الوزير الأول، عبد المالك سلال
الوزير الأول، عبد المالك سلال صورة: أرشيف
01 كانون2 2017 277

على الرغم أنه سيعرض الموازنة للضغط

خمس زيادات في الأسعار والحكومة تنتظر الفرج

ياسمين دبوز حديد

ستعرف الجزائر في السنة الجديدة 2017 تنفيذ 5 قرارات كانت الحكومة قد أعلنت  عنها فيما قبل حيث تعرف زيادات في الرسوم والضرائب التي توعدت بتطبيقها بداء من حلول السنة الجارية، كما أن رفع الأسعار الذي أعلنت عنه سيعرض الموازنة لضغط كبير. وعلى الرغم أن الحكومة تحاول  لتطبيق هذه الزيادات  فإنها تؤكد على أنها مجرد "زيادات طفيفة"، لن تؤثر على جيوب المواطنين المنهكة بانخفاض الدينار وتراجع قدرتهم الشرائية، إلا أن الشارع الجزائري بات يتحسّس من هذه الزيادات التي يراها "تحميلاً لمسؤولية فشل الحكومة في تسيير الأزمة المالية

ومن بين القرارات التي ينتظر تطبيقها زيادة في أسعار الوقود، وهي الزيادة الثانية لهذه المادة خلال شهر واحد فقط، كما ستعود إلى رفع الضريبة المفروضة على الوقود بقيمة دينارٍ واحد لـ "الديزل" أما الأنواع الأخرى من الوقود سترفع بثلاثة دنانير. وعليه ستصبح أسعار الوقود بدءاً من منتصف ليل يوم الأحد الأول من  01 جانفي ب 35.49 ديناراً للتر البنزين الممتاز، ونحو 35.08 ديناراً للبنزين الخالي من الرصاص، و19.76 ديناراً للديزل، كذلك ستزيد أسعار الغاز في المحطات من 18.76 ديناراً للتر إلى 20.23 دينار للتر. في حين القرار الثاني الذي سيعرف حيز التطبيق هو رفع ضريبة القيمة المضافة، والتي حملها قانون الموازنة العامة للسنة الجديدة، وذلك بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى 19 في المائة بدلاً من 17 في المائة بالنسبة للسلع المستوردة تامة الصنع في الغالب، كما تزيد إلى 9في المائة بدلاً من 7في المائة لمستلزمات إنتاج وسلع أخرى مثل بيع المواشي، الأسماك، الخضر، الحبوب الجافة.

كما أنه من بين القرارات التي ستحدث فيها زيادة في الأسعار هي التبغ والخمور، حيث أن الخمور سترتفع الضريبة الداخلية للاستهلاك بنسبة 10 في المائة ،أما التبغ فيخضع ذلك لنوع التبغ لتكون الضريبة ما بين 19.2في المائة و41.9في المائة، بينما جرى الإبقاء على الضريبة المفروضة على السجائر بنسبة 10في المائة للعبوة. كما أن الزيادة لعام 2017 ستمس أيضا الهاتف النقال والتي رخصت لها سلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، وجاءت بها موازنة السنة الجديدة، حيث ستعرف نسبة الضريبة على عمليات شحن الأرصدة بالدفع المسبق للهاتف النقال من 5في المائة إلى 7في المائة. كما أن العقارات هي الأخرى عرفت توسعا ضريبيا إذ ستخضع إلى الضريبة على الدخل الإجمالي بمعدل 5في المائة، حيث يتم احتسابها من خلال الفارق بين سعر البيع وسعر الشراء، وبالنسبة للإيجارات فإن الضريبة المطبقة عليها سترتفع أيضاً لتصل إلى 10في المائة للسكن الخاص و15في المائة للاستعمال التجاري أو المهني، وعليه فإن الحكومة لجئت لذلك  لتعويض جزءٍ من التراجع الذي مسّ عائدات البلاد.

وأهم ما أهم زيادة التي سيتأثر بها المواطن الجزائري هي المتعلقة بالأدوية ،خاصة بعد اقرار تطبيق المادة 93 من قانون الموازنة العامة لسنة 2017، والذي صادق عليه الرئيس بوتفليقة يوم الأربعاء الماضي 28  ديسمبر 2016،مؤكدا أن  الأدوية باهظة الثمن لن تعوض من طرف صندوق الضمان الاجتماعي، علما أن هذه المادة وتبقى صياغتها مبهمة، حسب الناشطين في الجزائر، فهي لم تحدد المعايير التي تُصنف بها الأدوية في خانة "باهظة الثمن" ولا الآليات التي يتم بها التعويض من طرف شركات الدواء. وفي نفس السياق فإن الحكومة اتجهت إلى مراجعة توسيع دائرة الأدوية التي لا تتم تغطيتها من جانب التأمين الصحي ابتداء  شهر جانفي الحالي ، بعدما حمل قانون الموازنة العامة للسنة الجديدة مادة تضع صنفاً جديداً من الأدوية ذات الشريط الأحمر، وهو رمز يوضع فوق العبوات التي لا تخضع للضمان الاجتماعي.

اقرأ أيضا..