رابطة حقوق الإنسان تتهم الحكومة بضرب "مبدأ الدولة الاجتماعية"
22 أيار 2018 192

بناء على ما تضمنه قانون المالية التكميلي من زيادات

رابطة حقوق الإنسان تتهم الحكومة بضرب "مبدأ الدولة الاجتماعية"

سارة بومعزة

انتقدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، من الزيادات التي تضمنها قانون المالية التكميلي، محذرة من الضغط أكثر على الجبهة الاجتماعية، معتبرة أنها تتنافى مع تصريحات الجهات الرسمية بالوفاء للدولة الاجتماعية.


حذرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان لها خاص بقانون المالية التكميلي من الزيادات المتتالية والتي تفرض بشكل متوالي، قائلة أن مختلف الضرائب والرسوم التي تضمنها هذا المشروع التكميلي من زيادات في الرسوم على جوازات السفر ورخصة السياقة والبطاقة الرمادية، التي لها علاقة حيوية بالحياة اليومية للمواطن في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة عوض البحث عن بدائل أخرى منها محاربة الفساد، مستندة في ذلك إلى تصنيف الفساد يف الجزائر بالمرتبة 112 من بين 180 دولة لسنة 2018 ،حسب مؤشر مدركات الفساد، الذي تعده منظمة الشفافية الدولية.كما دعت لتفعيل آليات مكافحة تهريب العملة الصعبة إلى الخارج، وعدم محاولة إقرار ضريبة الثروة على الأغنياء.
من جهة ثانية طرحت الرابطة إشكالية حجم الجباية غير المحصلة لدى الشركات الأجنبية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية منذ 2000 إلى غاية 2018، التي قالت أنها تفوق 100 مليار دينار، في حين فتحت النار أيضا على نواب الشعب بغرفتيه، كونهم لا يدفعون الضرائب، وذلك بعدم إخضاع بعض منح وعلاوات النواب للاقتطاعات القانونية (الضريبة على الدخل الإجمالي).

و في هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى أن ما تدعيه الحكومة من الوفاء للجبهة الاجتماعية عبارة عن بيع للوهم، في حين هناك انفجار اجتماعي وشيك بسبب انهيار “مخيف” للقدرة الشرائية ، و لم يعد المواطن البسيط استكمال 16 يوم من الراتب الشهري الذي يتقاضاه جراء ضرائب متعددة ، زيادة ارتفاع الفاحش للمواد الغذائية ، النقل ، الكهرباء ، اللباس …الخ .

وعليه فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحمل الحكومة أي انزلاق اجتماعي سيخلفه تلك زيادات مختلف الضرائب و الرسوم منذ 2015 ، التي يراد للمواطن أن يتحملها عوض اللوبيات الفساد و الإقطاعيون الجدد في استنزاف الأموال الخزينة العمومية .

سارة بومعزة

اقرأ أيضا..