طباعة
"الأمم المتحدة تسعى لتفادي حرب بين المغرب والبوليزاريو"
28 نيسان 2018 180

بعد تمديد مدة تواجد المينورسو بستة أشهر فقط، كروش:

"الأمم المتحدة تسعى لتفادي حرب بين المغرب والبوليزاريو"

علي عزازقة

* الجزائر ليس لها دخل فيما يحصل بين الجهتين

أكد المراقب الدولي الأسبق في بعثة الأمم المتحدة للسلام" أحمد كروش"، بأن تقليص هيئة الأمم المتحدة لبعثتها في الصحراء الغربية "المينورسو" بستة أشهر دليل على رغبتها في حل الأزمة بشكل سياسي دون تصعيد أخر، في ظل التهديد  العسكري بين "البوليزاريو" و"الاحتلال المغربي" منذ مدة، في حين أوضح بأنه ليس للجزائر أي "دخل" في القضية وما تقوم به إلا تقديم مساعدات "للاجئين" الصحراويين الذين جعلوا من الجزائر موطنهم الثاني، وقرار التقليص لن يؤثر على "الموقف" الجزائري إطلاقا.

وأوضح كروش خلال تصريح خص به "الوسط" بأن هذه الخطوة المعلنة من قبل الأمم المتحدة بشأن القضية الصحراوية، لن تؤثر إطلاقا في الموقف الجزائر الذي دائما ما كان واضحا، زيادة على أن الجزائر دائما ما أعلنت بأنها ليست طرفا في قضية الصحراء الغربية ، وهي قضية الخارجية بين البوليزاريو والمغرب، مضيفا أن حكم الجوار جعلها تستقبل لاجئين صحراويين وتقدم لهم إعانات وتضمن لهم العيش الكريم على ارض الجزائر، في حين يهمها تقديم كل التسهيلات للبعثة من أجل القيام بمهامها حسبه، ومن جهة أخرى تطرق المراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام إلى الأسباب التي جعلت الهيئة الأممية تقرر تقليص مدة بعثتها، حيث قال:" أظن أن سبب التقليص هو إنذار الطرفين الصحراوي والمغربي بضرورة الدخول في مفاوضات سياسية جادة والوصول إلى حل يرضي الطرفين في أقرب وقت"، متابعا:" خاصة وأن التوترات بدأت تتصاعد في الأشهر الأخيرة مما ينذر بنشوب حرب والقضاء على عملية السلام هناك".

الانحياز الفرنسي للمغرب سيكون سببا في تعفن القضية

وفي ذات السياق أكد كروش بأن باريس ستكون سببا مباشرا في تعفن الأوضاع  بين الطرفين المتنازعين بسبب وقوفها مع المغرب، ما يجعلها يضيف محدثنا تستعمل حق الفيتو ضد أي قرار قد يتخذه مجلس الأمن في حل القضية إذا تعذر الوصول الى تفاهم سياسي بين الطرفين، مذكرا بما قامت به قبل قائلا:" استعملت الفيتو من قبل لما أراد مجلس الأمن توسيع صلاحيات بعثة المينيرسو لتشمل تغطية حقوق الانسان في الأراضي المحتلة، وراح المراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام  يقول:"  والآن كل التصريحات المغربية تصب في أن العملية التفاوضية يجب أن تنصب فقط على الحكم الذاتي واستبعاد كل الحلول الأخرى كالاستقلال، أين قام المغرب بتحركات وحشد قوات إضافية في اقليم الصحراء"، وهذا حسب محدثنا لا ينبأ بحل القضية بشكل سريع.

الجزائر مرتاحة لتمديد لبعثة المينورسو في الصحراء الغربية

أعربت الجزائر عن ارتياحها  للقرار الجديد حول الصحراء الغربية، والذي صادق عليه مجلس أمن منظمة للأمم المتحدة أمس الجمعة، القاضي بتمديد لعهدة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) بستة أشهر إلى غاية 31 أكتوبر 2018، وأكد الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد  العزيز بن علي الشريف في تصريح عقب المصادقة على القرار الأممي أنه لا حل لهذا النزاع إلاّ في ضمان ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه الثابت في تقرير المصير، وأوضح بن علي الشريف قائلا “إن الجزائر تسجل بارتياح القرار الجديد بشأن الصحراء الغربية، والذي صادق عليه مجلس الأمن للأمم المتحدة. كما تعرب عن ارتياحها الكبير لهذا القرار الذي يؤكد مرة أخرى وبوضوح في ديباجته و منطوقه، أنه لا يوجد حل لهذا النزاع سوى الحل الذي يكفل ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه الثابت في تقرير مصيره.