الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن مبتول
الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن مبتول صورة: أرشيف
04 كانون2 2017 280

اعتبر الأزمة الاقتصادية نتيجة لـ "أزمة الحكم"

مبتول: بامكان الجزائر تجاوز الاضطرابات الاجتماعية في 3 سنوات

ياسمين دبوز حديد

قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول أن الجزائر"تعاني من أزمة سياسية وليس أزمة مالية، لكن هذه أزمة "حكم" ويمكن أن تتحول إلى أزمة مالية مع التوترات الاجتماعية، إن لم تقدم  الإصلاحات الهيكلية العميقة التي تدعمها كل القوى.

واضاف مبتول في تصريح للموقع الاخباري "مغرب ايمرجنت" أن الجزائر لديها إمكانات هائلة، يمكنها أن تعالج أزمتها في مدة 3سنوات وتتجنب التوترات الاجتماعية في الفترة الممتدة بين 2018 و2020.

وأدان مبتول بشدة أعمال التخريب التي وقعت في ولاية بجاية، معتبرا ما حدث هو نشر الفوضى والكآبة في نفوس المواطنين بدل اللجوء إلى الخطابات والحوارات التي تحل الأزمات بالطرق السلمية، داعيا فإلى اليقظة في معالجة هذه القضايا  وتحليلها بجدية للتصدي لكل التحديات في ظل الاضطرابات الجيوستراتيجية التي تعرفها المنطقة برمتها.

وكد مبتول بخصوص الأزمة التي تشهدها بعض ولايات الوطن وبالخصوص ولاية بجاية اثر ارتفاع الأسعار أن الجزائر لن تعرف انهيار الاجتماعي على المدى القصير  مرجعا ذلك لأربعة أسباب، في مقدمتها مطالبته بعدم التشاؤم، مؤكدا أن وضع  الجزائر في سنة 1986 عندما كانت الاحتياطيات الأجنبية غير موجودة ،وفي نهاية  سنة 2016 أبحت هناك مديونية وصلت إلى 114 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، والديون الخارجية أقل من 4 أو 5 مليارات دولار وإن لم تستخدم بالشكل الصحيح قد تؤثر بشكل كبير على الوضع الاجتماعي.

أما السبب الثاني الذي وقف عنده مبتول هو أزمة السكن التي يعاني منها الجزائريون بحيث لجأ العديد منهم إلى الخصم من رواتبهم  لتسديد ثمن الشقق التي تمنحها الحكومة لهم، مطالبا  بإجراء تجديد عاجل للحكم المركزي والمحلي، و عليه يرى أن أزمة السكن تحل دون إعادة تشغيل الآلة الاقتصادية ،وفي ظل  الانفجار الاجتماعي، مشيرا إلى النمو الذي لا يمكن معالجته إلا من قبل الشركات الإنتاجية التنافسية.

كما عرج المتحدث على السبب الثالث  أن عملية التوفير التي يعتمدها الكثير من الجزائريين  وكذا لجوء البعض إلى بيع مجوهراتهم وممتلكاتهم، يعمل على تدهور القدرة الشرائية للمواطن لمدة قد تتجاوز 3 سنوات ،وعليه لا يمكنهم تعويض ما فقدوه بسهولة وفقا لذات المتحدث.

ويرى مبتول في السبب الرابع أنه رغم  الضغوط التي تعرفها ميزانية الدولة وتطبيقها لأحكام قانون المالية  لـ 2017 لازالت تدعم في المواد الغذائية الأساسية  بنسبة 27 في المائة من ميزانيتها وأقرت أن الزيادة لا تمس مادتين أساسيتين بالمواد الغذائية "الحليب والخبز" مؤكدة أنها لا تقوى الميزانية على مواصلة الدعم في جميع المواد.

اقرأ أيضا..