مناهضو سيدي السعيد يصعدون في احتجاجاتهم
06 نيسان 2019 182

ضمن سلسلة وقفات السبت بالمركزية النقابية

مناهضو سيدي السعيد يصعدون في احتجاجاتهم

سارة بومعزة

عاد العمال ومنخرطو الاتحاد العام للعمال الجزائريين للاحتجاج على مستوى مقر المركزية النقابية، وهي العادة الأسبوعية التي دأبوا عليها كل يوم سبت، مصعدين من لهجتهم ضد قيادة الاتحاد بخاصة الأمين العام عبد المجيد سيدي السعيد، خاصة عقب التجاوزات التي شهدتها وقفة الأسبوع الفارط وبلغت حد التهجم على المحتجين بالسلاسل وحتى الأسلحة البيضاء قبل التدخل السريع للأمن.

وحمل المحتجون شعارات رافضة وتتضمن مطالبهم "الإتحاد ملك للعمال والمتقاعدين"، متهمين القيادة بحماية الباترونا بدل حماية العمال بحسبهم، مؤكدين أنهم لن يتوقفوا عن الاحتجاجات قبل رحيلهم، محذرين من دفعهم باتجاه الإضراب المفتوح خاصة بعدم حجم الاقصاء الذي تم تجسيده في ظل قيادة سيدي السعيد بحسبهم، مؤكدين أن كل من كان يرفض كان يتم إقصاؤه، كما تم الضغط على العمال والتسبب في عدم تحسن الرواتب وانهيار القدرة الشرائية لعدة فئات عمالية، مضيفين أن الحل الوحيد هو الرحيل واسترجاع الاتحاد لمكانته النضالية بحسبهم.

وشارك في الوقفة منخرطون وعمال من مختلف القطاعات المهنية، مؤكدين على الهتاف بشعارات الحراك إلى جانب شعارات تندد بسوء التسيير وتدعو لتغيير القيادة الحالية للمركزية النقابية. وتستمر احتجاجات خصوم سيدي السعيد، سعيا للإطاحة به منذ شهر ديسمبر المنصرم.

من جهة ثانية عرفت الوقفة تدخلا من طرف عناصر الشرطة التي منعت المتظاهرين من الوصول إلى مقر المركزية النقابية، وحسب شهود عيان فقد تم اعتقال عدد من النقابيين من أمام مبنى الاتحاد العام للعمال الجزائريين. وكانت احتجاجات السبت الفارط قد شهدت انفلاتا خطيرا بعد تدخل عدد من المواليين لسيدي السعيد بالأسلحة البيضاء ضد خصومهم المطالبين برحيل الأمين عام عبد المجيد سيدي السعيد، وهو ما أسفر عن اعتقال المعتدين وإبعاد باقي المحتجّين.

هذا ويشهد مقر المركزية احتجاجات متوالية، حيث رفعت السابقة شعارات تطالب الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين بالرحيل، متهمين إياه بالفساد والتورط مع السلطة ضد مصالح العمال وما ينبغي أن يلتزم به الإتحاد كممثل عن العمال، خاصة أنه الطرف الوحيد المخول القيام بهكذا مهمة ثقيلة في وجه الباترونا والحكومة كونه الوحيد المسموح له بالمشاركة في الثلاثية، في حين هددوا في وقت سابق بالاعتصام قرب مقر المركزية النقابية إلى غاية الإستجابة لمطالبهم التي لم يتم تؤخذ بعين الإعتبار رغم الاحتجاجات الكثيرة التي يشنها مئات العمال من مختلف القطاعات المهنية لتنديد بسوء التسيير، بحسبهم، كما دعا المحتجون إلى التعبئة من طرف كل الفئات التي عانت التهميش و” الحقرة ” خلال عهدة الأمين العام الحالي المتهم بأنه حول المركزية النقابية لملكية خاصة خدمة لمصالحه الضيقة على حساب مصلحة الطبقة العمالية، بحسبهم.

سارة بومعزة