"لا نلزم أحد بمبادرتنا وهدفنا خلق مشروع يخدم الجزائر"
17 آب 2018 151

حمس ترد على منتقدي مبادرة التوافق الوطني وتؤكد:

"لا نلزم أحد بمبادرتنا وهدفنا خلق مشروع يخدم الجزائر"

علي عزازقة

ردت حركة مجتمع السلم على من يؤكد بأن مبادرة التوافق الوطني ما هي إلا اقتراحات بيد رئيس الحركة عبد مقري، موضحة بأن مجلس الشورى الوطني نوه بالمبادرة وشدد عليها لكونها ستكون تخدم البلد في ظل الأزمة التي تمر بها الجزائر، في حين أكدت بأن المكتب السياسي يروج لمبادرة التوافق ولا يضغط عل أي حزب سياسي من أجل الموافقة عليها وحزب العمال سيتم التناقش معه حولها إذا ما أراد ذلك.

وقال القيادي في حمس ناصر حمدادوش في تصريح خص به "الوسط" بأن مبادرة التوافق الوطني هي امتدادٌ لمسارٍ طويلٍ من المبادرات، خاصة وأنها تستمد جذورها من مبادرة ميثاق الإصلاح السياسي سنة 2013م، ومبادرة الانتقال الديمقراطي للمعارضة مجتمعةً سنة 2014م، وقال ذات المصدر بأن أفكار المبادرة وتعود إلى تشريعيات 2017م، أين ثمّ إعداد ورقة عنها قبل المؤتمر السابع للحركة سنة 2018م، متابعا:" وقد بدأت قيادة الحركة آنذاك اتصالاتٍ ومشاوراتٍ غير معلنة وغير ملزمة، احتراما للمؤتمر وما ينبثق عنه. وقد حمل المؤتمر السابع في ماي 2018م في إحدى ثلاثياته شعار "التوافق الوطني.."، وهو تعبيرٌ عن توجهٍ عام خلال العهدة المقبلة"، وراح ذات القيادي يشدد على أن بعد المؤتمر تمّ الإعلان الرسمي عنها، ومباشرة اللقاءات العلنية.

وفي ذات السياق رد حمدادوش على الذين يروجون من داخل حمس على أن المبادرة ليست مكتوبة، حيث قال:" بعد المؤتمر عقد مجلس الشورى الوطني دورةً بتاريخ: 01 جوان، ودورةً بتاريخ: 28 جويلية 2018م، وبالرغم من كون هذه الدورات محدّدٌ جدولُ أعمالها قانونا وفق لوائح الحركة بعد المؤتمر، ومع ذلك تمّ التطرّق لهذا الملف، والتأكيد على تزكية الخطوات الإجرائية للمكتب التنفيذي الوطني في البيانات الختامية للمجلس"، متابعا وهو يدافع على المكتب السياسي اثر تحركاته في الساحة:"من الطبيعي أنّ للمكتب هامشًا من الحرية في التنفيذ، ولا يمكن الرجوع في كلّ كبيرةٍ أو صغيرةٍ إلى المجلس، وللمجلس حقّ التقييم والتقويم عند كلّ دورة. وقد جاء في البيان الختامي للدورة الأخيرة له، وفي البند الأول: "تثمين مبادرة التوافق الوطني التي تقدمت بها الحركة باعتبارها فرصة جديدة لا ينبغي أن تُهدر لحلّ الأزمة متعدّدة الأبعاد".

ومن جهة أخرى تطرق ذات المصدر إلى مبادرة التوافق وتأثيرها على الساحة السياسية، في ظل انتقادها من قبل بعض الأحزاب والتي يتقدمهم حزب العمال، حيث قال موضحا:" من الطبيعي أن تتباين وجهات النظر حول المبادرة، لأن التوافق والحوار لا يكون إلا بين المختلفين، ونحن لم نطلب من أي جهة موقفها منها، ونحن منفتحون على الجميع من أجل التوافق على رؤية سياسية واقتصادية شاملة من أجل الوصول الجماعي إلى ما ينقذ البلاد"، مشددا على حركة مجتمع السلم .. نحن لم تطلب الموافقة، بل أرادت التوافق وهي تعمل عليه، وهذا يقتضي قبول الرأي والرأي الآخر في إطار الاحترام المتبادل.

وفي الأخير أوضح حمدادوش بأن حمس تثمن كل المبادرات الوطنية، لأنها تدل على حالةٍ صحية، وتعبر عن حقيقة الشعور الوطني بالأزمة، ووجوب تحمل المسؤولية السياسية اتجاه البلاد، متابعا:" لا يسعنا إلا أن نمدّ أيدينا للجميع، من أجل المساهمة الجماعية في التصدّي للأزمة متعددة الأبعاد".

اقرأ أيضا..