بطالون يحاولون الانتحار حرقا أمام مقر "أنام" أرزيو بوهران
18 آذار 2019 164

طالبوا بتوظيفهم و معاقبة الشركات الأجنبية التي ترفض توظيفهم

بطالون يحاولون الانتحار حرقا أمام مقر "أنام" أرزيو بوهران

أ بن عطية

عاشت صبيحة أمس، بلدية أرزيو شرقي وهران على وقع موجة من الغضب و الإستياء في صفوف العشرات من البطالين الغاضبين، حيث أقدم نحو 15 شابا من البطالين الذين تتراوح معدلات أعمارهم ما بين 20 و 40 سنة على صب البنزين على أجسادهم و محاولة إضرام النار فيها لولا تدخل مصالح الأمن العاجل رفقة الحماية المدنية و بعض العقلاء الذين أقنعوا المحتجين الذين كانوا مصابين بنوبة عصبية هستيرية بالعدول عن قرار حرق أنفسهم .

وأقدم البطالون على غلق مقر الوكالة المحلية لتشغيل الشباب بأرزيو شرقي وهران منذ الساعات الأولى للصباح، أين منعوا عمال الوكالة من ولوجها و طالبوا بتدخل عاجل للسلطات العليا في مقدمتهم والي ولاية وهران مولود شرفي و المدير الجهوي للتشغيل من أجل وضع حد لتجاوزات الشركات الوطنية و الأجنبية الناشطة بالمنطقة الصناعية البتروكيماوية بأرزيو و بطيوة، أين ترفض توظيف العمالة المحلية بالرغم من أن غالبية البطالين من خريجي الجامعات من مهندسين و تقنيين و لهم تكوينات مختلفة لدى مراكز التكوين المهني و التعليم المهنيين، لكن ذلك لم يشفع لهم في الظفر في فرصة عمل قار سواء بمؤسسة "سورفيرت" المصرية الجزائرية لإنتاج "الأمونياك" و حتى المركب التركي الجزائري لإنتاج الحديد و الصلب بمنطقة "شهايرية" ببلدية عين البية، أين يرفض المسؤولين الأتراك عن التوظيف و مصلحة الموارد البشرية توظيف أبناء المنطقة و التعامل إداريا مع الوكالة المحلية لتشغيل الشباب لبطيوة صاحبة الاختصاص الإقليمي لنشر عروض العمل بها، في حين يعتمد الأتراك على وكالتين خاصتين للتشغيل التي توظف شباب من ولايات مجاورة و أخرى بعيدة بتواطؤ منتخبين و مصالح الحالة المدنية لبلديات مرسى الحجاج و بطيوة ،و عين البية حسب تصريحات و اتهامات البطالين المحتجين، الذين استرسلوا مما وصفوها سياسة الظلم و "الحقرة" المسلطة عليهم و التي أحالتهم على البطالة الإجبارية مهددين بالدخول في إضراب جماعي مفتوح عن الطعام لغاية تجسيد مطالبهم التي وصفوها بالشرعية و البسيطة و التي يكفلها لهم القانون و المتمثلة في منصب عمل قار يحفظ كرامتهم .

جدير بالذكر أن والي وهران كان قد وعد البطالين في خرجة ميدانية للبلديات الشرقية مؤخرا بفتح حوار مع الشركات الأجنبية و الوطنية الناشطة بالمنطقة، و توفير أزيد من 230 منصب شغل قار ، لكن لحد كتابة هذه الأسطر لم تجسد بعد هذه الوعود على أرض الواقع، في الوقت الذي تجري مفاوضات بين الشريك التركي لمركب الحديد و الصلب "توسيالي" مع الأمين العام للولاية .

اقرأ أيضا..