الشرطة تحقق في الفساد المالي ببلدية الكرمة بوهران
14 أيار 2019 381

استدعاء الأمين العام و المنتخبين المعارضين ل"المير"

الشرطة تحقق في الفساد المالي ببلدية الكرمة بوهران

 أحمد بن عطية

شرعت أمس، عناصر الفرقة المالية و الاقتصادية التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بالأمن الولائي بوهران، في إستدعاء الأمين العام لبلدية الكرمة و موظفين بمصلحة إبرام الصفقات العمومية، و عدد من المنتخبين من مختلف التشكيلات السياسية المعارضة لرئيس البلدية الحالي المنتمي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، و قد قام محققوا المصالح الأمنية باستجواب و السماع لتصريحات المنتخبين و الكاتب العام للبلدية و عدد من الموظفين الإداريين حول جميع الصفقات و الاتفاقيات العمومية التي تم إبرامها منذ بداية العهدة الانتخابية الحالية الممتدة من تاريخ الفاتح ديسمبر من سنة 2017 و لغاية كتابة هذه الأسطر و التي كلفت الخزينة العمومية مبالغ مالية تفوق 100 مليار سنتيم ضمن المخطط المالي لميزانية سنتي 2018 و 2019، أين ينبش المحققون في شبهة تبديد المال العام و تضخيم الفواتير و سوء إستغلال الوظيفة و التسيير، و أوضحت المصادر الموردة للمعلومة أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل رئيس البلدية موسى بن يمينة للسماع لأقواله في قضايا تورطه في شبهات الفساد المالي .

تأتي هذه الخطوة من قبل محققي الفرقة المالية و الاقتصادية لمصالح الشرطة القضائية بوهران، عقب جملة من البلاغات و الشكاوى من طرف المجتمع المدني و منتخبين معارضين ل"المير" تخص مشاريع وهمية و مضخمة الفواتير، و أبرزها قضية إبادة الكلاب الضالة واقتناء الكراسي و التي سبق و أن حقق فيها قاضي التحقيق بمحكمة الجنح بالسانيا، من خلال استدعاء "المير" و المقاول الذي أشرف على عملية اقتناء الكراسي و عملية إبادة عشرات الكلاب من خلال إحتساب قيمة مالية قدرها مليون و نصف سنتيم عن كل رأس كلب مباد .

في سياق ذي صلة لم تتوقف التحقيقات الأمنية بعاصمة الغرب على بلدية الكرمة، بل امتدت لعدد من البلديات التي بلغ عددها 22 بلدية من أصل 26 بلدية موزعة عبر أقاليم 9 دوائر بولاية وهران، حيث أقدم محققو الدرك الوطني تحديدا فرقة التحريات ،و الأبحاث بالفرقة المالية و الاقتصادية بالمجموعة الولائية للدرك بوهران، في التحقيق مع رؤساء بلديات و منتخبين محليين بتهمة الاشتباه في تورطهم في قضايا فساد و تبديد للمال العام من خلال مخالفة القانون و دفاتر الشروط في إبرام الصفقات العمومية و الاتفاقيات الجماعية و الإطلاع على مئات المداولات الرسمية التي خلصت من خلال المداولات العامة سواء العادية أو الاستثنائية منذ بداية العهدة الانتخابية الحالية، و التي شهدت توقيف كل من رئيس بلدية البرية و سيدي بن يبقى بسبب حالة الجمود و الإنسداد، مرورا بسجن رئيس بلدية بئر الجير و نائبه المكلف بالمالية و الأمين العام للبلدية بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الجنح بأرزيو شرقي وهران، فيما إستفاد نوابه من إجراءات الرقابة القضائية، رفقة عدد من الإطارات في قضية اختلاس 40 مليار سنتيم .