طباعة
أعوان النظافة و التطهير ينتفضون و ضد رئيس بلدية وهران
17 آذار 2019 411

أعوان النظافة و التطهير ينتفضون و ضد رئيس بلدية وهران

 أ. بن عطية

 خرج صبيحة أمس، العشرات من عمال النظافة و التطهير التابعين لبلدية وهران الكبرى و العاملين على مستوى 12 مندوبية بلدية للشارع و أقدموا منذ الساعات الأولى للصباح على محاصرة مقر ديوان رئيس بلدية وهران نور الدين بوخاتم بشارع الصومام، و دعا المحتجون الغاضبون في ثاني وقفاتهم الاحتجاجية في أقل من أسبوع  الوزير الأول نور الدين بدوي ووالي وهران مولود شريفي بإيفاد لجنة تحقيق وزارية للوقوف على التجاوزات و هظم حقوق آلاف العمال الموسميين و المتعاقدين الذين أفنوا عقود من عمرهم دون أن يتم ترسيمهم و لا زالوا متعاقدين .

و دعا المحتجون برحيل كل من رئيس بلدية وهران نور الدين بوخاتم،حيث كشف ممثل عن المحتجين في تصريح ل"الوسط" أنهم سئموا سياسة التسويف و الوعود الكاذبة طيلة عقود من الزمن دون أن تجد طريقها للتجسيد، كما عبر المتحدث عن إستيائه العميق بسبب تقاضي عون النظافة ببلدية وهران في سنة 2019 مبلغ جد زهيد و المقدر ب 9000 دج و غالبية العمال لديهم عائلات و أبناء متمدرسون اضطروا لتوقيفهم عن مقاعد الدراسة لعدم قدرتهم على تحمل المصاريف.

هذا و قد رفع المحتجون شعارات تندد بالفرع النقابي للبلدية التابع للإتحاد العام للعمال الجزائريين، هذا الأخير الذي تم استقباله أول امس، من قبل المسؤول التنفيذي الأول لتسيير شؤون عاصمة الغرب مولود شريفي، الذي عقد لقاء  وجلسة عمل مع رئيس الفرع النقابي الحاج منتفخ الذي قدم له تقريرا مفصلا عن وضعية عمال البلدية و على رأسهم أعوان النظافة و التطهير .

كما أن جلهم يعانون من مشكل السكن موضحين بأنهم رفعوا انشغالهم هذا إلى مسؤولي بلدية وهران لا سيما الأمين العام فخة بن عومر في العديد من المرات إلا أن الوضع بقي على حاله .  إلى جانب ذلك رفعوا انشغالهم بخصوص الأخطار المهنية  التي أضحى الكثير منهم يتعرض إليها أثناء جمع  القمامة  من أمراض جلدية وتنفسية وأحيانا جروح عميقة بسبب قطع الزجاج  و الآلات الحادة المرمية  بدون أكياس وسط القمامة المنزلية  و التي يضطرون إلى جمعها،  رغم أنهم لا يحوزون على مستلزمات الوقاية والأمن  مصرحين بأنه حتى في حال تعرض أي عامل منهم إلى الخطر يتحمل نفقات العلاج والدواء بمفرده، و أكدوا بأنهم لا يستفيدوا من حملات التلقيح الدورية للوقاية من الأمراض الناتجة عن هذه الأشغال الشاقة والملوثة  و لا حتى من أكياس الحليب التي من شانها أن تقيهم من  الجراثيم والروائح الكريهة والبكتيريا السامة التي يستنشقونها يوميا.  حيث ناشدوا من خلال هذه الوقفة الجهات المعنية بالتدخل و أخذ مشاكلهم بعين الاعتبار بغية رفع الغبن عنهم خاصة و أن معاناتهم لا زالت مستمرة منذ سنوات  ، مشيرين إلى أنهم لن ينقطعوا عن العمل و سيواصلون وقفاتهم الاحتجاجية موازاة معها  إلى غاية تلبية مطالبهم و في حال بقي الوضع على حاله  فسيدخلون في إضراب مفتوح عن العمل.