التحقيق في تضخيم فواتير  تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية
16 حزيران 2019 472

خيمة ألمانية ب20 مليار، حلويات بأربعة  ملايير ، ومشاريع لم تنجز بمئات الملايير

التحقيق في تضخيم فواتير  تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية

محمد بن ترار

كشفت مصادر مقربة  أن تحقيقات معمقة قد انطلقت  في قضية تبديد  العشرات من الملايير في تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية والتي بطلها رئيس بلدية تلمسان السابق  و15 أخر ما بين متهم وشاهد في الوقت الذي تداول التحقيق أسماء وزير الموارد المائية السابق نوري عبد الوهاب الذي كان واليا لتلمسان أنداك ووزيرة الثقافة السابقة خليدة  تومي الذي لعبا دورا فعالا في تضخيم فواتير عاصمة الثقافة الإسلامية على غرار فاتورة الخيمة العملاقة التي تعادل ال 20مليار سنتيم  وفواتير الحلويات والمشروبات  التي تجاوزت ال04 ملايير سنتيم  زيادة على مقاولات  استفادت من أموال لمشاريع لم ترمم إلى اليوم   .

القضية التي تعود إلى أكثر  07 سنوات خلت والتي حققت فيها عناصر الشرطة القضائية والاقتصادية بتلمسان وتم أحالتها إلى النائب العام لدى محكمة تلمسان الذي أحالها إلى محكمة سبدو قبل التخلي عنها لفائدة نيابة ندرومة والتي  أنطلقت التحقيقات  مع رئيس البلدية السابق من قبل قاضي تحقيق محكمة ندرومة   قبل أن توقف القضية بتدخل أطرافا فاعلة ، حيث تبين تضخيم فواتير كبيرة لمشاريع أنجزت وأخرى  لم تنجز وسجلت على أنها منجزة  بالإضافة الى تضخيم فواتير الإطعام والحلويات لدى احد المتعاملين الدي حول محله من مقهى قديم  إلى مطعم  راق  في ظرف وجيز وفاز بأغلب صفقات الإطعام والحلويات والمشروبات ، حيث وصلت مصاريف الحلويات والمشروبات الى أكثر من 04 ملايير سنتيم  وصرفت الحلويات بمبلغ 100دج للحبة الواحدة ومشروب رويبة ب80 دج في الوقت الذي يبلغ ثمنه 20دج ، هذا وقد تم تضخيم عدد الصحفيين الذين حضروا التظاهرة وعدد الوفود  بغية تحقيق اكبر الإرباح ، ما خلق مشكلا عويصا لدى مجالس المحاسبة الذي أكتشف الخلل ، كما بينت التحقيقات أنه تم صرف مبالغ مالية كبيرة لمقاولات لم تنجز مشاريعها  في الوقت الذي تم إحصاء   35 مليار ديون لدى المقاولات  التي انجزت مشاريع الترميم ولم تتقاضى أجرها  إلى غاية 2018 ، في حين تم إحصاء العشرات من المواقع التاريخية التي لم يتم ترميمها وتم تلقي أجور ذلك كما تم مضاعفة عمال التظاهرة ، هذا وقد كشف  رئيس البلدية في أول تصريح له لدى قاضي التحقيق وقبله من المصالح الأمنية انه تلقى أوامر من والي الولاية ووزيرة الثقافة بصرف المبالغ  ، لكن لا يوجد أي اثر ملموس حول  تورطهما ، من جانب آخر  تبين أنه تم شراء خيمة بمليون أورو أي ما يعادل 20 مليار سنتيم وتم جلبها من ألمانيا  والتي احتضنت لقاء  واحدا لرئيس الجمهورية يوم 16/04/2016 قبل أن تختفي عن الأنظار ، وهي القضية التي سبق أن لمجلس المحاسبة أن اعد تقريرا مفصلا عنها  وصل إلى غاية مساءلة برلمانية لوزيرة الثقافة دون أن  تتم  أي متابعة قضائية ، الأمر الذي جعل الملف يعاد إلى التحقيق لاسترجاع الأموال المنهوبة  التي  تجاوزت المئات من الملايير .

اقرأ أيضا..