حسابات الظل التي ترهن مستقبل أبنائنا
22 كانون2 2019 169

تكرار إضرابات قطاع التربية

حسابات الظل التي ترهن مستقبل أبنائنا

ف.نسرين

شكل الإضراب الذي شنه التكتل النقابي لقطاع التربية الوطنية جدلا واسعا خصوصا مع تكرار الإضراب و تخوف الأولياء من انعكاسات نتائجه على أبنائهم و حقهم في التعلم مقابل حق الأستاذ في الإضراب ويأتي الحراك الاحتجاجي في قطاع التربية، متزامناً مع دخول الجزائر مرحلة استحقاق سياسي، إذ يجري التحضير للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أفريل المقبل.

و لجأ المعلمون للإضراب لمطالب بيداغوجية و اجتماعية و مهنية تخص إعادة تصنيف بعض العمال والتمسك بالتقاعد النسبي و المطالبة بآليات تعيد التوازن للقدرة الشرائية و غيرها من المطالب

خالد أحمد

النقابات في الجزائر غير واعية

قال خالد أحمد رئيس فيدرالية جمعية أولياء التلاميذ في اتصال مع الوسط أن تنظيمنا موقفه دائم ومستمر ضد الإضرابات التي تعلن عنها نقابات قطاع التربية المعتمدة، مهما كانت الحجج والأسباب التي تتذرع بها ،و أوضح أنها تتسبب في اضطراب المؤسسات التربوية والتعليم، في ظل استجابة الوزارة لمعظم مطالبها متهما النقابات بعدم الاكتفاء بالمكاسب المحققة في السنوات الماضي

و أرجع أسباب تكرار الإضرابات إلى عدم خبرة النقابات و قال أنها غير واعية وفتية في طور التجريب و التعلم وقال أنها رغم المكاسب التي حققتها إلا أنها تطالب بالحقوق على حساب مصلحة التلميذ وأضاف أحمد خالد "التلاميذ هم الضحية الوحيدة للصراع القائم بين الوزارة الوصية والنقابات، و الإضراب حق دستوري بموجب المادة 57 لكن يجب عليهم أن يلتزموا بالمادة 53 التي تقر بحق الطفل في التمدرس و التي هي أولى من مادة حق الإضراب حسبه و طالب بمنع الإضراب في القطاعات الإستراتيجية و استبعد ذات المتحدث أن تكون للإضراب أهداف سياسية أو أجندات لإفساد الاستحقاقات الرئاسية مبررا قولة أن الإضراب كان ليوم واحد

 مزيان مريان

حوارات الوزارة لربح الوقت و ليس للحلول

من جهته قال مزيان مريان رئيس النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي أن سبب تكرار الإضرابات عدم وجود حلول للملفات المطروحة و أضاف قائلا :عندما نتكلم عن حوار يجب أن تتوج بحلول و لا تكون مجرد جلسات لربح أو ردود سطحية وقال في حالة لم تسفر عن أي جديد  نصل إلى تكرار الإضرابات .

و في رده عن جمعية التلاميذ قال أننا لا نسمع صوتهم إلا عندما يكون إضراب النقابات و تساؤل عن دورهم  قائلا أين هم بالنسبة من الاكتظاظ و مشاكل الإطعام و المشاكل البيداغوجية ،و بالنسبة لتناقضات الأرقام حول نسبة الاستجابة قال مزيان إذا أخذنا بإحصائيات الوزارة فإن نسبة 8يالمئة تمثل  72000 أستاذ و هو ما اعتبره رقم كاف للأخذ بعين الاعتبار المطالب و الملفات المطروحة و أضاف انه يجب على الوزارة الأخذ بالمطالب حتى و إن كانت نسبة الإضراب 1بالمئة و عن تعويض الدروس  قال مزيان إذا تم الخصم من رواتب الأساتذة لن يكون هنالك تعويض .

ومن جهة أخرى عقب مزيان عن  الحكم الصادر بعدم شرعية الإضراب و تساءل مزيان عن لجوء الوزارة للقضاء خصوصا أن الإضراب كان ليوم واحد و قال أن التكتل استوفى جميع الشروط .

اقرأ أيضا..