أخطبوط التوظيف ينخر جسد شركة أنتربوز حاسي مسعود
14 أيار 2019 124

داست تعليمات أولوية التوظيف لأبناء المنطقة

 أخطبوط التوظيف ينخر جسد شركة أنتربوز حاسي مسعود

أحمد بالحاج

توظيف 200 عامل من خارج الولاية

أخذت  ظاهرة التوظيف المباشر لعمال من خارج ولاية ورقلة بشركة انتربوز المختصة في التركيب والصيانة الصناعية بحاسي مسعود ، منحنى تصاعدي خطير في ظل صمت المسؤولين غير المبرر وعلى رأسهم رئيس اللجنة القطاعية للتشغيل والي الولاية .

تعالت أصوات المهتمين بملف اليد العاملة باقليم ولاية ورقلة المعروفة بالعاصمة المركزية للجنوب الشرقي ، من أجل المطالبة بتدخل جاد من طرف المسؤولين المركزيين وعلى رأسهم وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي والمدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل ، من أجل مطالبة والي ولاية ورقلة ومفتشية العمل بتقديم توضيحات حول التجاوزات والخروق التي ظل مسكوت عنها بشركة أنتربوز المختصة في التركيب و الصيانة الصناعية باقليم دائرة حاسي مسعود بخصوص تسجيل أزيد من 200 حالة توظيف مباشرة لعمال من خارج الولاية دون المرور على الوكالات المحلية للتشغيل ، وهو الأمر الذي يتنافى مع توصيات وتعليمات الحكومة الرامية لالزام الشركات العاملة في الصناعة النفطية ببوابة الجنوب الشرقي ورقلة لمنح أولوية التوظيف لفائدة أبناء المنطقة بتطبيق مبدأ حسب الأولويات والإمكانات المتاحة وذلك تفاديا لتكرار سيناريو الحراك الاجتماعي المتشنج الذي عاشت على وقعه عاصمة البطالين شهر مارس 2013.

من جهة ثانية فقد أعادت قضية التوظيف المشبوهة بالجملة بشركة انتربوز ، الحديث من جديد عن الصمت المطبق من طرف اللجنة القطاعية للتشغيل بصفتها أدات رقابية لردع مثل هكذا تجاوزات ، خاصة اذا علمنا ان العاطلين عن العمل أكدوا تكرارا ومرارا أن ثقتهم لن توضع في أي شخص ، مقابل تمسكهم الكبير بمطلبهم الشرعي المتمثل في التوظيف بالشركات النفطية الكبرى العاملة تحت وصاية المجمع النفطي العملاق سوناطراك دون سواها.

 إلى جانب ذلك فقد سجلت ولاية ورقلة  منذ مطلع السنة الجارية ما يزيد عن 30 حركة احتجاجية ألهبت الشارع الورقلي من أجل المطالبة بحقهم في الشركات الوطنية بسوناطراك ، كما لا يزال الوضع لحد كتابة هذه الأسطر مضطربا ، قد ينفجر في أي لحظة و ذلك لعدم الإستجابة لمطالبهم المشروعة ، و التي لا تتعدى تنفيذ تعليمات وزارية و حكومية ، منبثقة في الأساس من قرارات الحكومة  ، كتلك المتعلقة بتعليمة الوزير الأول الأسبق  المعروفة بقانون 04 / 19 ، و التي تمنح الأولوية الساحقة في العمل لأبناء المنطقة ، بنسبة هائلة قدرت ب 80 بالمائة ، من  أجل تحقيق العدل و تكافئ الفرص في الشركات ، بعدما كثر الحديث عن عدة تجاوزات بها منها جلب اليد العاملة من خارج المنطقة ، هذا الأخير الذي أثار ثائرة الشباب العاطل عن العمل باعتباره يعتبر إستهانة بليد العاملة المحلية ، بالرغم من تمتع أبناء المنطقة من نفس الكفاءات و المؤهلات التي يتمتع بها نظرائهم الذين يتم جلبهم بالمئات  من الولايات الأخرى .

اقرأ أيضا..