القدرة الشرائية انهارت بـ60 بالمائة
17 تشرين1 2018 563

¼ الجزائريين يعيشون تحت خط الفقر

القدرة الشرائية انهارت بـ60 بالمائة

سارة بومعزة

كشفت رابطة حقوق الإنسان عن أرقام مخيفة بخصوص ارتفاع الفقر في الجزائر، قائلة أن ¼ الجزائريين يعيشون تحت خط الفقر، ومليوني عائلة لا تجد ما يسد رمقها بشكل منتظم، في ظل انهيار القدرة الشرائية بـ60 بالمائة، حيث أن 40 بالمائة من الطبقة المتوسطة تحولت لفقيرة، في حين أن 90 بالمائة أكدوا أن حالتهم الاجتماعية كانت أحسن قبل انهيار أسعار النفط، محددة أجر 10 ملايين لضمان العيش الكريم.


اعتبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تقرير لها، أن الطبقة الوسطى انهارت باتجاه الفقر المدقع، حيث أوضحت بمناسبة الذكرى الـ 26 لليوم الدولي للقضاء علي الفقر والذي اختارت لها شعار "تصحيح الفوارق الاجتماعية وتعزيز التضامن ومحاربة الفقر".

واستند التقرير في طرحه على تدهور المستوى المعيشي وسوء الخدمات الصحية والبطالة وتزايد الراغبين في الهجرة بأي ثمن وانتشار ظاهرة التسول وأطفال الشوارع والدعارة وتشغيل الأطفال وانتشار الأحياء الفوضوية على شكل الأكواخ القصديرية، داعية لأي يكون اليوم جرس إنذار من أجل تنبيه الحكومة وانتشال المعوزين من واقعهم المؤلم، حتى لا يصبحوا فريسة سهلة لجماعات العنف والجريمة والإرهاب. أما بلغة الأرقام فأبرزت أن كافة المؤشرات الإحصـائية تكشف عن ظاهرة الإفقار المنتشرة، معتبرة أن السلطة تخلت عن التزاماتها وتحاول تسويق وترويج شعارات جوفاء منها "اقتصاد السوق" في ظل غياب رؤية واضحة حول السياسة الاجتماعية وهشاشة فئات متزايدة من السكان، عائدة بالصورة لما وصفت بالتصريحات الاستفزازية بداية من تصريح وزير العمل مراد زمالي يوم 16سبتمبر 2018 الذي "طلب من المستشفيات عدم السماح لغير حاملي بطاقات الشفاء من العلاج، معتبرا أنهم عالة على المجتمع الجزائري"، حيث ردت بأنه كان يتعين عليه التفكير في أزيد من  مليوني عائلة جزائرية التي لم تجد ما يسد رمقهم حتى في المواد الغذائية الأساسية بسبب البطالة وانهيار القدرة الشرائية وغياب السياسة أجور واضحة المعالم، ساحبة الوضعية على الأجور التي يتقاضاها العمال والموظفين والتي وصفتها بأجور العبودية لا تسد حاجيات الأكل والشرب، محددة أجر  10 ملايين لضمان العيش الكريم.

كما وصفت الوضع الحالي الذي كرّس الضغط أكثر على الطبقة المتوسطة بأنه وضع المواطنين في كانتونات منعزلة بلا طبقة متوسطة وهو ما يمثل خطورة كبيرة، قائلة أن دخل 40% من الطبقة المتوسطة حولها إلى طبقة فقيرة بسبب تعمد قتل الطبقة المتوسطة، بعدما أصبحت عاجزة عن دفع كراء السكن و فواتير المياه والكهرباء والمواصلات، مضيفة بحسب دراسة المكاتب الولائية 2016، والتي خصت 4500 عائلة أن ¼ الجزائريين دخلوا مرحلة الفقر، موضحين أن 90 بالمائة من المواطنين المعنيين بالدراسة أكدوا أن حالتهم المادية الاقتصادية والاجتماعية كانت أفضل قبل انهيار أسعار النفط ، انهارت القدرة الشرائية بنسبة 60 بالمائة خلال السنوات القليلة الماضية مع ارتفاع الأسعار.

كما عادت للإحصاءات السابقة حول استيلاء 10 بالمائة من المواطنين على 80 بالمائة من الثروة، داعية الحكومة للتحرك الجدي والعاجل، لأن القضاء على الفقر يستوجب إعادة النظر في السياسة الاقتصادية وعلى الأخص منها توزيع عادل للثروات من خلال نظام عادل للأجور مع محاربة اقتصاد الريع والفساد الذي شمل كل الميادين السياسية والاقتصادية، بحسبها، بدل التخلي عن دورها الطبيعي المتمثل في حماية الفئات الهشة  التي أصبحت غائبة تماما "عدما تخلت عنها الحكومة  وبقيت تحت رحمة الأسواق الاقتصادية المتوحشة التي تسيرها جماعات مافيوية وليس تجار"، على حد نص التقرير.

سارة بومعزة

اقرأ أيضا..