سكان عين الترك يحتجون على توسع بناءات فوضوية أمام مرأى المسؤولين
15 تموز 2018 277

وهران

سكان عين الترك يحتجون على توسع بناءات فوضوية أمام مرأى المسؤولين

بعد 5 سنوات من إنتظار لتنفيذ قرارات هدم بنايات فوضوية غير قانونية شيدت فوق عقارات تابعة لدولة خصصت لإنشاء مساحات خضراء،و أخرى ملك للخواص.
إحتج صباح اليوم سكان بلدية عين الترك ضد ممطالة المسؤلين المحليين من تأدية مهامهم،و تهربهم من تطبيق القوانين القاضية بمحاربة مافيا العقار ومنع تشييد بنايات فوضوية،و هدمها نظرا لما يترتب عنها من أثار سلبية وخيمة تولد أوكارا للمجرمين و إمتصاصا للعقارات و هضما لحق المحتاجين فعلا لسكنات اجتماعية.
فبحسب ما صرح لنا به المحتجون ل " الوسط" : " السكنات فوضوية تخنقنا و تنغص علينا حياتنا برغم من أن رئيس بلدية عين الترك السابق السيد طباق شريف أصدر قرارت هدم لسكنات فوضوية شيدها مجموعة من مجرمين فوق أراضي تابعة لدولة بمنطقة المسماة حي 50 مسكن وراء سمباك الواقعة بعين الترك،و لكن القرار بقي حبرا على ورق منذ إصداره سنة 2014 بأسبوع واحد من تشييد تلك سكنات فوضوية إلى غاية اليوم الأمر الذي ضاعف عدد سكنات بسبب متاجرة مافيا عقار بها،فمن غير معقول أن تظل تلك القرارت المطابقة للقوانين خمس سنوات دون أن تنفذ بدون حجة مقنعة ".
و برغم من التعليمات الولائية الصارمة التي وجهها والي ولاية وهران السيد مولود شريفي لجميع مسؤلين و رؤساء دوائر و بلديات محلية بمنع أي شخص من بناء سكن فوضوي، سيما تلك التي شيدت حديثا، معتبرا أن سياسة الدولة تهدف للقضاء على هذه الظاهرة،مهما كانت الظروف،خاصة ببلديات الساحلية التي تشهد توسعا كبيرا في السكنات الفوضوية تتصدرها بلدية عين الترك بما يفوق 3000 ألاف سكن فوضوي بني في لمح البصر دون تدخل من قبل مسؤولين محليين،حيث وصلت الأمور لحد بناء فيلات فاخرة من طوابق متعددة وبنمط عمراني عصري أصحابها لا يحوزون على أي وثائق، ومن بين المفارقات أنها سكنات تم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء،شيدت فوق شواطئ و أراضي فلاحية وعقارات عمومية وحتى بتعدي على أراضي المواطنين،مما يعد خطرا حقيقيا.
و تحدي بارونات العقار لسلطات بولاية وهران، الأمر الذي شوه العمران و أفقد المنطقة طابعها السياحي التي سعت السلطات إلى جعلها قطبا إستراتيجيا لجلب السياح تزامنا مع موسم الإصطياف لسنة 2018 بولاية وهران التي تعرف توافدا قياسيا لسياح من داخل و خارج الوطن ، لكن الواقع المرير هو أنها اصبحت مملكة للبناءات فوضوية بإمتياز،و تجارة مربحة لـمافيا العقار،و في ذات الإطار سبق أن صرح الوالي السابق لوهران عبد الغني زعلان بوجود تواطؤ واسع من قبل مسؤولي البلديات ساعد على تنامي الظاهرة التي أخذت أبعادا خطيرة بوهران،خاصة مع تأكد سكان المواقع الفوضوية أنه سيتم ترحيلهم بعد أن ركزت السلطات الولائية على ملف القضاء على السكن الفوضوي.
ليستغل سكان مرحلون الوضع و يحوّلون بيوتهم لأقاربهم القادمين من ولايات أخرى بسبب عدم تهديم هذه السكنات والسماح بتكرار نفس السيناريو في كل مرة ليبقى توزيع آلاف السكنات الإجتماعية بوهران لا يقضي على هذه الظاهرة ما دامت متواصلة،ما لم تتضافر جهود رؤساء البلديات لكونهم هم المسؤولون بشكل مباشرعلى التدخل وهدم البنايات الفوضوية، فالقانون يمنح لهم أحقية هدم أي سكن غير مرخص في أجل 8 أيام، وعرجت المصادر ذاتها على ما ورد في الجريدة الرسمية رقم 51 المؤرخة في 15 أوت 2004، حيث أن المادة 6 التي جاءت معدلة للمادة 73 من القانون رقم 90/29، تؤكد بأن رئيس المجلس البلدي والأعوان المؤهلين قانونا يتوجب عليهم زيارة كل البنايات في طور الإنجاز والقيام بمعاينات، وطلب الوثائق التقنية الخاصة بالبناء والإطلاع عليها في أي وقت في حين نصت المادة 11 المتضمنة للمادة 76 مكرر 3 أن المخالفة يترتب عليها حسب الحالة إما مطابقة البناء المنجز أو القيام بهدمه، وذهبت المادة 12 المتضمنة للمادة 76 مكرر 4 لتبين بأن البناء عندما ينجز دون رخصة، يتعين على العون المؤهل قانونا تحرير محضر إثبات المخالفة وإرساله إلى رئيس المجلس البلدي والوالي المختصين في أجل لا يتعدى 72 ساعة، ومراعاة للمتابعات الجزائية، يصدر رئيس المجلس الشعبي البلدي المختص قرار هدم البناية في أجل 8 أيام إبتداء من تاريخ إستلام محضر المخالفة، وعند إنقضاء المهلة وفي حال تقصير رئيس المجلس البلدي المعني يصدر الوالي قرارا بهدم البناية في أجل لا يتعدى 30 يوما.
فهل يطبق قانون بدولة القانون و يستجاب لمطالب محتجين بعد إنتظار تنفيذ 5 سنوات بدلا من إنتظار 30 يوما.
ي.ي

اقرأ أيضا..