رئيس حركة مجتمع السلم، عبد المجيد مناصرة
رئيس حركة مجتمع السلم، عبد المجيد مناصرة ص: أرشيف
06 تشرين1 2017 553

اعتبر خطة الحكومة ملفوفة بالغموض

مناصرة: بامكان الجزائر تجنب التمويل غير التقليدي

سارة بومعزة

عاد رئيس حركة مجتمع السلم عبد المجيد مناصرة، الخميس، خلال اشرافه على اليوم الدراسي الذي نظمته الحركة حول مشروع قانون النقد والقرص، عادة بالصورة إلى أحداث 5 أكتوبر 1988، مذكرا بتصريح مجلس الوزراء في 6 سبتمبر عندما صادق على مخطط عمل الحكومة ومشروع تعديل قانون القرض والنقد وذكر عبارة "أن الشعب يستحق ألا يعيش أزمة جديدة في التنمية بعد تلك التي شهدها في نهاية الثمانينيات".


وقال أن الحكومة تحاول تفادي السيناريو الذي راح ضحيته 500 جزائري، من خلال محاولة الحفاظ على نفس مستوى الإنفاق العمومي، إلا أن الأمر لا يتعلق بالأجور بل بالتكاليف الاجتماعية وبرامج الصحة والتربية والسكن والطرقات والمياه، قائلا أن التبرير الذي تَسُوقه الحكومة أن الأموال موجهة للاستثمار وليس للاستهلاك من أجل الطمأنة على مؤشر التضخم، وهذا دليل على أن الأجور لم تكن مهددة وإنما هي الرغبة في رفع التجميد عن بعض البرامج والحفاظ على مستوى رفيع من الإنفاق العمومي حتى يرضى الشعب ولا يحتج الناس والتوجه للتمويل غير التقليدي.

أما بخصوص ما تصوره الحكومة على أن التمويل غير التقليدي حل للأزمة، في ظل رفض اللجوء للاستدانة الخارجية، مؤكدا أن إجراء الحكومة يحمل عدة مخاطر، بداية من ارتفاع التضخم، وتراجع قيمة الدينار، وتدهور القدرة الشرائية للمواطن، ناهيك عن انعكاسات هذه المخاطر على الحياة اليومية للمواطن، معلقا على وعود الحكومة في هذه المخاطر في حدودها المقبولة بحجة أن الأموال ستوجه للاستثمار وليس للاستهلاك، بأن  الخبراء يشككون في قدرتها على ذلك في ظل السوابق القائمة، بناء على  الرغبة الملحة عند السلطة في استمرار نفس مستوى الإنفاق العمومي، فلا توجد هناك رغبة في التقليص من الإنفاق العمومي، والخوف والتردد في الإصلاحات الاقتصادية، وعدم تحديد قيمة هذه الأموال التي نحتاجها، فمحافظ البنك يقول أن الرقم غير معلوم والحكومة تقول لا نعرف لحد الآن كم سنحتاج؟ ورئيس اللجنة المالية (تحتاج الجزائر في 5 سنوات القادمة إلى 570000 مليار دينار) وعند البعض 572000 مليار دينار معناه 500 مليار دولار)، معتبرا أن الملف يعمه الغموض.
من جهة ثانية ذكر مناصرة بأن تعديل القانون أمر واقع وسيمر بحكم حيازة الحكومة على الأغلبية البرلمانية، داعيا الحكومة رغم ذلك للاصغاء لهم بحكم البحث عن الحل بدل تسيير الشعب في هذا الوقت بالتخويف، "فالتخويف لا يصنع شعبا مبادرا بقدر ما يصنع شعب عالة أخرى وعبئا على الدولة"، مؤكدا أن ذلك ليس تمنيا لتعمق الأزمة بل من باب أن هناك مسؤولية يتحملها كل فرد من الموقع الذي هو فيه، بالتخفيف من المخاطر والتقليل من السلبيات المتوقع أنها تنجر عن طريق هذه السياسة، من خلال ضبط القيمة المراد إقراضها سنويا عبر قانون المالية بشافية وبمبررات صرفها، وعدم تجاوزها، وتمكين البرلمان من مراقبة هذه العملية من خلال لجنة خاصة تجمع الأحزاب في البرلمان وبرئاسة المعارضة، تعبيرا على شفافية ومصداقية هذا المسعى "التمويل غير التقليدي".لأن أول دور للبرلمان هو الرقابة على عمل الحكومة، وهذا المجال من أهم المجالات التي تراقب، وتعهد الحكومة بتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يثمن الموارد المالية الأخرى وهي كثيرة، ويحفظ التوازن بين الإصلاح والاستقرار.