لجنة أمنية رفيعة المستوى تحقق في نهب العقار
20 أيار 2019 355

تلمسان

لجنة أمنية رفيعة المستوى تحقق في نهب العقار

محمد بن ترار

باشرت لجنة أمنية رفيعة المستوى تحقيقات معمقة في قضية نهب العقار التي عرفتها مناطق مسيردة الفواكة  التابعة للدائرة  القضائية بمنطقة باب العسة الحدودية  ومرسى بن مهيدي بعدما  تبين ضلوع قضاة وأحد وكلاء الجمهورية وخبير عقاري ومحامين إضافة إلى مدير المسح الأراضي وأحد سماسرة العقار  وبعض رؤساء البلديات في نهب العقار عن طريق اختلاق  قضايا عقارية وهمية استعملت فيها كل سبل وطرق التزوير وهي القضية التي انطلقت التحقيقات فيها لكنها توقفت بفعل ضغطات عليا انتهت بتحويل أحد القضاة إلى عين الصفراء وآخر  لسعيدة ووكيل جمهورية إلى مستغانم .

القضية التي تعد سابقة في تاريخ القضاء الجزائري مكنت عناصر هذه الشبكة من الاستيلاء على أكثر من 300هكتار من الأراضي التي تعد ملكيتها لمواطنين مغتربين  تقع بكل من منطقة بيدر وبحيرة أولاد بن عايد ومرسى بن مهيدي إضافة إلى مناطق بمغنية  هذه الأراضي التي هي ملك لأكثر من 20 شخصا مغتربا في فرنسا تم تحويل معالمها من أراضي فلاحية إلى أراضي عمرانية وتم خلق  نزاعات تم الفصل فيها في أقل من 20 يوما بطرق مخالفة تماما للقانون ، حيث لم يبلغ الضحايا بمحضر قضائي كما أن عريضة الشكوى لم تشهر وفقا للقانون  كما تم تعين وسيط عقاري الذي هو نفسه خبير عقاري بمغنية كل هذا للتضليل قبل حركة التحويلات حيث أن الأكثر من هذا تم تسجيل قضية لرئيس أحدى المحاكم القضائية بتلمسان بمحكمة باب العسة رغم أن القانون لا يسمح بذلك حيث أنه يمتاز بالامتياز القضائي ويستوجب علية المحاكمة خارج النطاق القضائي المنتمي له مع أبلاغ وزير العدل وهو ما لم يتم ما يعد خرقا للمادة 87، هذا وقد تفاجئ ملاك الأراضي بعد عودتهم من ديار الغربة بالاستيلاء على أملاكهم دون وجهة حق ما جعلهم يقدمون شكوى أمام وكيل الجمهورية لكن الشكوى حفظت ما جعلهم يقررون مراسلة وزير العدل ورئيس الجمهورية للوقوف على  هذه الجريمة التي أرتكبها أشخاصا من المفروض أنهم الحامين لحقوق الناس ، لتحل لجنة تحقيق سنة 2014 لكن أمام الضغط تم توقيفها  لتنفجر من جديد  هذه الأيام  هذا وقد كشفت التحقيقات الأولية وجود العقارات المستولى عليها بأسماء قضاة وأقربائهم وزوجاتهم وأصهارهم إضافة لمقربين من محامين ورؤساء بلديات و4 موثقين الذين ورد ذكرهم في الملف زيادة على خبير عقاري ، هذا ومن شأن التحقيقات  أن تحيل الملف على طاولة وزير العدل لاتخاذ قرارات في حق القضاة قبل احالتهم على القضاء كما تجري تحقيقات في قضية نهب عقار مستثمرة  مساحتها أكثر من 13 هكتار بمدخل  بلدية مرسى بن مهيدي  من قبل مافيا العقار بتواطؤ  جهات فاعلة من القضاء على رأسها قاضي القسم العقاري بمحكمة باب العسة "س ي"  وخبير عقاري ومحامي والمحافظ العقاري   من خلال أقامة وساطة قضائية بناء على أحكام قضائية لم تتجاوز مدة رفع الدعوى  فيها 5 ايام والفصل فيها 21 يوما أما المحكمة العقارية لباب العسة ، القضية التي سبق وان فجرها صاحب المستثمرة الذي تفاجئ بتحويل ملكيته إلى أشخاص غرباء  من خلال إصدار 19 عقدا  مزورا  من طرف شابا لا يزيد عمره عن ال28  سنة  الذي استولى  على قطعة أرضية تابعة للضحية وأخرى تابعة لأملاك الدولة دون المبالاة  بالقوانين جعلت الضحية ومحاميه مراسلة وزير العدل خاصة بعدما  رفض القاضي  إدخال صاحب الأرض في الخصومة  بعدما أكتشف القضية أثناء الجلسة عن طريق محاميه  رغم أن مصلحته واضحة في الخصومة  ما جعله يتصل بالوزير الذي  أرسل لجنة تحقيق في القضية التي تعد الثانية في ذات المحكمة لكن تحقيقها حفظ هو الآخر الأمر الذي جعل  أصحاب الملف يعيدون احيائه بعد مغادرة الأطراف الفاعلة التي كانت تنام عليه ، ما جعل التحقيقات تنطلق من جديد  وتثير هلعا في نفوس العديد من الأطراف التي لها يد في الملف والتي تحاول بكل الطرق توقيف التحقيق  الذي يجر قضاة وإطارات عليا وأعوان للقضاء الذين تبين تورطهم  في هذا الملف الشائك .