العالم الإفتراضي لتطبيق التجارب بدل المخابر العلمية بالثانويات !!
09 تشرين1 2018 156

في ظل غياب المحاليل والوسائل البدياغوجية

العالم الإفتراضي لتطبيق التجارب بدل المخابر العلمية بالثانويات !!

سارة بومعزة

عمد أساتذة ثانوية قاسيمي الحسني محمد كمال بعين دزاريت بتيارت للاحتجاج على وضعية الثانوية، في عدم توفير التجهيز للمخابر للموسم الثالث على التوالي وهو ما يجسد استحالة القيام بالأعمال التطبيقية والغرق في الجانب النظري فقط أمام تلاميذ في مرحلة تعد الأحوج للتطبيق، مع عدم منحهم إعادة حق السحب وتكبيد تكاليفها للأستاذ، رغم أن الثانوية تم تدشينها من طرف الوزير الأول السابق عبد المالك سلال إلا أن عمليات استكمال تجهيزها لم تتم منذ 3 مواسم، لتبقى المخابر عبارة عن قاعات فقط.

وأوضح ممثل "الكناباست" عبد القادر غراف في تصريح لـ"الوسط"، أنهم سبق وأن رفعوا شكاوى لمديرة التربية بتيارت عن طريق مدير الثانوية لكنه لم يتم الرد عليهم، يضاف لها احتجاجهم أول أمس لمدة ساعتين على مستوى الثانوية في انتظار طبيعة رد الوصاية لحد الآن.

من جهته المنسق الوطني للكناباست مسعود بوديبة كشف لـ"الوسط" أن العديد من التقارير التي رفعت خلال المجلس الوطني الأخير كشفت عن نقص من الوسائل التعليمية والبيداغوجية ببعض المؤسسات وهي أحيانا غير موجودة، خاصة أن الوقت الراهن يتطلب وسائل تعليمية حديثة لتتناسب مع البرامج الجديدة وهو ما ينعدم بالمخابر بداية من المحاليل الكيميائية، وبعض التجهيزات الحديثة غي الموجودة، كاشفا أن عدة أساتذة يلجؤون إلى العالم الافتراضي لتدارك ذلك من خلال عالم النت وإبراز التفاعلات والعمليات للتلاميذ من لخاله عن طريق المحاكاة ليبقى التطبيق الفعلي هو الغائب، موضحا أن ذلك يغيب ويحرم التلميذ من اكتساب المدارك الحقيقية وتطويرها.

وفي السياق ذاته أبرز بيان "الكناباست" الأخير الذي أعقب الدورة العادية للمجلس الوطني أنه بالتزامن واحتفاء العالم بالخامس أكتوبر من كل سنة، بيوم المعلم ودوره في بناء الدول والمجتمعات، سجل المجلس الوقوف على واقع الأجواء العسيرة والآفاق الغامضة التي أصبح الأستاذ يعيشها ويمارس مهامه فيها من خلال تفشي عديد الظواهر نخص منها : الاكتظاظ غير المسبوق، انعدام شبه كلي للوسائل التعلمية والبيداغوجية، نقص في الهياكل وعدم وظيفية البعض منها، نقص في التأطير بجميع أنواعه، تقليص ودمج الأفواج التربوية، غلق المناصب المالية بأشكال تعسفية ومغرضة مع تهميش اللجان متساوية الأعضاء، بحسب المجلس.

"الكناباست": الوصاية تقزم دور الأستاذ

كما اتهم المجلس مسؤولي قطاع التربية الوطنية بالاستمرار في فرض سياسة التضييق على السلطة البيداغوجية وبسط سلطة الادارة من خلال تقزيم وإقصاء دور الأستاذ في عديد العمليات البيداغوجية على غرار إفراغ المجالس من مهامها وسلطتها، مع صدور عديد التصريحات وفى عديد المناسبات لمسؤولي قطاع التربية الوطنية والتي كشفت عن الإرادة المبيتة للمساس بفلسفة القانون الأساسي الخاص لأسلاك وموظفي قطاع التربية الوطنية وملف الخدمات الاجتماعية وعديد من مكاسب الأساتذة والتي كانت ثمرة نضالات وتضحيات جسيمة، يضاف لها تنصل مسؤولي قطاع التربية الوطنية من عملية تجسيد التزاماتهم وتعهداتهم محليا ووطنيا لاسيما تلك المرتبطة بمحاضر الاتفاق الممضاة بين الطرفين.

وحمل المجلس القائمين على وزارة التربية الوطنية مسؤولية الانسداد الذي قد يعرفه قطاع التربية الوطنية محليا ووطنيا، محذرا إياهم من اللجوء إلى المساس بأي مكسب من مكاسب الأساتذة وبأي شكل من الأشكال، وكذا إنذارهم بخطورة ممارسة سياسة التضييق على النقابة والنقابيين ومنخرطيهم، مع دعوة الوزارة إلى ضرورة التعجيل بالمعالجة الجادة لانشغالات الأساتذة والتجسيد الفعلي لمطالبهم المرفوعة محليا ووطنيا.

كما توجه الكناس إلى الأساتذة إلى التجند عن طريق هيئاتهم وهياكلهم، والتعبئة اللازمة والتجنيد الواسع استعدادا لأية مستجدات، معربين عن ثقتهم بقدرة الأستاذ على التصدي لكل أشكال المؤامرات والمناورات والدسائس التي تستهدف النقابة ومطالبها والمدرسة وأساتذتها، على حد تعبير البيان.

ومن جهة ثانية أعلن الكناباست مصادقته على عضوية النقابة في الجمعية التأسيسية للكونفدرالية الجزائرية للنقابات المستقلة لمختلف القطاعات يغتنم هذه الفرصة ليجدد تهانيه لكافة الأساتذة في يومهم العالمي للمعلم، ويدعوهم إلى التحلي بالحذر واليقظة والتجند والالتفاف حول نقابتهم لحماية مكاسبهم وتحقيق مطالبهم.

اقرأ أيضا..