طباعة
175 حالة للحمى المالطية و171 أخرى للشيمانيا الجلدية
04 أيلول 2018 253

غرداية

175 حالة للحمى المالطية و171 أخرى للشيمانيا الجلدية

تم تسجيل 175 حالة للحمى المالطية لدى الإنسان (بريسيلوز) و171 أخرى لداء الليشمانيا الجلدية خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية بولاية غرداية ، حسبما تضمنته حصيلة إلى غاية نهاية شهر أوت المنقضي أعدتها مديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وجرى التكفل بمجموع المصابين بتلك الأمراض من قبل الهياكل الصحية المنتشرة عبر إقليم الولاية و تعد حالتهم الصحية خارج "دائرة الخطر "، كما أكد مسؤولو الصحة بالولاية.

وسجلت منطقة القرارة التي تعد حوض الحليب بالولاية الحصيلة القياسية المؤسفة لتلك الأمراض (53 حالة للحمى المالطية لدى الإنسان و99 أخرى لليشمانيا الجلدية ) متبوعة بمنطقة سهل ميزاب (76 حالة للحمى المالطية لدى الإنسان و36 حالة أخرى لليشمانيا الجلدية ) ، حسب الإحصائيات المفصلة  ،وتعد مسببات تلك الحالات المرضية التي تسجل بشكل متكرر بالدرجة الأولى إلى عدم احترام قواعد النظافة والصحة، وتدهور نظافة المحيط، كما ذكر أطباء ممارسون بالمنطقة وبالنسبة لحالات داء البريسيلوز، فإن أسباب الإصابة بهذا المرض الذي يسمى

أيضا بالحمى المالطية ، تعود إلى استهلاك الحليب غير المغلي، أو منتجات من مشتقات الحليب الطازج سيما تناول الجبن التقليدي المعروف محليا بـ"الكمارية"، وأيضا رفض بعض المربين تلقيح مواشيهم بدعوى أن التلقيح يتسبب في إجهاض إناث المواشي في حالة حمل (بدون أدلة)، واستعمال عديد المربين مخصب ذكري حامل للباكتيريا.

وقد ساهمت المراقبة الصارمة لإنتاج الحليب بالولاية وحظر استهلاك بعض المنتجات التقليدية المصنوعة من الحليب سيما منها الجبن التقليدي، في تحقيق تراجع " ملموس" لحالات الحمى المالطية لدى الإنسان مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية (2017) بعدد 198 حالة مقابل 1.547 حالة في 2016 ، مثلما أشير إليه وبالنسبة لداء الليشمانيا الجلدية ( مرض طفيلي) الذي ينتقل عن طريق حشرة "فليبوتوم" والمشخص بغرداية  فإنه لا زال بمقدوره المقاومة، على الرغم من وضع جهاز مكافحة ضد العوامل المسببة لهذا المرض الجلدي و إنجاز شبكات الصرف الصحي وغيرها من محطات التصفية بمختلف مناطق الولاية.

و تشكل تلك الأمراض الحيوانية "عبئا ثقيلا على الصحة العمومية"، مثلما أوضح مدير القطاع, عامر بن عيسى، محذرا في ذات الوقت بأن "تلك الأمراض سيما منها الليشمانيا الجلدية قد يمكن لها أن تزداد انتشارها أكثر بفعل تدهور النظافة بالمحيط ، وأخطبوط التعمير العشوائي الذي يشكل عامل خطر" ،وتمر الوقاية الناجعة عبر تدعيم تدابير النظافة والتطهير سيما من خلال مكافحة الحشرات الناقلة للأمراض وتنظيم حركة تنقل المواشي وأيضا سلسلتهم الغذائية واستئصال بؤر البعوض وأيضا مكافحة انتشار الحيوانات الضالة ( كلاب وقطط) ،وتشكل توعية المواطنين بأهمية استهلاك منتجات خاضعة للرقابة وغلي الحليب في جميع الحالات ومكافحة تدهور الوسط البيئي, وسائل كفيلة لإستئصال تلك الأمراض الحيوانية، كما أكد مدير الصحة بالولاية.