ملف التشغيل بأدرار يتجاوز الوالي وتحذيرات من الإنزلاق
18 حزيران 2019 299

في ظل تمسك البطالين المحتجين بأحقيتهم في العمل بالشركات

ملف التشغيل بأدرار يتجاوز الوالي وتحذيرات من الإنزلاق

أحمد بالحاج

"السلطات الولائية تهدد باستعمال القوة ضد بطالي أوقروت المعتصمين "

يتجه احتقان البطالين بعدد من البلديات بولاية ادرار بخطى ثابتة نحو المجهول في ظل تمسك طالبي العمل بأحقيتهم في أولوية العمل بالشركات النفطية مقابل صمت غير مبرر لوالي الولاية غير المرغوب فيه لدى مختلف شرائح المجتمع المحلي .

حذر العشرات من البطالين المحتقنين  ببلديات تينركوك ،أوقروت،أدرار و  تيميمون في تصريح لهم مع يومية "الوسط"، من مغبة العواقب الوخيمة التي قد تنجر عن تجاهل ما أسموه بمطالبهم المشروعة التي تجاوزها الزمن والمتمثلة أساسا في أحقيتهم بالتوظيف بالشركات الوطنية والأجنبية العاملة في الصناعة النفطية باقليم الولاية ،ومما يثير حفيظة طالبي العمل بتلك المناطق هو التفشي الرهيب لظاهرة التوظيف المباشرة بالشركات النفطية وعلى سبيل المثال لا الحصر  مجمع غاز واد الزين ،لعمال من خارج الولاية دون المرور على وكالات التشغيل المحلية ، وهو الأمر الذي يتنافى         مع تعليمات الحكومة الرامية لمنح أولوية التوظيف لفائدة أبناء المنطقة بهدف احتواء الوضع المتشنج وتفاديا لتكرار سيناريو الحراك الاجتماعي مارس 2013 .

من جهة ثانية فقد تساءل متتبعين لملف اليد العاملة المحلية ، عن سر الصمت غير المبرر للسلطات المحلية بأدرار ، وعلى رأسهم المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي الذي تجاوزه هذا الملف الشائك الذي أدخل صناع القرار بالولاية في عنق الزجاجة ، وذلك بسبب  التجاوزات والخروقات التي ظل مسكوت عنها في سوق الشغل ،خاصة اذا علمنا أن تقارير سوداء عبارة عن شكاوى وعرائض  احتجاجية رفعت للسلطات العليا تتهم مسؤولي ملف اليد العاملة ومدراء الموارد البشرية بالشركات بالوقوف خلف تأجيج الاحتقان المحلي بسبب انتهاج سياسة المفاضلة في التوظيف        .

من جهة ثانية فقد تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل جاد من طرف وزير الداخلية والجماعات المحلية لتقديم  المسؤولين المحليين أمام المساءلات القانونية بتهمة تغذية الفتنة وتأجيج الاحتقان المحلي ، وذلك على خلفية التهديد باستعمال القوة العمومية لفض اعتصام بطالي دائرة اوقروت ، وهو الامر الذي بات ينذر بتكرار سيناريو تينركوك حسب المعطيات الأولية المتوفرة .