بحسن نية وهو مساعدة الناس دون تلقي أي مقابل منهم كما كان يتسلم استمارات بنكية فارغة من عند موظف بالبنك المتهم " أ.كريم"، و أن القاضية المزيفة  هي من قامت بتعريفه على مديرة الثانوية ، في حين أكدت  مديرة الثانوية "ب.صورية أنها تعرفت على المتهم الرئيسي بواسطة المتهمة "ر.نبيلة" وأخطرتها بأنه عسكري من اجل تسوية وضعية بعض التلاميذ الراسبين، كشهادات الانتقال ، وشهادات التحويل وكشوف النقاط، مشددة على أنها ملفات صحيحة وليست مزورة ، فيما أنكر باقي المتهمين ما نسب لهم من جرم و تمسكوا بحسن نيتهم في قضية الحال التي تورطوا فيها عن طريق الصدفة ، ليطالب من جهته النائب العام بعد إشارته لخطورة الوقائع بتوقيع عقوبات تراوحت بين 20 و 19 شهرا حبسا نافذا في حق المتهمي.

اقرأ أيضا..