"المجلس التأسيسي مخرج الجزائر من الكارثة"
24 آذار 2018 193

قالت إن المبادرة تتعرض لحملة تشويه، لويزة حنون:

"المجلس التأسيسي مخرج الجزائر من الكارثة"

علي عزازڨة
دافعت لويزة حنون على المجلس التأسيسي الذي دعا حزب العمال إلى ضرورة انتخابه قبل الرئاسيات المقبلة، واصفة اياه بالمخرج المتبقي للجزائر لكي يتم تفادي الكارثة نظرا للعوامل الكثيرة التي تنذر بها، هذا رغم ما يتم الترويج له على أن المبادرة هدفها خدمة أجندات أخرى، في حين أوضحت بأن هنالك تناقض صارخ بين تعليمات رئيس الجمهورية وما يتم تطبيقه ميدانيا من قبل الحكومة.
وقالت زعيمة حزب العمال اليوم، بأن المجلس الوطني التأسيسي الذي دعا الحزب إلى ضرورة انتخابه، ما هو إلا مؤسسة تحمي مكتسبات الشعب الجزائري، وتساهم على حفظ المال من الجهات التي أصبحت تتصرف فيه وكأنه مليكتها الخاصة، وراحت حنون إلى أكثر من ذلك لما أفادت أن هذا المجلس سيكون الضامن للديمقراطية التي دائما حاول رئيس الجمهورية تطبيقها ميدانيا قبيل رئاسيات 2019، وفي ذات السياق كشفت الأمينة العامة لحزب العمال بأن المبادرة تعرضت لحملة تشويه من قبل جهات عدة، دون نسيان الانتقادات التي طالت الحزب بشأنها، وهذا في ظل قول البعض أنها في وقت خطأ وستكون لها عواقب كارثية على الجزائر، مشددة على أن الخطر الأكبر سيكون على الفساد والأشخاص الذين جعلوا من المال العام هدفهم الأول والأخير.
حذاري من المواصلة في سياسة قمع الاحتجاجات
ومن جهة أخرى حذرت ذات المتحدثة من المبالغة في سياسة القمع ضد الاحتجاجات التي تعرفها بعض القطاعات الحساسة، حيث أكدت أن ما يتعرض له الطلبة والأطباء المقيمين من ضرب ما هو إلا استفزاز للشعب الجزائري الذي قد تكون له ردة فعل على ما يحصل، وهذا في ظل ما وصفتها السياسة القمعية المتواصلة على أي احتجاج، واقع دعت لأجله حنون رئيس الجمهورية إلى ضرورة التدخل العاجل لكي يتم تفادي الأسوء، خاصة وأن بعض القطاعات الحساسة كالتعليم العالي والصحة  تسير نحو الخوصصة، ما يعطي تصورا على أن الفئات الهشة من أغلبية الشعب الجزائري سيحرم من حقوقه التي قامت لأجلها ثورة التحرير.
سياسة التقشف أصبحت تهدد السيادة الوطنية
وفيما يخص القدرة الشرائية للمواطن البسيط، أكدت المرأة الاولى في الحزب بأنها كارثية وتسير من سيء إلى أسوء، رغم النداءات المتكررة بضرورة حمايتها، مبرزة نقاط أخرى قالت بأنها ستكون خطرا على السيادة الوطنية، والتي تأتي على رأسها سياسة التقشف ومحاولة خلق طبقتين لا غير داخل المجتمع الجزائري، ومن جهة أخرى نوهت حنون بالنقابات التي كسبت حقوقا عديدة رغم الوضع الصعب التي تمر به الجزائري على كافة النواحي، داعية السلطات الوصية إلى ضرورة إعادة النظر في بعض حالات العمال الموقوفين من عملهم بعد أن أنصفتهم العدالة وتحديدا محكمة العاصمة، مؤكدة أن السلطة يجب عليها حماية المواطن البسيط والعامل من أي شيء يعرضه للخطر، في ظل التقهقر الحاصل في الكثير من المجالات.
أزمة الجزائر ليست أزمة رجال
وفي سياق أخر استبعدت حنون فرضية وجود أزمة رجال في الجزائر، لكون رئيس الجمهورية دائما ما أصدر تعليمات تخدم الوطن والمواطنين، مضيفة بأنه يوجد تناقض كبير بين ما يتم إصداره من قصر المرادية وما يتم تطبيقه على أرض الواقع من قبل الحكومة، مشددة على ضعف الحكومة وعدم اكتراثها بما أوصى بوتفليقة بتطبيقه، مفصحة عن وجود تيار داخل السلطة يعمل على رهن كل ما تحقق من إنجازات عززت السيادة الوطنية، مؤكدة أن حزب العمال عمل ولا يزال يعمل على حماية هذه المكتسبات عبر فضحه للألاعبب السياسية التي تصبو إلى إضعاف الجزائر.
قانون الأسرة رجعي ولا يخدم المرأة الجزائرية 
وفي الأخير جددت رئيسة حزب العمال تأكيداتها بشأن رجعية محتوى قانون الأسرة الجزائري، والتي قالت عنه اليوم بأنه لا يتماشى مع تضحيات المرأة الجزائرية والحقوق الكثيرة التي اكتسبتها، مضيفة أنه _القانون_ جاء ليخلق فرق شاسع بين المرأة والرجل، لا ليكون مكملا بينهما، ورجعت ذات المتحدثة إلى احتفاليات 8 مارس التي أكدت بأنه أفرغ من محتواه، مذكرة بما كان يقوم به الطلبة في عهد الأحادية من ندوات داخل الحرم الجامعي، وما يقع اليوم حسبها مجرد بهرجة لا أكثر.
علي عزازڨة

اقرأ أيضا..