إقبال واسع على الدروس الخصوصية خلال العطلة الربيعية بالبويرة
صورة: أرشيف
27 آذار 2017 748

الظاهرة عرفت انتشارا واسعا في الفترة الاخيرة

إقبال واسع على الدروس الخصوصية خلال العطلة الربيعية بالبويرة

أحسن مرزوق

يتهافت الكثير من الأولياء بمدينة البويرة والمناطق المجاورة في الأونة الأخيرة إلى تسجيل أبنائهم في الاطوار الثلاثة لتلقي دروس الدعم في العطلة الربيعية  ما حتم عليهم إقتطاع حصة من مداخيلهم الشهرية وتخصيصها لهذه الدروس لتفادي رسوب ابنائهم في ظل تعقد الدروس وكثافتها على مستوى كل الاطوار , وفي السياق ذاته لاحظنا اقبالا كبيرا للتلاميذ على دروس الدعم حيث اكد معظم الاولياء الذين إلتقت بهم يومية "الوسط " ان مثل هذه الدروس أصبحت تمثل ضرورة من ضروريات الحياة نظرا لكون البرامج التعليمية تحتاج لدروس خصوصية باعتبارها غير واضحة ومكدسة نوعا ما  , حسب ما اكد السيد ميلود موظف بمؤسسة عمومية واب لثلاثة اولاد اضطر للجوء الى تسجيل ابنه المقبل على اجتياز شهادة البكالوريا بمؤسسة خاصة قصد زيادة فهمه وتركيزه اذ تمكنه من استدراك ما فاته من الامور المعقدة عليه التي يستحيل فهمها بالثانوية بالرغم من شروح الاساتذة التي تكون في أغلبية الاوقات محدودة ومقتضبة , وفي هذا الشان فقد ابدى الكثير من الاولياء رأيهم فيما يخص هذه الظاهرة التي عرفت انتشارا واسعا في الفترة الاخيرة , حيث اصبحت الكثير من العائلات يربطن نجاح اطفالهم بإجراء هذه الدروس , اذ اعتبرتها الوسيلة الوحيدة التي من شانها ان ترفع من المستوى المعرفي لهم , ففي الوقت الذي التي كانت تقتصر فيه سابقا على اصحاب المستويات الضعيفة اصبحت الان ضرورة لكل تلميذ وبمختلف المستويات وحتى النجباء منهم , الذين اعتبروا أنفسهم مجبرين ايضا على اللجؤء الى مثل هذه الدروس بل ذهب البعض منهم الى تعويضها مكان الدروس النظامية خاصة اصحاب الاقسام النهائية. وللاشارة اكد بعض التلاميذ في تصريحاتهم لنا بانهم يدفعون ما بين 500 دج و 700 دج مقابل حصة دعم واحدة في بعض المواد كالرياضيات والفيزياء التي يقدمها لهم أساتذتهم في نفس المادة , وعلى القارئ إجراء عملية حسابية بسيطة لمداخيل مثل هؤلاء المعلمين الذين يعدون أكثر من 40 تلميذا في أقسامهم الخاصة المفتوحة في البيوت والمستودعات وبيوت الشباب وغيرها من الفضاءات في ظل غياب الرقابة وعجز المعنيين عن وضع حد لظاهرة أثقلت كاهل الاولياء.