طباعة
الكاتب الجزائري المقيم في فرنسا، بوعلام رمضاني
الكاتب الجزائري المقيم في فرنسا، بوعلام رمضاني ص: أرشيف
30 تشرين1 2017 522

الإعلامي بوعلام رمضاني في منتدى  "الوسط "

الجرائد المعربة في الجزائر "تعادي" الشأن الثقافي

مالك حكيم

طرح أمس الإعلامي الجزائري المغترب بوعلام رمضاني في منتدى مثير بيومية "الوسط" إشكاليات ثقافية عديدة  سلط من خلالها الضوء على "غياب الإعلام الثقافي في الجزائر"، حيث قام بتشخيص حال المشهد  الثقافي الجزائري ومدى تأثيره وتأثره بالوضع السياسي الراهن ، كما ركز على مفهوم النوعية والتأثير في الإعلام الثقافي.  


كما أكد رمضاني أن المشهد الثقافي لا يتخذ معنى ما دون إعلام، لأن الإعلام تاريخيا هو الأداة التي تؤكد أو تنفي شيء ما تحلل  وتفسر وتكذب وتؤسس حيث أن هذا المشهد يتخذ بعدا أكثر  وأوسع وأعمق إذا تعلق الأمر بالثقافة لأن مفهومها عميق وشامل أن الثقافة لكن  نسلم  بالمفهوم المتعارف عليه على أساس أن الثقافة هي مجموعة من القيم وطرق تفكير تتجلى في شتى أنواع  الفكر والخطاب الفني والأدبي وفي الجزائر وهذا انطلاقا من منظور منهجي ومن فرضيات عن الإعلام الثقافي موضحا إيمانه  بغياب الإعلام الثقافي في الجزائر، طارحا في ذلك مجموعة من الأسئلة من بينها أسئلة  البداية الحتمية المنهجية المتمثلة في ماهي تجليات وانعكاسات المأساة ؟ وكيف يمكن تجاوزها في ظرف سياسي واقتصادي واجتماعي مثقل بآثار الفشل في استغلال امكانات يزخر بها وطن عظيم  يحسد بسببها على كافة الأصعدة وقد يتحول إلى مرجعية سخرية عند القاص والداني من شعوب استثمرت في الإعلام والفكر والفنون والتربية باعتبارها أعمدة الثروة الأبدية الصانعة للإنسان المنتج لما يضمن سلامة الجسم والعقل والأحاسيس على السواء. 

الإعلام الثقافي الجزائري غاب كميا ونوعيا

 

وأوضح  بوعلام رمضاني أن هذا الغياب الحاصل حاليا هو حقيقة قائمة،  رغم ما يكتب من أخبار ثقافية في الجرائد الوطنية  التي تخصص صفحة ثقافية فيها مشيرا أن الأخبار الثقافية  لا تشكل إعلاما ثقافيا ، وما يقال في الإذاعات الثقافية وما يبث على شاشات التلفزيون والقنوات الجزائرية الخاصة  متحدثا عن الإهمال الثقافي فيها  رغم  وجود صحفيين في الأقسام  الثقافية في مختلف وسائل الإعلام الجزائرية  ،قائلا أن غياب الإعلام الثقافي في الجزائر هو غياب كمي ونوعي  .

"لابد من الإعلام  أن يسلط الضوء على غياب صنصال وكمال داود وياسمينة خضراء في سيلا "

 

ومن جهته قام  رمضاني بمقارنة محتوى المواضيع  الثقافية  المكتوبة والمنشورة  في الصحف  الوطنية بالغتين  العربية والفرنسية أعطى أمثلة عديدة في فوروم "الوسط "  وسلط الضوء على أكبر حدث ثقافي  في الجزائر والمتمثل في  الصالون الدولي للكتاب بالجزائر سيلا 22    قائلا أن الإعلام الثقافي لم  يعالج بالقدر الكافي  هذا المعرض ،   مؤكدا أنه  لابد أن ينعكس الفعل الثقافي  فيه ويأتي هذا عن طريق طرح قضايا جوهرية في صلب الثقافة  تليق بهذا الحدث  كغياب الكتاب الجزائريين الكبار بوعلام صنصال وياسمينة خضراء وكمال دواد عن المعرض الدولي للكتاب 2017 .

الإعلام الثقافي في الصحف المفرنسة أفضل بكثير من الصحف المعربة

 

وأضاف في سياق ذي صلة صاحب كتاب 11 رؤية في 11 سبتمبر الصادر سنة 2008 عن دار الحكمة، أن الإعلام الثقافي في الصحف المفرنسة  جيد وذو مستوى عالي  فهو يختلف تماما عن الإعلام الثقافي في الصحف المعربة  التي قال عنها أنها لا بد أن لا تتعامل مع الثقافة بهذا الشكل  السطحي  والمبتذل، ولقد أشاد رمضاني بمستوى صحيفة "الوطن "  بالفرنسية، معتبرا إياها الرقم الأول في الجزائر لما تقدمه من اهتمام كبير للثقافة الجادة  كما أن الإعلام الثقافي يجب لأن بيكون مرادفا للتطور النقدي والمقاربة النقدية حيث أنه يبدأ خبري ويتطور إلى إعلام  فكري ونقدي.

الصحفي الثقافي قبل 30 سنة  خلت  كان الأفضل في الجرائد الوطنية 

 

كما أشاد الإعلامي رمضاني بمستوى الطاقات الأدبية الموجودة  في الجزائر مطالبا  بضرورة المرافقة  مشيرا أن الصحفي في القسم الثقافي قبل 30 سنة خلت  كان هو الأفضل في الجرائد الوطنية  حيث كان بمثابة مرجع حقيقي للجميع .

علينا استذكار المفكرين" مالك شبل وأركون"

 

 وفي المقابل سلط الضوء ذات المتحدث في منتدى" الوسط" على  العديد من المفكرين الجزائريين الذين قال عنهم أنهم لم ينالوا حظهم الذي يليق بمقامهم الكبير داخل  وطنهم الجزائر ، من بينهم مالك شبل وأركون وغيرهم من المفكرين الآخرين الذين شرفوا الجزائر بفكرهم وثقافتهم ذات المستوى العالي.