دعوة للتحقيق في  منح أرضية كانت مخصصة للشرطة لأحد المقاولين
21 أيار 2019 158

أرزيو بوهران

دعوة للتحقيق في  منح أرضية كانت مخصصة للشرطة لأحد المقاولين

أحمد بن عطية    

 جريمة نكراء بحديقة الياسمين عقب إقتلاع أشجار معمرة

فجر  أمس، عدد من المنتخبين المحليين بالمجلس البلدي لأرزيو شرقي وهران، رفقة عدد من المقاولين قضية قضية تخص الإستيلاء على عقارات تابعة لأملاك الدولة و منحها لنافذين عن طريق المساومة و التعدي الصارخ على القانون، و ندد المنتفضون الغاضبون في تصريح ل"الوسط"بشدة لتغاضي السلطات الولائية عن ما يجري من تجاوزات من قبل منتخبين و إداريين حولوا بلدية أرزيو عاصمة البتروكيمياء لملكية خاصة، حيث دعا المعنيون من والي وهران مولود شريفي و المصالح الأمنية الوصية إلى التحقيق العاجل في المداولة التي عقدت مساء أول أمس، الأحد بمقر البلدية و التي تخص المصادقة على منح قطعة أرضية هامة كانت مخصصة سابقا لإنجاز مقر لمركز مكافحة الشغب بأرزيو.

و توعد المنتخبون رفقة نشطاء المجتمع المدني بنقل إحتجاجهم صوب مقر الولاية من أجل وضع لما وصفوه، بسياسة الهروب نحو الأمام و ترك من وصفوهم بالفاسدين بالعبث بالمال العام و نهب العقار بمختلف أنواعه بأحياء أرزيو، سيما المسألة السالفة الذكر أين تقع القطعة الأرضية التي تنازلت عليها مصالح البلدية بمنطقة واجهة البحر بالقرب من ميناء أرزيو البتروكيماوي و المسماة محليا ب" سياناس" و التي تم منحها بالدينار الرمزي وفق إجراءات غير قانونية لأحد النافذين الذي يملك مركبا سياحيا بالمنطقة.

و ناشد الأشخاص الذين فجروا القضية كل من رئيس دائرة أرزيو و المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة الغرب مولود شريفي، بالتدخل و الطعن في مصداقية و شفافية المداولة التي عقدت و صادق عليها غالبية المنتخبين برعاية شخصية لرئيس البلدية " م ج" .

 هذا في الوقت الذي تعيش عجلة التنمية المحلية حالة من الركود و التوقف منذ سنوات ماضية ، سيما خلال العهدة الإنتخابية الحالية الممتدة من تاريخ 1 ديسمبر من سنة 2017، لحد كتابة هذه الأسطر أين عبر سكان مختلف المجمعات السكنية بأرزيو و القرى التابعة إليها على غرار حي أحمد زبانة و بن بولعيد و "كوبلاكس" و قرية المحقن، أين توجد الطرقات و الأزقة في حالة كارثية و التي لم تعبد منذ سنوات طويلة، مرورا بوضعية الإنارة العمومية المتذبذبة و الضعيفة في عاصمة البتروكيماويات التي تعد من أغنى البلديات على المستوى الوطني، و لها مداخيل جبائية جد معتبرة، لكن ما يكشفه ساكنتها هو خير دليل على تأثير الخلافات الشخصية للمنتخبين للسلطات المحلية المتعاقبة سلبا على إيجاد حلول جذرية لسكان أرزيو، التي يرزح شبابها في نفق البطالة الإجبارية و التي تمخض عنها قبل أسابيع إقدام أحد البطالين الشباب على الإنتحار حرقا أمام مقر ميناء المنطقة، فيما أقدم بطالون آخرين على غلق متكرر لمقر الوكالة المحلية لتشغيل الشباب، مطالبين بحقهم في التوظيف بالمنطقة الصناعية البتروكماوية و التي تضم أزيد من 70 مؤسسة كبرى وطنية و أخرها أجنبية و بعضها تنشط ضمن قاعدة الإستثمار 49/ 51 و التي ضربت بالقوانين عرض الحائط و ترفض مرارا و تكرارا توظيف البطالين الذين غالبيتهم من خريجي الجامعات و معاهد التكوين و التمهين .

من جهتهم خرج سكان بلدية أرزيو عن طوعهم و صمتهم و طالبوا بوضع حد لتصرفات أحد نواب رئيس البلدية، الذي أضحى يتوعدهم و يهددهم بالعقاب حسبما كشفه عدد من سكان المنطقة، أين صدموا من تصريحاته لدى تقربهم من مقر البلدية للتساؤل عن الأسباب التي حرمتهم من الإستفادة من إعانة قفة رمضان المقدرة ب6000 دج، و أوضح أحد الشباب برفقة والده الشيخ أن هذا النائب الحالي ل"المير" يتوعد و يطرد كل من يطالب بحقه و يهددهم بالزج بهم في السجن مستقويا بأن زوجته قاضية بإحدى المحاكم بولاية وهران، و هو التصرف الذي وصفوه بالمشين و طالبوا والي الولاية مولود شريفي و السلطات الأمنية بأرزيو للتحقيق معه

كما طالب سكان أرزيو بفتح تحقيق في ما وصفوها بالجريمة ضد البيئة، و المتمثلة في قيام مصالح البلدية، لقطع عدة أشجار معمرة بحديقة الياسمين، و ناشدوا مديرية البيئة و الجمعيات الناشطة في الدفاع عن البيئة بالتدخل العاجل لوقف مثل هته التعديات الصارخة، سيما و أن مدينة أرزيو تعد من أكثر المدن تلوثا نظرا لما تفرزه يوميا عشرات المصانع و مركبات تمييع الغاز الطبيعي و تكرير البترول و مشتقاته، ناهيك عن مادة "الأمونياك" و اليوريا و ما تبثه مركباتها من سموم و أبخرة قاتلة ليلا نهارا . 

اقرأ أيضا..