أطباء ومسؤولون في المستشفيات العمومية يتحولون إلى سماسرة
23 آذار 2019 462

وزير الصحة مطالب بالتدخل للتنحقيق في القضية  بمستشفيات الغرب

أطباء ومسؤولون في المستشفيات العمومية يتحولون إلى سماسرة

تعطيل متعمد للتجهيزات الطبية في المؤسسات العمومية

                       

طالب العشرات من الأطباء  والاختصاصين  بمستشفيات كل من  تيجاني دمرجي بتلمسان ، عبد القادر حساني ببلعباس ، بن زرجب في عين تموشنت ، أول نوفمبر والمستشفى الجامعي بوهٍران م، وزيرٍ  الصحة  التدخل العاجل من أجل الوقوف على تجاوزات كبيرة يعرفها القطاع بالولايات الغربية أثر سلبا على  العمل الصحي بالمستشفيات  وحولوها إلى  مٍراكز للنصب والاحتيال ألذي يدفع ثمنه المرَضى ويستفذ منه أشخاص لا علاقة لهم بالطب وأحيانا أطباء من ذوي الضمائر الميتة ، وذلك من خلال السماح لإقامة مصحات خاصة بجوار المستشفيات ومراكز لحقن الدم والأشعة والسكانير والتي صارت تقدم رشاوى إلى عمال القطاع الخاص لتحويل المرضى لهم .

ففي تلمسان كشف البروفيسور محمد واعلي أن إحدى العيادات التي فتحها رئيس مصلحة بمستشفى الأم والطفل بتلمسان باسم طبيب عام  صار يحول إليها المرضى من المستشفى العمومي  من أجل  القيام بعمليات لهم من قبل الأطباء العاملين بالقطاع العام الذين يتم توظيفهم بساعات إضافية دون تأمين مقابل المال بعمليات التي من المفروض التي تقام بالقطاع العام لكن الأطباء يتحججون بغياب الوسائل لتحويل المريض إلى المستشفيات الخاصة للقيام بعملية بمبالغ تتراوح ما بين 05 ملايين و15 مليون ، بالإضافة إلى ذلك يهربون المعدات والأدوية من المؤسسة العامة إلى  المصحات الخاصة التي يدفع المريض تمنها رغم انها تحول وفقا للمصلحة الإنسانية ، وبمصلحة الاستعجالات  يحول المرضى للقيام بالتحاليل إلى المراكز المجاورة بأمر من الممرض الذي لا يتوانى في منحك ورقة صغيرة  تحمل اسمه للمرضى،وقد سبق لمصالح الأمن الحضري الرابع بتلمسان قد باشرت تحقيقات معمقة مع القائمين على مخزن  بنك الدم بالمستشفى الجامعي بتلمسان على خلفية شكاوي تقدم بها متبرعون بالدعم تفيد بالبزنسة بدمائهم  من قبل القائمين على مركز حقن الدم  الموجود بمدخل مستشفى تيجاني دمرجي ما خلق فضيحة من العيار الثقيل ، وذلك بعد كشف عاملين بمركز الدم قد عقدوا صفقات مع مؤسسات طبية خاصة مرخص لها القيام بالعمليات الجراحية من أجل بيعها  أكياس الدم بمبالغ تتراوح ما بين ال1000 و2000دج  لاستغلالها في العمليات الجراحية بمؤسساتهم الخاصة ، وأشارت المعطيات الأولية أن هذه الأكياس التي حصل عليها مركز حقن الدم مجانا من خلال المتبرعين من جمعيات وطلبة، ومصالح الأمن وفاعلي الخير تباع بالمؤسسات الخاصة للمرضى بمبالغ تتراوح ما بين 5000و10000دج  للكيس الواحد  وهو ما جعل عدد المتبرعين يتناقص عددهم من يوم إلى  يوم  بعدما اكتشفوا أن دمائهم يتم بيعها للخواص وعوض أن تصل للمرضى المتبرع لهم أصبحت تحول للمستشفيات الخاصة أين تباع ويقبض تمنها بتواطؤ من مسؤولين بمركز حقن الدم  وهو ما جعل خزينة الدم بمستشفى تيجاني دمرجي بتلمسان  تعاني النقص من الدماء على خلفية فقدان المتبرعين للثقة في المسؤولين عليه .

 وبسيدي بلعباس كشف  رئيس مصلحة بالمستشفى الجامعي تيجاني دمرجي أن عددا من الممرضين والشبه الطبيين يحولون المرضى إلى القطاع الخاص خاصة في التحاليل الطبية والأشعة  رغم وجودها في المستشفى مجانا وهو ما يعد بزنسة بصحة المواطن ، كما تم تحويل العديد من المرضى لإجراء عمليات في مؤسسات خاصة ،وبعد تعرضهم للمضاعفات يتم إعادتهم إلى المستشفى العمومي ، مؤكدا أن القضية مطروحة على مستوى الوزارة التي سمحت بإقامة مراكز طبية ومخابر للتحاليل بجوار المستشفيات التي تضاعفت كنمو الفطريات ، ما يعد عملا لا أخلاقيا من  بعض أصحاب المآزر البيضاء الذين من المفروض أنهم يسمون ملائكة الحياة إلا أنهم تحولوا  إلى شياطين الموت بعدما فقدوا ضمائرهم بفعل المال ، وبمستشفى بن زرجب بعين تموشنت كثرت المراكز الطبية الخاصة ومخابر التحاليل بجوار هذا المستشفى الذي أنجز حديثا إلا  أنه أصبح  مركز ثراء للمخابر والمراكز الطبية بفعل كثرة التحويلات من قبل الممرضين وبعض الشبيهين الذين هم  موظفين لدى الدولة ويعملون لدى العيادات الخاصة سرا حيث يبزنسون بصحة المرضى ، حيث يتعمد القائمون على التحاليل والأشعة تعطيل التجهيزات العمومية بالمستشفيات لإرغام  المرضى إلى  التحول إلى القطاع الخاص وكثيرا ما راسل المسؤولون الوزارة في هذا الإطار لكن دون جدوى ، وبوهران تعد الظاهرة  أخطر بكثير حيث أن أصحاب هذه المخابر والعيادات موظفين بالمستشفيات وإطارات سامية  يصطادون المرضى من داخل المستشفيات إلى عياداتهم  وكأنهم سماسرة  ولاعلاقة لهم بالطب ، كما أن هذه العيادات تساهم في تلويث البيئة حيث سبق أن تقدم المحامي عبد القادر وادفل بشكوى إلى وزير الصحة يطالبه بالتدخل  للتحقيق في عيادة خاصة يملكها أحد نواب البرلمان والتي تتسبب في كوارث صحية ،  كما سبق لإحدى العيادات أن توفي بها العديد من المرضى الذين دخلوها يمشون على أرجلهم  ورغم الشكاوي لكن نفوذ أصحابها أوقف التحقيقات، ما يستلزم على وزير الصحة التدخل من أجل الوقوف  بالبزنسة بصحة المواطن من قبل بارونات.

اقرأ أيضا..