رياض بن وادن
رياض بن وادن
01 نيسان 2019 330

حذر من تلغيمها للحراك بعد استقالة الرئيس، رياض بن وادن:

ضعف حكومة بدوي يبقي على تحكم القوى غير الدستورية

سارة بومعزة 

اعتبر المتابع للشأن السياسي رياض بن وادن، أن حكومة بدوي جاءت لتلغيم الحراك بعد استقالة الرئيس، وأنها جاءت عقب التهديدات القوية لبيان وزارة الدفاع في 30 مارس، في حين قال أنها جاءت استفزازية من ناحية ضعف التمثيل وأنها تصب في إطار البقاء ضمن نطاق تحكم القوى غير الدستورية، متوقعا ردودا قوية عليها من طرف الحراك والجيش.


رأى المتابع للشأن السياسي رياض بن وادن أن حكومة بدوي المعينة مساء أول أمس، يمكن النظر لها من جهتين، من جهة الشكل ومن جهة المضمون، فاعتبر أنها شكليا حقا حكومة تصريف أعمال، حتى لا تتعطل مصالح الناس، وحتى نضمن سيرورة مؤسسات الدولة، في حين مكمن الإشكالية بحسبه من ناحية المضمون، متسائلا كيف يُواصل السيد نورد الدين بدوي مهامه على رأس حكومة بعد الرسالة الأولى لرئيس الجمهورية من أجل تشكيل حكومة جديدة والذهاب إلى ندوة وطنية، والحراك أصلا رفض الاقتراحات، لا يريد أي وجه من الوجوه القديمة أن تسيّر هذه المرحلة.

وأضاف بن وادن في تصريح "الوسط" أنه كان من الأجدر خاصة بعد رسالة 30 مارس لقائد الأركان التي كانت شديدة اللهجة بضرورة تطبيق المادة 8,7,102 أن نشهد وزير أول توافقي، يلقى القبول من جميع الأطراف، تكون له صلاحيات تعيين الوزراء خاصة تلك التي تكون في الواجهة عند تنظيم إنتخابات رئاسية مما يعطي للرئاسيات الشفافية والمصداقية التي يطلبها الشعب، معتبرا أن من عيّن هذه الحكومة، إما أنه لا يسمع ولا يرى ما يحدث وما يطالب به الشارع، أو أنه شخص نرجسي يرغب في الصدام وأن لا يعلو صوت فوق صوته، وبذلك يريد أن يدخل البلد -بعد استقالة الرئيس المرتقبة-: "في أزمة كبيرة، أزمة شرعية، وأزمة من يعين من؟!. فحكومة مثل هذه لا تحقق مطالب الحراك السلمية، بل ستعمل على تلغيمه وتفجيره وإدخاله في نقاش طويل ومعقد.

واعتبر محدث "الوسط" أن المتمعن في العناصر المشكلة لحكومة بدوي يمكن أن يدرك بأن السلطة في أزمة حقيقية، وأنها لم تستطع مع قوة الحراك أن تعيّن عناصر يمكنهم أن يسيّروا مرحلة إنتقالية، موضحا أن الكل خائف من الحراك ولا يريد أن يكون ورقة "محروقة" في الوقت الراهن، وبالتالي هي حكومة جاءت في اللحظات الأخيرة،" أعتقد أنها جاءت بعد التهديد الشديد الذي جاء في رسالة قائد الأركان الأخيرة، وأنها تعطي انطباعا على أن المتحكم الحقيقي ما يزال هو رئيس الجمهورية"، بالمقابل لم يعتبرها استفزازية من ناحية نوعية العناصر، بعضهم مثلا قليلو الخبرة والبعض الآخر إداريون من الصف الثاني، وإنما هي استفزازية لأنها تفتقد إلى قوة التمثيل وبالتالي فهي في يد القوى غير الدستورية لتصل بها إلى ما تخطط له وليست ممثلة عن الحراك أو على أقل ترضي الحراك، في حين توقع رد فعل قوي وعنيف على هذه الحكومة الجمعة القادمة، وكذلك رد فعل آخر من مؤسسة الجيش لحسم الأمور نهائيا وبالتالي استقالة رئيس الجمهورية والوفد المرافق له أو إعلان شغور منصب الرئيس في الساعات القادمة.

سارة بومعزة