"السلطة ترغب في تطليق الطابع الاجتماعي للدولة"
22 أيلول 2018 133

فيما قال إن الوضع الحالي للبلاد كارثي، حاج جيلاني:

"السلطة ترغب في تطليق الطابع الاجتماعي للدولة"

علي عزازقة

أكد الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية  "محمد حاج جيلاني"، أن الوضع الحالي للبلاد يستلزم نهضة سياسية جدية من أجل بناء رؤية اقتصادية توافقية وديمقراطية لها تأثير مباشر على الجانب الاقتصادي، سيما وأن الديمقراطية الاقتصادية مرهونة مباشرة بالديمقراطية السياسية، في حين شدد على سعي  السلطة لتطليق الطابع الاجتماعي للدولة والسير نحو الطابع الرأسمالي المتوحش الذي سيكون له تأثير سلبي على المواطن البسيط.

وأفاد ذات المصدر يوم أمس خلال جلسات اجتماعية خاصة بالحزب، بأنه بات ضروريا أن يطرح الأفافاس مقترحاته التي تبني رؤية اقتصادية توافقية وديمقراطية، و فضح السياسة التي وصفها بالريعية التي تشكل عائقا أمام التقدم الاجتماعي، سيما وأن الجزائر تعيش فوضى لا نظير لها بسبب رغبة السلطة في الاستمرار رغم أن الانتخابات لم تمكن يوما من بروز مؤسسات ديمقراطية ممثلة للشعب بحسبه، وما زاد الطينة بلة يضيف حاج جيلاني هو التسيير البيروقراطي للمؤسسات، ما أدى إلى إحداث شرخ بين الدولة والمواطنين، مضيفا في هذه النقطة:" الأزمة الاقتصادية تعمق اللامساواة، اللاعدالة الاجتماعيةـ، وإحباطات الشعب".

وتطرق الرجل الأول في جبهة القوى الاشتراكية إلى بعض المظاهرات التي شهدتها بعض الولايات، حيث حمل مسؤوليتها للسلطة أكد أنها السبب الرئيس لها، حيث أوضح:" فحالة التوتر في العديد من ولايات الوطن، ليست إلا نتيجة لسوء الحوكمة وللتوزيع غير العادل لثروات البلاد، فقد تشكل خطرا حقيقيا على وحدة وتماسك البلاد"، متابعا:" العنف أصبح الوسيلة الوحيدة للتعبير الاجتماعي، هذه الوضعية تنذر بانتشار العنف مما يخلق حالة لا يمكن السيطرة عليها، والتي لا يتحمل مسؤوليتها إلا  السلطة".

أما من الجانب الاجتماعي والاقتصادي قال المصدر ذاته بأن السلطة تتحمل الوضع الراهن فيهما  وعلى مستويات عدة، وهذا بسبب التسيير الأحادي، اللاتشاركي، اللاتوافقي، موضحا في هذه النقطة:" السلطة ترغب في التخلي عن الدولة الاجتماعية وإرساء دولة ليبرالية متوحشة تتناقض مع أهداف الثورة التحريرية. في الجزائر" ، متابعا:" فالقرارات الاقتصادية المتخذة لا تخدم إلا أجندة السلطة السياسية ولا تسعى إلا إلى شراء السلم الاجتماعي"، مشددا في الأخير على أن التضخم المتزايد قد يؤدي بالبلاد إلى انفجار اجتماعي خطير.

    

اقرأ أيضا..