رئيس حمس، عبد المجيد مناصرة
رئيس حمس، عبد المجيد مناصرة صورة: أرشيف
23 تموز 2017 645

كواليس وحدة فرقاء التنظيم

علماء شنقيط يشهدون على وحدة "حمس"

جمعتها: سارة بومعزة 

طبع المؤتمر الاستثنائي المرسم لوحدة حمس، جملة من الكواليس، بداية من كشف العلامة رئيس هيئة كبار العلماء محمد حسن ولد الددو الشنقيطي، لمسعاه الحثيث لرأب الصدع بين جبهة التغير وحركة مجمع السلم، وتوجيهه الدعوة المتواصلة للشيخ مصطفى بلمهدي لإلتحاق حركة البناء ولم شمل أبناء نحناح، خاصة أن الأخير يعد أحد الثلاثة وهو الأكثر مسؤولية بعد رحيل الشيخ نحناح والذبيح بوسليماني، وأكد الددو في كلمته أن توحيد الصف أولى خطوات توحيد الكلمة لتفعيل دور الحركة ,انه يصب في نطاق الوفاء  للمؤسسين، خاصة وأن المؤتمر حضرته عدة وجوه من المرافقين الأوائل للشيخ نحناح، وبذلوا جهدهم لإعادة لم الشمل منهم سعيد مرسي، عبد الحميد بودادو والحاج بكار وقدودة ورجل الأعمال جعفر شلي، وصالح نور، والعديدون ممن عمدت قيادة الحركة والمشرف على تنظيم المؤتمر فاروق طيفور إلى جمعهم في صورة جماعية ضمت مجسدي الوحدة ومفعليها والساعين فيها.

ولم يمثل دور موريتانيا في لم الشمل الشيخ ولد الددو بمفرده، فنجد إلى جانبه ضيف المؤتمر ورئيس حزب تواصل الإسلامي جميل منصور والذي أكده بدوره على ضرورة الوحدة لايصال الكلمة، مؤكدا أنه رغم ما يعانونه بموريتانيا جراء سياسة النظام الحاكم إلا أن ذلك لم يمنعهم من مشاركة اخوانهم في الجزائر "حمس" فرحة توحيد الصف، ونفس الأمر بالنسبة لعماد بنابي عن ليبيا.

ولد الددو: بن باديس أول ما مر بخاطري عندما سئلت عن الأقصى

من أبرز كلمات رئيس هيئة العلماء الشيخ ولد الددو، هو تصريحه حول العلامة عبد الحميد بن باديس، حيث قال حول ملف الأقصى وكيف ندعمه من الانتهاكات الحاصلة به من طرف الاحتلال الصهيوني، أجاب، أن السؤال السابق طرح عليه في تركيا، وأبرز ما خطر له هو تذكره لعبد الحميد بن باديس وبما كان سيجيب عن السؤال، في ظل تركيز الجمعية على القضية الفلسطينية رغم كل محن الجزائر آنذاك.

دعم الأقصى: وقفتان للأقصى لم تنافسهما سوى وقفة النشيد الوطني

دعم الأقصى في ظل المحن التي تضيق عليه حاليا، والقضية الفلسطينية ككل، طبعت أجواء المؤتمر الاستثنائي لوحدة حمس، فبداية شملتها كلمات جل المتدخلين آخرهم الشاعر براح، وصولا إلى الحضور من مختلف الولايات، الذين أرفقوا دعمها بالهتافات "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" والتكبير ووسط الزغاريد واهداء أناشيد خاصة بالأقصى من طرف فرقة حمس التي أحيت المؤتمر، ناهيك عن التحية لممثل حركة حماس بالجزائر سامي أبو زهري، والوقوف للتحية من طرف حضور القاعدة الذين تجاوز عددهم 1200 مندوب من مختلف الولايات، وهما الوقفتان اللتان لم تكونا سوى للنشيد الوطني وللقضية.

لغة الإعتذار عن الانفصال 9 سنوات تفرض نفسها

عمت خطابات قياديي الوحدة عبد الرزاق مقري وعبد المجيد مناصرة، كلمتيهما، فإن كان مناصرة اعتذر مباشرة لكل من أبناء الحركة على التفرقة التي حصلت، وشخصيا لروح نحناح عن تقسيم بيته، مؤكدا أنهم غفلوا عن سلاحهم المتمثل في الوحدة، وتراخوا عنها مقابل الأنانيات، ليرفقه كلمة مقري بالتأكيد أن الوحدة في حالة نجاحه فستكون استكمالا لمسار جهود الكل وإن فشلت فسيتحمل وحدة المسؤولية، وأنه قدر لهم الاختلاف وفقا لسنة الله في عباده، إلا أنه قدر لهم أيضا التدارك بالوحدة.

انطلاق المؤتمر يتأخر بساعتين دون تبريرات للصحافة 

من جانب الانضباط وطريقة تنظيم المؤتمر، طبعها التأخر عن الموعد المحدد، ففي حين حدد البرنامج المسلم للصحافة بداية المؤتمر على الساعة 9.00 واختتام الأشغال على الـ17.00، نجد تأخر الانطاق الى الساعة 11.00، وهو موعد دخول قائدي الوحدة عبد الرزاق مقري، وعبد المجيد مناصرة الرئيس الجديد للحركة، أي التأخر بساعتين، رغم أنهم كثيرا من يؤكدون على عامل الوقت.

انتخاب مناصرة على الساعة 16.00 وإعلان تنصيبه منتصف النهار !

رغم أن تنصيب عبد المجيد مناصرة على رأس حمس، عقب حله لحركة التغيير وإعلان وترسيم الوحدة نهائيا مع حمس، أول أمس، رغم أن التنصيب تم عبر انتخابه من طرف مجلس الشورى الوطني، إلا أن معلومة توليته على رأس الحزب كانت شبه مؤكدة، ومصرح بها قبل عملية الانتخاب التي انطلقت بعيد الساعة 16.00 مساء، وهو ماي برز أن الاتفاق كان واضحا لاستكمال مسار الوحدة.

قياديون في حمس يقاطعون تنصيب مناصرة 

عمت أجواء مؤتمر الوحدة في حركة مجتمع السلم، غياب وجوه رئيسية في حركة مجتمع السلم، على رأسها أبو جرة سلطاني، الذي التحق مساء عقب دنو موعد اختتام المؤتمر، حيث يكون ربما تدارك موقف مقاطعته، خاصة في ظل الرسائل الموجهة من عدة شيوخ لبعث وحدة الصف، وأنه مهما يكن فهو أول مبادر للوحدة، يضاف له غياب الوجه الفاعل عبد الرحمان سعيدي، وكذا الوجوه المعارضة للوحدة: على رأسهم نعمان لعور.

اقرأ أيضا..