طباعة
مطالب بالتحقيق في صفقات مشبوهة و تضخيم الفواتير
17 حزيران 2019 326

بلدية بوتليليس بوهران

مطالب بالتحقيق في صفقات مشبوهة و تضخيم الفواتير

 أحمد بن عطية

*  6 شاحنات قمامة  معطلة و البلدية تتعاقد مع الخواص

دعا أمس،عدد من المنتخبين و ممثلي المجتمع المدني الجهات الوصية بفتح تحقيقات معمقة تخص إبرام صفقات عمومية و إتفاقيات ببلدية بوتليليس جنوبي ولاية وهران، و طالب المعنيون في تصريح ل"الوسط" إلى ضرورة تدخل عاجل لوالي وهران مولود شريفي من أجل وضع حد لما وصفوه بسوء التسيير الطاغي على تسيير هذه البلدية النائية، و شدد المحتجون على فتح تحقيق في كل من طريقة تسيير حظيرة البلدية و الكشف عن مصير عدد معتبر من قطع الغيار و السلع التي اختفت بين عشية و ضحاها، ناهيك عن رفع تقرير مفصل عن وضعية الحظيرة و شاحنات تحميل القمامة المعطلة في الوقت الذي لجأت إدارة البلدية إلى إبرام إتفاقية مع الخواص من أجل توفير شاحنات لرفع القاذورات التي أغرقت مختلف شوارع و أحياء مدينة بوتليليس.

و شكك ممثلو المجتمع المدني و عدد من المنتخبين في الإجراءات القانونية المتبعة حيال عدد من الصفقات في مقدمتها، تضخيم الفواتير في صفقة إنجاز اللافتات التي تخص تسمية الشوارع حيث أن السعر المرجعي في السوق للافتات المباني العمومية لا يتجاوز 4000 دينار في حين تم إحتساب سعر الواحدة من قبل البلدية و مصالحها التقنية ب12 ألف دينار مرورا بمشروع إنجاز مساحة خضراء بوسط المدينة و الذي كلف خزينة البلدية نحو 250 مليون سنتيم و الذي تحول إلى خراب و فساد العشب في أقل من 6 أشهر لغياب الرقابة و رداءة نوعية الأشغال ما صنفه سكان بوتليليس ضمن خانة سوء التسيير و إهدار و تبديد المال العام .

و لم تتوقف المطالب هنا بل امتدت إلى عقد صفقة مع مؤسسة خاصة لأجل اقتناء شاحنات لتجميع القمامة ، بالرغم من أن البلدية لديها 6 شاحنات معطلة و مركونة في خزينة الحظيرة في حين تم اللجوء لخيار التأجير من الخواص بمبلغ 250 مليون سنتيم ، إضافة لقضية صفقة لشراء عتاد و قطع غيار الشاحنات بمبلغ مالي قدره 800 مليون سنتيم .

و دعا المراقبون إلى فتح تحقيق عاجل كذلك في قضية الإطعام المدرسي و التي شابتها تجاوزات من الناحية الإجرائية و المالية، حيث كانت مخصصة ميزانية ضخمة و تم اللجوء إلى تقسيمها لصفقتين الأولى بقيمة مليار و 200 مليون سنتيم و الثانية تم احتسابها بمبلغ مليار و 600 مليون سنتيم و هو ما يخالف قانون الصفقات العمومية.

و لم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل تعدته لمناشدة التجار و الباعة والي الولاية مولود شريفي بالتدخل العاجل، من أجل تفعيل السوق الجواري و فتحه بعد أن مرت 3 سنوات من تدشينه و استهلاكه لميزانية ضخمة من خزينة الدولة قدرت ب 7 ملايير سنتيم ، إضافة لشكوى السكان من الانتشار الرهيب للأوساخ و القاذورات بعدة مجمعات سكنية على غرار قرية هاشم، و و قريتي بوياقور و بريدية و "سانبيار" وغابة المسيلة التي يتم يوميا انتهاك البيئة و المحيط بها من خلال رمي أطنان من المخلفات بها وسط صمت مطبق للسلطات المحلية في مقدمتها رئيس البلدية و المنتخبين المشكلين للمجلس سيما الأعضاء ضمن الهيئة التنفيذية الذين بين يديهم القرار .

سكان بلدية بوتليليس وجهوا نداء استغاثة للمسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة الغرب مولود شريفي، من أجل التدخل لوضع حد لتقاذفهم من قبل مصالح الدائرة و البلدية، بخصوص ملف السكنات العمومية الإيجارية التي تم إعلان القائمة الإسمية للمستفيدين منها سنة 2016 في عهد رئيس البلدية السابق، حيث وجه السكان أصابع الاتهام لرئيسة الدائرة و حملوها مسؤولية تماطلها في توزيع الحصة السكنية 700 سكن من ضمنها نحو 300 وحدة انتهت بها الأشغال و التهيئة الخارجية فيما بقيت الحصة جلها تم تجميد الأشغال بها لأسباب لازالت غامضة لحد كتابة هذه الأسطر يضيف ساكنة المنطقة الذين يتخبطون في أزمة سكنية خانقة، و إعتبر السكان أن الأسباب الحقيقية وراء التماطل في عملية التوزيع سياسية و تأتي في خانة تصفية الحسابات كون المشرف على إعداد القائمة الاسمية هو رئيس البلدية السابق زاير مجيد الذي كان التيار لا يمر بينه و بين الإدارة .