طرق جديدة لتقويم اختلالات التحصيل العلمي لدى التلاميذ
23 تشرين1 2018 309

مديرية التعليم الأساسي بوزارة التربية

طرق جديدة لتقويم اختلالات التحصيل العلمي لدى التلاميذ

أصدرت مديرية التعليم الأساسي بوزارة التربية الوطنية تعليمة تقضي بوضع جهاز دائم للمعالجة البيداغوجية بهدف التكفل

بالتلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم و لتحسين مستواهم.

وتدعو التعليمة التي تحمل رقم 247/ 002 والموجهة إلى مديري التربية ومفتشي التعليم الابتدائي والمتوسط وكذا مديري المتوسطات الى ''وضع جهاز دائم للمعالجة في اطار مشروع المؤسسة من أجل التكفل بالتلاميذ الذين يعانون من مختلف الصعوبات (...) يكون قادرا على الاستجابة للمتطلبات التي تم تشخيصها من خلال مختلف أشكال التقويم".

وحسب التعليمة فان "المعالجة البيداغوجية تخص التلاميذ الذين أظهر التقويم صعوبات في تحصيلهم المعرفي أو المنهجي سواء أثناء السنة الدراسية أو بعد انتقالهم إلى مستويات أعلى، خاصة بين الأطوار المفصلية (السنتين الأولى والثانية ابتدائي والسنة الأولى متوسط)".

وتضيف التعليمة انه في هذه المرحلة من التعليم "كثيرا ما يسجل فيها عدم تجانس ملامح المتعلمين، ويتطلب هذا الأمر من القائمين على الفعل التربوي معالجة الصعوبات من خلال وضع جهاز عمل دائم تحت مسؤولية مدير المؤسسة، يكون كفيلا

بمعالجة الصعوبات و سد الثغرات لدى المتعلمين من جهة، وبتحقيق التجانس في المستويات المعنية، يسمح لكل المتعلمين من مواصلة تعلماتهم من جهة و يحد في الوقت نفسه من مظاهر الرسوب والتسرب المدرسي".

ومن بين الإجراءات المتخذة لمعالجة الصعوبات التي يعاني منها التلاميذ ومحاربة الرسوب والتسرب المدرسي نصت التعليمة على ضرورة وضع رزنامة تحدد فيها فترات انجاز المعالجة البيداغوجية خلال أيام الأسبوع بما فيها أمسية الثلاثاء

ويوم السبت وذلك خارج التوقيت المدرسي.

الأمين العام لنقابة لأساتذة التعليم الابتدائي محمد حميدات

القرار يحرم المعليمين و المديرين من العطلة

و أكد الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي محمد حميدات، أن النقابة فوجئت بهذه التعليمة التي من شأنها حرمان أساتذة التعليم الابتدائي ومديري المؤسسات من عطلة نهاية الأسبوع ،التي هي "مكرسة قانونا"وأضاف حميدات أن النقابة، ترى أن الحجم الساعي المطبق في التعليم الابتدائي حاليا لا يتناسب مع القدرات الذهنية للتلميذ وكذا الأمر بالنسبة لجهد الاستاذ الذي يدرّس ما بين 27 و 30 ساعة أسبوعيا و هو الأمر الذي اعتبرته النقابة "مضر" بالنسبة للتلاميذ والاساتذة على حد السواء.

كما انتقد نفس المتحدث عدم استشارة النقابة قبل إصدار الوزارة لهذه التعليمة، مؤكدا أن " المعالجة البيداغوجية تتم من خلال دروس بسيطة و هادفة دون المساس بحقوق الأستاذ و التلميذ في الاستفادة من عطلة نهاية الاسبوع".

بدوره ،استغرب الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية و التكوين بوعلام عمورة هذا القرار الذي يرغم الأساتذة على العمل لتقديم دروس المعالجة البيداغوجية خلال عطلة نهاية الأسبوع المكرسة في القانون, مشيرا إلى أن معالجة

صعوبات التلاميذ تتم طيلة أيام الأسبوع ، ولا تحتاج إلى تسخير استثنائي للأستاذ وباقي الجماعة التربوية كالمدير والمستشارين التربويين وغيرهم و أشار في هذا السياق إلى رفع طلب نقابته لاستفسار للوزيرة بشأن المعالجة

البيداغوجية والذي يخصص لها مبلغ مالي بالنسبة لأساتذة التعليم الثانوي في حين أن أساتذة التعليم الابتدائي و المتوسط لا يتقاضون عنها اي مقابل، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار من شأنه إرهاق الأستاذ أكثر و إدخال القطاع في اضطرابات

والتلميذ إلى التعب و عدم الاستيعاب.

مسعود بوذيبة "كنابست"

القرار  اتخذ بشكل انفرادي

من جانبه تأسف المكلف بالإعلام للمجلس الوطني لمستخدمي قطاع التدريس ثلاثي الأطوار للتربية (كنابست) مسعود بوديبة لهذا القرار الذي اعتبرته "انفرادي"، معتبرا أن المعالجة البيداغوجية جزء من العمل اليومي للأستاذ و هي موجودة في الحجم الساعي للأستاذ ،و لا يمكن أن تتم بصفة مستقلة أو في إطار جهاز خاص أما الاتحادية الوطنية لعمال التربية المنظوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين فأكدت آن العطلة الأسبوعية مقننة في يومي الجمعة والسبت و هي من حق كل العمال الجزائريين ، مستندة في ذلك إلى المرسوم التنفيذي رقم 97-5الذي يحدد تنظيم ساعات العمل وتوزيعها في قطاع المؤسسات و الإدارات العمومية