لقاءات مع ممثلي المجتمع المدني أفضت لامتصاص الغضب
08 تموز 2018 223

والي بشار يفكك لغم الاحتجاجات

لقاءات مع ممثلي المجتمع المدني أفضت لامتصاص الغضب

سارة بومعزة

عمد والي بشار فاروق دزيري إلى امتصاص غضب المحتجين، بعد ليال ساخنة عرفها الأحياء بداية من حي بشار الجديد، بعد أخذ الإذن من وزارة الداخلية للإشراف على توزيع الأراضي والسكنات بدل المجلس الشعبي البلدي، محددا موعد ما بين 21 -31 جويلية لنشر القوائم، بعدما أشعل تأجيل توزيع 11000 قطعة أرض صالحة للبناء الحضري ببلدية بشار و 11170 سكن إجتماعي عبر بلدية بشار فتيل الاحتجاجات، يضاف لها مشكل التزويد بالمياه وحتى مواضيع البطالة.

وسبقت خطوة الوالي خلال الاجتماع الذي ربطه بممثلين عن المجتمع المدني خطوة انسحاب الشرطة من الأحياء أمس، بتوجيه من بعض ساكنة الحي من أجل امتصاص الغضب، في حين بقت بعض الأصوات الغاضبة بخصوص المعتقلين وإن كانت أصواتا قليلة تنادي بمواصلة الاحتجاج إلى حين إطلاق سراحهم، خاصة أن الوالي لا يملك صلاحيات القرار الذي بيد الجهات القضائية، بعدما وجهت لهم تهم التجمهر بدون رخصة والإعتداء على رجال الشرطة، خلال الاحتجاجات التي نشبت مع الاحتفال بعيد الاستقلال.

من جهته المدير المركزي للتّزويد بالمياه الصالحة للشرب عمر بوقروة ، أوضح أنه على مستوى ولاية بشار تجلب المياه من سد جرف التربة، الذي عرف تراجعا أدى إلى تذبذب في التزويد بالمياه، متداركا أن الحكومة خصصت الأموال الكافية لتغطية المشكل، وأن الأشغال انطلقت من أجل جلب المياه،على مستوى، حقل بني ونيف إلى بشار،قائلا إن الأعمال ستنتهي في أقرب الآجال.

بدورهم منتخبو المجلس البلدي لبلدية بشار نشروا بيانا هددوا من خلاله بتقديم استقالة جماعية تضامنا مع رئيس البلدية بوزيان عبدالله الذي أعلن استقالته في أعقاب خلافات مع الوالي حول تسيير الأزمة، قائلين أنه في حالة إصراره على الاستقالة فإن الاستقالة ستكون جماعية، في حين علق ممثلو المجتمع المدني أن الخطوة جاءت للضغط فقط بعدما تم نزع صلاحية إعداد قائمة المستفيدين من الأراضي، معتبرين أنهم فشلوا في ذلك، في حين وجه المنتخبون اتهامات للجهاز التنفيذي بالولاية بعرقلة عمل لجنة توزيع الأراضي أثناء القيام بمهامها منها عدم الرد على مراسلاتها للوكالة العقارية وديوان الترقية والتسيير العقاريين، إلى جانب عدم موافاتها بالبطاقة المحلية إلى يومنا هذا، على اعتبار أنها وثيقة أساسية في عمل اللجنة.

هذا وعرفت  احتجاجات بشار مع ذكرى عيد الاستقلال تشعبا في المطالب ما بين مشكل المياه والسكن والبطالة مصعدة بمطالب وجهت لوزير الداخلية لفتح تحقيق، مع تشكيل خلية أزمة، وركز فاعلون من المجتمع المدني وحقوقيون على ضرورة  تدخل السلطات لتهدئة الأوضاع  مراهنين على سلمية الاحتجاجات والإسراع في احتواء الغضب الحاصل. كما نقلت رابطة حقوق الإنسان تحميلها المسؤولية للسلطات التي قالت أنها استفزت المواطنين من خلال تقديم وعود كاذبة منذ2013 بخصوص تقسيم السكنات وقطع الأراضي، وهو ما أدى لتفجير هذه الأخيرة وتصعيد المطالب للمطالبة بتدخل وزير الداخلية وفتح تحقيق في عدم توزيع 11000 ألف  قطعة أرض صالحة للبناء الحضري ببلدية بشار والسكن  في وقت الذي  تم توزيع هذا النمط في البلديات.

اقرأ أيضا..