طباعة
الفساد ينخر المجالس البلدية بوهران
19 نيسان 2019 427

إنسداد تام بغالبية البلديات  

الفساد ينخر المجالس البلدية بوهران

أحمد بن عطية

سجن رئيس بلدية حاسي بونيف*

لا زالت حروب المنتخبين المحليين بعدة مجالس بلدية بوهران متواصلة مع رؤساء البلديات، حيث تشهد العديد من المجالس البلدية بعاصمة الغرب تجاوزات خطيرة و تواصل حلقات مسلسل الفساد و نهب المال العام و الاستيلاء الممنهج على العقار الفلاحي ،و الغابي وسط تفرج السلطات الولائية حسب تصريحات المنتخبين و الساكنة الذين طالبوا بتدخل عاجل لوالي الولاية مولود شريفي .

و على سبيل المثال لا الحصر انتفض عديد المنتخبين ببلدية حاسي بونيف شرقي الولاية، و شددوا على رئيس دائرة بئر الجير ، لرفض التأشير على المداولة المنبثقة عن الدورة العادية الأخيرة للمجلس البلدي و التي عقدت بتاريخ 10 من الشهر الجاري، و التي طعن المنتخبون المعارضون ل"المير" في شرعيتها و مصداقيتها، و كشف ممثل عن المنتخبين المنتفضين في تصريح ل"الوسط" عن ما وصفها بالتجاوزات الصارخة التي لا بد من التحقيق و النبش فيها.

و المتمثلة في تفاجئ المنتخبين مطالبتهم بالمصادقة على مشاريع بدون أوامر انطلاق الأشغال، و بالتالي منافاتها للشروط التي ينص عليها قانون إبرام الصفقات العمومية و دفاتر الشروط، و حمل المنتخبون المستاءون مسؤولية ذلك لرئيس البلدية ، ووصفوا ما حدث بالخرق الصارخ للقانون و الشفافية و تبديد للمال العام من خلال عرض مشاريع دون ملفاتها و رفض "المير" إعلامهم بقيمتها المالية و إدراجها ضمن خانة المشاريع المنجزة من قبل ، و الذي تم تعينه خلفا لرئيس البلدية السابق الذي أودع الحبس المؤقت قبل 4 أشهر بتهمة اختلاس 4 ملايير سنتيم من بريد "دوار بوجمعة" رفقة منتخبة عندما كان قابضا رئيسيا بمركز بريدي .

وجدد المحتجون على مطلب كشف "المير" عن القيمة المالية الحقيقية لمنحة التضامن الخاصة بإعانات قفة رمضان المقدمة من قبل مديرية النشاط الاجتماعي ، إضافة لكيفية المصادقة على تسجيل الإعانة المالية من صندوق الضمان و التضامن للجماعات المحلية لقناة الصالحة للشرب من الخزان المائي بسعة 1500 متر مكعب، مرورا بالتكفل بالتهيئة الخارجية لمدخل المنطقة الصناعية لحاسي عامر، و تهيئة الطريق الولائي رقم 46 و توسعة مقر البلدية، و أشغال الربط بالتيار المتوسط و المنخفض بحي محمد بوضياف .

في سياق ذي صلة حلت أول أمس، لجنة تحقيق من قبل والي وهران لمقر بلدية بئر الجير ثاني كبرى البلديات بولاية وهران، مرفوقة بمحققين من قبل الفرقة المالية و الإقتصادية بالأمن الولائي، و مدير التنظيم و الشؤون القانونية محمودي أحمد و مدير الإدارة المحلية، و ذلك للنبش في جميع الصفقات العمومية و الاتفاقيات التي أبرمت منذ تنصيب المجلس البلدي الحالي من تاريخ 1 ديسمبر من سنة 2017 لحد كتابة هذه الأسطر، في الوقت الذي أشارت ذات المصادر عن عزم مولود شريفي المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة الغرب على إصدار قرار ولائي يقضي بتوقيف رئيس بلدية بئر الجير محمد الأمين قنفوذ خلال الأيام القليلة المقبلة بتهمة سوء التسيير سيما في ظل المعارضة له من قبل عدد من المنتخبين يتقدمهم جلال الدين عدناني و خيرة درويش .

و لم يتوقف الانسداد و التجاوزات عند هذا الحد، فقد أمهل الأمين العام لولاية وهران سي مداح رئيس بلدية الكرمة موسى بن يمينة مهلة أسبوع لحل الإنسداد بالبلدية بعد معارضة 14 منتخبا من أصل 19 لطريقة تسيير المجلس من قبل "المير" الحالي، و نفس السيناريو تقريبا ببلدية سيدي بن يبقى و البرية التي شهدتا حالتا انسداد منذ تنصيب المجلسين .