اختيار مرشح واحد للمعارضة قد يؤدي لحرب أهلية
01 نيسان 2018 176

القيادي في حزب العمال رمضان تعزيبت يؤكد:

اختيار مرشح واحد للمعارضة قد يؤدي لحرب أهلية

علي عزازڨة
. منتخبون من الموالاة أيدوا مبادرة المجلس التأسيسي 
. الأزمة  في الجزائر ليست أزمة رجال
أكد رمضان تعزيبت، بأن مبادرة بعض أحزاب المعارضة لاختيار شخصية معينة تواجه مرشح السلطة في الرئاسيات المقبلة ليست في الديمقراطية بشيء، بل قد تكون سببا رئيسيا في اندلاع حرب أهلية مثلما حصل في الكثير من الدول الافريقية، وأوضح القيادي في حزب العمال في حوار مقتضب خص به "الوسط" بأن المشكل في الجزائر ليس مشكل رجال بقدر ما هو ضعف أداء السلطة منذ مدة ليست بالقصيرة، ومن جهة أخرى أفصح ذات المتحدث عن تأييد منتخبين من أحزاب الموالاة لمبادرة الحزب المتعلقة بانشاء مجلس وطني تأسيسي قبيل الرئاسيات، في حين وصف المجلس بالخلاص الذي ستكون له العديد من النقاط الإيجابية للجزائر. 
نتحدث أولا عن مبادرة المجلس الوطني التأسيسي أين وصلت وما هو الجديد فيها لكونها تعتمد على امضاءات المواطنين والفاعلين في الساحة السياسية؟
لقد قمنا بتنظيم اجتماعين في الشرق الجزائري السبت والجمعة الماضيين، بقيادة الأمينة العامة للحزب لويزة حنون، وهذا بحضور 12 مندوبا ولائيا للاجتماعين، حيث تأكدنا بأن المبادرة تسير من حسن إلى أحسن، وسط إقبال كبير من المواطنين عليها الذين أكدوا لنا بأنها تخدم توجهاتهم ومصالحهم لكونها ليست اقتراح مصلحي حزبي أو ايديولوجي.
ويجب أن نوضح للجهات التي لازالت تشوه هذه المبادرة بأننا في حزب العمال لا نسوقها من أجل مصالحنا الشخصية بل همنا منها يصب مباشرة إلى إخراج الجزائر من وحل المشاكل التي تتخبط فيها في جميع المجالات، والمواطنين والعديد من الفاعلين على الساحة السياسية وافقونا في هذا المقترح والمبادرة التي جاءت في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة مالية منتصف 2014.
أما بخصوص عدد الامضاءات التي تم جمعها من قبل المناضلين فليس لي أي إحصائية بخصوصها، ولكن أؤكد للرأي العام بأنها بالألاف، وما يترجم ذلك هو الخروج الميداني اليومي لمناضلي عبر 48 ولاية، وهذا للتعريف بالمبادرة والمجلس التأسيسي الوطني، الذي نراه في حزب العمال على أنه الحل الوحيد المتبقي للجزائر من أجل الخروج من الأزمة بأخف الأضرار.
قلت الأن بأن مبادرتكم لقيت استحسان من قبل شخصيات فاعلة على الساحة السياسية، هل من هذه الشخصيات من هم في أحزاب الموالاة؟
بالطبع هنالك شخصيات سياسية تابعة لأحزاب الموالاة، بل هنالك حتى منتخبين من أحزاب الموالاة الذين رأوا أن المجلس الوطني التأسيسي ضرورة قصوى يحب الاعتماد عليها في الوقت الراهن، زيادة على هذا فإن المبادرة بحد ذاتها لا تخدم أي مصلحة شخصية لحزبنا، ما جعل الجميع من مواطنين ومنتخبين سواء من المعارضة أو الموالاة يؤيدوننا.
 
لكن هذا لا يعني أن منتخبي أحزاب الموالاة هم معنا كممثلين لأحزابهم، لا أبدا، لكون المبادرة تهتم بالمواطنين بصفة عامة والامضاء عليها يعني التمثيل الشخصي له وليس لجماعته أو حزبه بصفة عامة، ومن هنا نؤكد مرة أخرى أن المجلس الوطني التأسيسي الذي نرغب بإنشائه بعد مراسلة رئيس الجمهورية ما هو إلا مؤسسة تخدم الجزائر ولا تخدم أي أجندة أجندة كما يروج البعض.
حزب العمال كيف يرى الرئاسيات المقبلة، وهل هنالك مناقشة حول هذا الملف داخل اسوار الحزب بالحراش؟
مبادرة المجلس الوطني التأسيسي لها علاقة مباشرة برئاسيات 2019، ونحن نعمل على تجسيدها ميدانيا في أسرع وقت ممكن، ومن هنا نقول أن الأزمة ليست أزمة رجال بالجزائر، بل هي أزمة سلطة جعلت الجزائر في خطر، وأي شخص يأتي لسدة الحكم والسلطة لم تتغير فإن الأمور لن تتغير بل كل الأمور ستكون ذاتها، لهذا نحن نركز الأن على المجلس التأسيسي الوطني الذي يحاول مناضلو الحزب التعريف به وذكر ايجابياته عبر القرى والمداشر في 48 ولاية. 
بعض أحزاب المعارضة خرجت بمبادرة اختيار شخصية واحدة تواجه به مرشح السلطة في الرئاسيات، أين هو حزب العمال منها؟
نحن لسنا من أنصار مثل هكذا مبادرات، التي لا نراها تخدم البلد اطلاقا،بل قد تكون سببا في اندلاع حرب أهلية مثلما وقع في الكثير من الدول الأفريقية خاصة ونحن بلد افريقي، ويجب أن نقول ونوضح أن مثل هكذا سيناريو غريب عن الديمقراطية التي يرغب الجميع بتطبيقها، لكن هذا لا يعني أننا نسفه مثل هكذا مبادرات فكل حزب حر بالتفكير كيفما شاء والتنافس يكون على البرامج.
حاوره: علي عزازڨة

اقرأ أيضا..