على الدولة الجزائرية الاستثمار في دول الساحل
04 أيلول 2018 245

مؤسس رابطة علماء وأئمة الساحل، يوسف مشرية:

على الدولة الجزائرية الاستثمار في دول الساحل

علي عزازڨة

نفى  مستشار وزارة الشؤون الدينية يوسف مشرية  بأن تكون ظاهرة الإرهاب جزائرية مثلما يتم الترويج له، بل هي ظاهرة مستوردة من الخارج يتم العمل عليها لبسط التطرف أكثر على أرض الساحل، فيما أوضح مؤسس رابطة علماء وأئمة  الساحل بأن الجزائر ملزمة بالاستثمار في بلدان الصحراء مثلما فعلت ذلك المغرب، إيران وحتى تركيا.

وقال ذات المصدر لما حل ضيفا على منتدى الصوت الآخر يوم أمس،بأن الرابطة التي كانت سببا في توبة عدد كبير من الارهابيين على مستوى دول الساحل لا تتلقى أي دعم من أي دولة كانت، بالرغم من التنسيق الموجود بينها وبين دول عدة لها علاقة بمحاربة الإرهاب بالمنطقة، في حين استغرب مشرية من عدم استثمار الدولة الجزائرية في دول الساحل على قطاعات عدة،  خاصة وأن البيئة هنالك ملائمة للغاية في ظل غياب التنمية الاجتماعية ولا حتى الاقتصادية، داعيا الجهات الوصية على هذا الملف إلى الإسراع في احتواء الأمور أكثر سيما وأن دول كالمغرب ولبنان وحتى إيران وتركيا موجودون بقوة في هذه البلدان.

ومن جانب أخر أبرز مؤسس رابطة دول علماء وأئمة الساحل  أسباب التحاق سكان بلدان الساحل بالجماعات الإرهابية النشطة في المنطقة، حيث أكد أن جهلهم بالدين جعلهم ضحية هذه الجماعات التي لا تتوانى في استقطابهم، فيما تبقى الظروف الاجتماعية حسب ضيف المنتدى سببا رئيسيا في ذلك، خاصة وأن جماعة مثل بوكوحرام لا تتأخر في اغوائهم بالمال، ومن جانب التمويل شدد مشرية على أن هذه التنظيمات متحالفة مع منظمات المتاجرة بالمخدرات، لهذا يضيف ذات المصدر بأن التركيز على المقاربة العسكرية لمحاربة هذه الجماعات لا يكفي خاصة وأن الفكرة لا تمحوها الدبابة، مطالبا بضرورة الاعتماد على التحاور والنقاش مع المخالفين.

وفي سياق أخر عدد ذات المتحدث نشاطات رابطة علماء وأئمة الساحل، والتي تتمثل في اللقاءات الجوارية مع سكان بلدان كالتشاد وبوركينافاسو والنيجر ومالي، مع الارتكاز على مبدأ محاربة الفكرة بالفكرة والحجة بالدليل في الحوار مع المخالف، وهذا دون نسيان العمل الوقائي الدائم لتفادي التجنيد ومن ثم التجفيف، في ظل اعتماد هذه التنظيمات على حجة الجهاد وتحكيم الشريعة، وراح مشرية يؤكد بأن العمل مع التائبين يتواصل وهذا من خلال توعيته وحثه على ترك فكره المتطرف الذي لا يمثل الاسلام بتاتا.

وفي سياق منفصل أوضح مستشار وزارة الشؤون الدينية أن الفكر الديني الأصلي في بلدان الساحل وسطي ومعتدل تم تشويهه تدريجيا، سيما وأن الإسلام في هذه المناطق انتشر عن طريق التجار والبعثات العلمية الأتية من الشمال عكس ما كان في شمال افريقيا أثناء الفتح، فيما برأ محدثنا السلفية بصفة عامة من التطرف وأكد بأنها مقسومة إلى ثلاث فرق أولها السلفية العلمية والتي وصفها بالمسالمة، ثم الحركية والتي قال بأنها إصلاحية، أما الجهادية فهي الخطر الواجب التصدي له.

اقرأ أيضا..