ضعف عملية جمع الحليب "يعرقل" تطور شعبة الحليب
28 كانون2 2017 857

عين الدفلى

ضعف عملية جمع الحليب "يعرقل" تطور شعبة الحليب

بالرغم من اعتبارها "حوض حليب بامتياز" إلا أن ولاية عين الدفلى تعجز على تطوير هذه الشعبة بسبب "ضعف معدل" جمع مادة الحليب الإستراتيجية التي تسجل منذ عدة سنوات. و استنادا للمديرية المحلية للمصالح الفلاحية فقد تم جمع ما لا يزيد عن81ر8 مليون لتر من الحليب خلال سنة 2015 ما يعادل 13 بالمائة من الإنتاج المحقق (23ر66 مليون لتر) و هي الوضعية التي تعكس مدى العجز المسجل في المجال و في الوقت الذي تسعى فيه الجهات الوصية إلى تعزيز شعبة الحليب من خلالاعتمادها للعديد من الإجراءات التحفيزية لفائدة مربي الأبقار غير أنه يلاحظ بالمقابلعجز يعرقل احداث "إقلاعة" حقيقية للقطاع  مما أدى إلى تفاقم الضغط على هذاالمنتج الواسع الاستهلاك.

قبضة" الموالين تحول دون تطوير الشعبة 

و بعدما كشف أن ولاية عين الدفلى تحصي زهاء 7000 مربي أبقار 100 منهم يحوزونعلى الاعتماد أوضح المكلف بالإحصائيات بالمديرية المحلية للمصالح الفلاحية أنهعدم جمع ما لا يقل عن 60 بالمائة من إنتاج الحليب بالولاية سببه وجود العديد منالموالين في هذه الشعبة".و أضاف اعمر سعدي أنه من الواضح بالنسبة لعدد من مربي الأبقار بأن العاملالتجاري هو الذي يهمهم دون غيره حيث لا يترددون في بيع رؤوس مواشيهم عند ملاحظةأدنى مؤشر للمرض.

كما أشار إلى العديد من العوامل التي تقف وراء هذه الوضعية على غرارتلك المتعلقة بالعقار الخاص بالمربين (3ر9 بالمائة) و البيع المباشر لمنتجات الألبان (2ر6 بالمائة) و عدم تسليم الحليب لمراكز الجمع لأسباب تعود إلى التقاليد المعمولبها بالمنطقة وذلك بنسبة 1ر3 بالمائة ، و بالنسبة لشعبة الحليب فان الأمر جد معقد مقارنة مع شعب أخرى كالبطاطامثلا يضيف المتحدث مبرزا في السياق أهمية الهياكل القاعدية على غرار مباني تربيةالماشية. و حسب ذات المسؤول فان "العجز" المسجل لا يتم استدراكه إلا من خلالتوسيع الشراكة بين القطاعين العام و الخاص (اعتماد مزارع نموذجية و أراضي تابعةللدولة) في مجال تحقيق إسطبلات حديثة ذات قدرات كبيرة و يمكن تحقيق هذا المبتغى الذي يندرج ضمن الاستثمار الفلاحي الصناعي منخلال منح الأولوية للمتعاملين المؤهلين لإنتاج الأعلاف (الذرة و البرسيم...).

غياب فضاءات لتربية المواشي و ارتفاع أسعار الأعلاف

بالنسبة لعباس بوقيرة مخفي مربي أبقار ناشط على مستوى منطقة خميس مليانةفان المشاكل التي تواجهها شعبة الحليب بما فيها تلك المتعلقة بجمع الحليب مردهاغياب متابعة و مراقبة المستثمرات الفلاحية الجماعية التي استفادت في الماضي منرؤوس أبقار حلوب. بالإضافة إلى ذلك  يواجه العديد من مربي الأبقار صعوبات في التموين بالأعلافبسبب التكلفة العالية لأسعارها الأمر الذي أجبر العديد منهم على بيع أبقارهم  كماأضاف ذات المتحدث الذي أشار إلى أن هذا الواقع قد أثر سلبا و إلى حد كبير على الإنتاج. و لدى تطرقه لمشكل العقار أشار إلى أنه باستثناء المزارع النموذجية فإن90 بالمائة من المربين بالولاية ينشطون في أراضي ليست ملك لهم مشيرا إلى ارتفاعتكلفة إيجارها (50.000 دج للهكتار الواحد في بعض الأحيان) ما يتسبب في حالة إحباطللعديد منهم.

و حذر هذا المربي (الذي ترأس جمعية مربي الأبقار الحلوب بولاية عين الدفلىلأكثر من 20 سنة) من أن يصل سعر اللتر الواحد من الحليب إلى ما لا يقل عن 70 دجفي ظل الظروف الراهنة علما بأن تكلفة اللتر الواحد من هذه المادة تقدر ب60 دج و أضاف قائلا " كيف يمكنني أن أعمل بالخسران و كيف لي أن أعوض بقرة هرمةأو كيف يمكنني تعزيز استثماري " معربا في السياق عن أسفه لخطوة إلغاء المساعدات (60.000 دج) التي كانت تمنح في الماضي عن تربية بقرة صغيرة. "ما تم انجازه بعين الدفلى بالنسبة لمنتوج البطاطس (و الذي مكنها من احتلالالمرتبة الثانية على المستوى الوطني في مجال الإنتاج) يمكن تحقيقه بالنسبة لشعبةالحليب في حال "تعزيزها من كل الجوانب" حسب ذات المهني.

اقرأ أيضا..