لابد من تدابير عاجلة للتكفل بالأمراض النادرة
20 تشرين1 2018 284

الدكتور محمد طاهر حملاوي من مستشفى بارني

لابد من تدابير عاجلة للتكفل بالأمراض النادرة

دعا رئيس جمعية "آدم" لمساعدة المصابين بالأمراض النادرة الدكتور محمد طاهر حملاوي أمس السبت بالجزائر العاصمة إلى  وضع سجل وطني للتكفل بالأمراض النادرة للمساعدة على إحصاء المرضى من جهة وتحسين التكفل بهم لوقايتهم من الإعاقة من جهة أخرى.

وشدد الدكتور حملاوي وهو مختص في طب الأطفال بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية نفيسة حمود (بارني سابقا) خلال يوم تحسيس لفائدة عائلات المرضى على ضرورة وضع سجل وطني للتكفل بالأمراض النادرة مما "سيساعد أصحاب القرار على رصد الميزانية اللازمة لعلاج هذه الأمراض التي اثقلت -كما أضاف- كاهل عائلات المرضى". وبالرغم من تكفل الصيدلية المركزية للمستشفيات بجانب من الأدوية والأغذية  الموجهة للمصابين بالأمراض النادرة يرى ذات المتحدث بأن هذا التكفل "لا يستفيد منه كل المرضى نظرا لتعدد هذه الأمراض واختلاف تعقيداتها من شخص لآخر", داعيا بالمناسبة إلى ضرورة توسيع قائمة هذه المواد لجميع لفائدة جميع المصابين.

وبخصوص ما جاء في المادة 46 من قانون الصحة الجديد والمتعلق بالتكفل بالأمراض النادرة والمواد الموجهة لها عبر رئيس الجمعية عن أمله أن تتعاون وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مع الجمعيات الفاعلة في الميدان عند إعدادها للنصوص التطبيقية المتعلقة بهذه الأمراض.

كما دعا الأسر الجزائرية التي تلاحظ بعض الاضطرابات على ابنائها منذ الأشهر

الأولى من حياتهم التقدم إلى التشخيص المبكر عن هذه الإختلالات لتفادي تطور

بعض الأمراض سيما النادرة والمعقدة منها إلى إعاقة. كما حث بالمناسبة وزارة

الصحة على فتح مخابر وطنية مجهزة على مستوى المؤسسات الإستشفائية الجامعية الكبرى لإجراء التحاليل والفحوصات الحيوية والجينية في حينها للتخفيف من معاناة تنقل عائلات المرضى لإجراء هذه التحليل بالخارج وحماية الإرث الجيني الوطني الذي تستغله هذه المخابر لأغراض تجارية بحتة.

وثمن من جهة أخرى المجهودات التي تقوم بها الدولة في مجال توفير بعض الأدوية وتوزيعها مجانا على المرضى بالرغم من بعض النقائص التي "لا زالت تقف في وجه العديد منهم وتحرمهم من الاستفادة من هذا العلاج". ومن جهة أخرى عبرت خديجة من ولاية بومرداس وأم لثلاثة أبناء تتراوح  أعمارهم بين 30 و37 سنة يعانون من أمراض نادرة جاءت لحضور هذا اللقاء الذي نظمته جمعية مساعدة المصابين بهذه الأمراض لعلها تستفيد من توجيهات أو تطلع على أدوية مبتكرة قد تساعد أبنائها على تحسين حياتهم.

وروت هذه الأم بمرارة قصة أبنائها مع المرض الذي أدى إلى إصابتهم  بإعاقات

ذهنية وحركية تسببت لهم في اضطرابات في النوم والسلوك العنيف بالإضافة إلى

اثقلت كاهل الأسرة ماديا لغلاء تكلفة الأدوية، نفس القصة روتها حورية من ولاية العاصمة وأم لطفل في سن السابعة يعاني من اختلالات في الخلية ونقص في الأنزيمات مما تسبب له في اضطرابات في جميع أعضائه الحيوية بالإضافة إلى تأخر ذهني وفي النطق.