"المواد المسرطنة" تشعل مطالب بالتنسيق بين وزارة الصحة والتجارة
14 كانون2 2019 367

من أجل التثبت بالتحاليل وتفادي إثارة الهلع

"المواد المسرطنة" تشعل مطالب بالتنسيق بين وزارة الصحة والتجارة

سارة بومعزة

خلّفت مراسلة مديرية الصحة لولاية الجلفة الذي جاء تحت عنوان "احتواء مواد غذائية على مواد مسرطنة"، ووجه لمدراء المؤسسات العمومية الاستشفائية ومدراء المؤسسات العمومية للصحة الجوارية ردود فعل متفاوتة، بين من حذّر من خطورة بعض الأطعمة على الصحة، في حين دعت منظمات حماية المستهلك لضرورة التثبت بالتحاليل من خلال التنسيق بين وزارة الصحة ووزارة التجارة قبل نشر البيان أمام الرأي العام تفاديا لإثارة الهلع.


تحفظ كل من رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي ورئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك محفوظ حرزلي عن فحوى الوثيقة التي أصدرتها مصلحة الوقاية لمديرية الصحة والسكان لولاية الجلفة، والخاصة بتحذير المؤسسات الاستشفائية العمومية والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية بخصوص احتواء عدد من المنتجات لمواد مسرطنة، داعين إلى ضرورة التنسيق بين وزارة الصحة والتجارة في المجال، في حين يتعين على مديريات الصحة التثبت وانتظار التحاليل قبل إصدار أي وثيقة رسمية.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك، محفوظ حرزلي في تصريح لـ"الوسط" أن المواد المذكورة أولا لم يتم معاينتها بالسوق من طرفهم، عدا إن كانت منتشرة بولاية الجلفة فقط، قائلا أن إصدار الوثيقة من طرف مديرية الصحة للجلفة فقط مثير للإستفهامات فالأمر يحتاج لتحاليل من أجل إثبات التحذيرات، مركزا على نقطة التحليل، خاصة أن الأمر بلغ درجة ذكر أسماء منتجات بعينها، وهو ما يستدعي منهم الإثبات، خاصة أن هذه المواد لم تسوق على مستوى مناطق نشاط الإتحاد، ما عدا إن تم اقتصار توزيعها على الجلفة، في حين دعا للتنسيق فيما بين وزارة الصحة والسكان ووزارة التجارة فيما تعلق بالتحاليل، وهو ما يستوجب من مدير الصحة للجلفة عدم إصدار بيان رسمي بهذا الخصوص قبل التحقق  من طرف الجهات المعينة وذلك لتفادي إحداث الهلع وسط المستهلكين.

التمويه أبرز حيل المستوردين في التلاعب

أما بخصوص التلاعبات التي يمكن أن يستغلها المستوردون في تمرير مواد لا تنطبق مع المعايير، فأوضح أن أغلبها تدخل السوق بطريقة غير شرعية، بداية من التمويه من طرف المستورد من خلال الإعلان الكاذب.

من جهته رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مصطفى زبدي، أوضح بحسب ما نقله موقع "سبق برس" أن العديد من المواد التي تضمنتها الوثيقة مسموح باستخدامها في إنتاج المواد الغذائية، ولا تشكل خطرا على السلامة الصحية، معربا عن تعجبه من إصدار وثيقة بمرجعية لطبيب تونسي دون تقديم توضيحات أكثر، معتبرا أنها وثيقة مشكوك فيها على اعتبار أن المواد المذكورة مسموح بها وتدخل في صناعة الكثير من المواد الغذائية الرائجة حاليا، متابعا أنه لو يتم الأخذ بها سيكون علينا التخلص من نصف المنتجات المتواجدة في السوق الوطنية حاليا، كون المركبات الكيميائية المحذر منها تدخل في تصنيع كثير من المنتجات.
وقال زبدي أن مديرية الصحة لولاية الجلفة، أساءت استخدام الوثيقة والمعلومات الواردة فيه، في ظل عدم إعطائها لتوضيحات أكثر، داعيا لتوضيح أية أمور خافية. هذا وتضمنت المراسلة الصادر في تاريخ 10/01/2019، أنه بناء على معلومات متحصل عليها، مفادها أن أحد الأطباء التونسيين، اختصاص مخ وأعصاب وعمود فقري، مستشار لدى منظمة الصحة العالمية، حذر من خطورة احتواء مواد غذائية على مواد مسرطنة، تقوم بإتلاف خلايا المناعة عند الإنسان وتتلف الذاكرة، مع إحداث تشنجات عند الأطفال والنساء.
وبحسب المراسلة، فإن المواد الواجب التحذير منها، يعتزم بعض التجار إدخالها إلى بلدان شمال إفريقيا، من بينها الجزائر وتونس، وتضمنت مواد: عصير المنجوا ماز، عصير المنجوا دليتا، يحتويان على مادة F211، عصير منعش يحتوي على المادة E330، عصير فريشي مسحوق يحتوي على المادة E102،E171، عصير سوبر سكواتش، يحتوي على المادةE211، E330، شراب برتقال مركز SUN UP يحتوي على المادة E330 أمريكي الصنع، منتوج شيبس تحت اسم البطل يحتوب على المادة E223، بسكويت محشي كاستر كريم يحتوي على المادة E307، E339،E223، حليب سائل منوع لونا يحتوي على المادة E325. وتعتبر مادة E330 هي حمض الليمون، والمعروف عنه بأنه غير مضر بالصحة لكن الوثيقة حذرت من دخوله في تركيب بعض المواد، وهو ما أثار استغراب الكثيرين.

سارة بومعزة

اقرأ أيضا..