أبناء وزراء و30 إطار مطلوبين أمام العدالة
26 تموز 2019 655

في ملف مدير مسح الأراضي بتلمسان

أبناء وزراء و30 إطار مطلوبين أمام العدالة

 محمد بن ترار

تزوير قاعدة البيانات الخاصة بالتنظيم العقاري

 كشفت مصالح أن ولاية تلمسان أن  الضبطية القضائية لأمن ولاية تلمسان قد أحالت ملف المدير العام لمسح الأراضي، والمديرة الجهوية السابقة لذات القطاع،والتي سبق لها ترأس المديرية الجهوية لمسح الأراضي بتلمسان قبل تحويلها إلى وهران بالإضافة إلى المدير الجهوي الحالي لمسح الأراضي والمدير الجهوي لأملاك الدولة الذي لا يزال في حالة فرار  حيث تم إصدار أمر بالقبض ضده بالإضافة إلى 08 إطارات من مديرية مسح الأراضي والمحافظة العقارية أمام محكمة تلمسان بتهمة تكوين جمعية أشرار  لنهب العقار التابع لأملاك الدولة وتحويله إلى جهات نافذة مقربة من حكومة الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة والذي سيتم ما يزيد عن 30 شخص منهم إلى القضاء يتقدمهم أبناء وزراء ومسؤولين سامين وإطارات ولائية نافذة الذين تمكنوا من الاستيلاء على العقارات بعد تزوير قاعدة البيانات.

التحقيق الأمني الذي فاق الشهر الكامل من التدقيق والتمحيص أين تم إخضاع المدير العام لمسح الأراضي للتحقيق وسماع الأقوال مرتين متتاليتين رفقة مديرين جهويين سابقين، وإطارات ومسؤولين، الذين تم سماعهم كشهود بتهمة  تحويل العقار ونهب الأملاك الخاصة والاستيلاء على العقار السياحي بغير وجه حق قبل تقديمه إلى  النيابة العامة التي  أحالت القضية على الغرفة الثالثة  للتحقيق  بحكم ثقل التهم المنسوبة إلى مسؤولين وكبار المسؤولين في الدولة الذين من المفترض أن يحموا عقارات الدولة من أيدي النهب عوض نهبها والقيام بعدة تجاوزات خطيرة تمس انتهاك الأراضي الفلاحية والسياحية بتواطؤ جميع مستويات الإدارة في تلمسان وهي الأمور التي كشفتها المديرة الجهوية  التي تلقت حسبها  تهديدات خطيرة  يوم كانت تشرف على القطاع في ولاية تلمسان من قبل  المدير العام لمسح الأراضي الذي كان يجبرها في كل مرة على تسوية وضعيات عقارية لا تتوافق مع القانون، وذلك لإرضاء مسؤولين مهمين في الدولة، بينهم أبناء وزراء ومديرين تنفيذيين في الجزائر العاصمة وإطارات لها نفوذ قوي في الدولة، وغيرهم من  الأشخاص المعروفين،  كما تم الضغط عليها لتسجيل أملاك عقارية بأسماء هؤلاء الأشخاص النافذين في عدة مناطق إستراتيجية، منها منتجعات سياحية، على غرار مرسى بن مهيدي الشهير الذي يتردد الوزراء عليه، وبحيرة بيدر وشاطئ هنين وأظهرت وثائق  خطيرة تكشف عن أن النظام المعلوماتي الخاص بالمسح العقاري  تم استبداله، وتم إرفاق عقارات بأسماء أشخاص غير جديرين بهذه الأملاك، وتم ذلك عن طريق تزوير قاعدة البيانات لنقل ملكية الأراضي بطريقة غير شرعية من حالة إلى أخرى من القطاع العام إلى الخاص، مثلا بالنسبة إلى العقارات الحضرية، فيما شهد العكس بالنسبة إلى العقار السياحي.  هذا ومن شأن التحقيق أن يجر عدة إطارات إلى العدالة بينهم مسؤولون سابقون في الدولة الذين  استولوا على عقارات تتراوح بين 4000 إلى 6000 م2، بطريقة تحويل الملكية وتزوير قاعدة البياناات بتواطؤ الإدارة، كما من شأن التحقيق أن يجر إطارات في الولاية وموظفين في محافظات عقارية وأقسام أملاك الدولة إلى العدالة  والذين يزيد عددهم عن 30 شخصا إلى جلسات المحاكمة، بينهم مسؤولون نافذون كانوا يتمتعون بحماية في عهدة بوتفليقة، حصلوا على عقارات في مدن ساحلية، لاسيما المنتجع السياحي مرسى بن مهيدي وهنين وبيدر وغابات أولاد ميمون وباب العسة والغزوات.